< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

داعش وحماس في قلب المعركة على رئاسة الحكومة في إسرائيل

الناصرة ـ «القدس العربي»: تتفق كافة استطلاعات الرأي الانتخابية في إسرائيل على موازين قوى متكافئة بين رئيس الليكود بنيامين نتنياهو وبين رئيسي القائمة المشتركة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني، وسباق «الساق على الساق» بينهما نحو رئاسة الحكومة يؤجج الدعاية الانتخابية.
رئيسة الحركة تسيبي ليفني التي اتحدت مع حزب «العمل» واتفقت مع رئيسه هرتسوغ على التناوب برئاسة الحكومة بحال فازت قائمتهما المشتركة حملت على نتنياهو، وقالت أمس إنه جبان وضعيف ويخشى مجابهة «الإرهاب».
ودللت على ضعفه باضطراره للتفاوض مع حركة حماس «قبل وبعد الحرب على غزة التي لا بد من إحاطتها بسواتر اسمنتية جوفية أيضا لمنع تسلل الفلسطينيين». مقابل تلويح نتنياهو بداعش التي باتت ترابط على تخوم البلاد تجاهلتها ليفني وتركزت بحركة حماس وقالت إنه لا أمل بالسلام مع حماس كونها منظمة «إرهابية» ينبغي مواجهتها بقوة. وتابعت في توجيه ضرباتها أسفل حزام نتنياهو «أبدع نتنياهو في تأليف كتب حول سبل مكافحة «الإرهاب» لكنه بنهاية اليوم يفاوض قادته عدة مرات وهذا يعني رسالة لهم بأن إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة والضغوط».
من جهته يحاول هرتسوغ تحسين صورته في الذهنية العامة والتخلص من صورة السياسي اللطيف الخفيف والظهور بمظهر القوة فقال أمس إنه ليست هناك أي تسوية مع «الإرهاب»، داعيا في الوقت نفسه للسير بالمسار السياسي مع الفلسطينيين وفتح الأفق لغزة وسط حرص على الأمن بغية تأمين الهدوء والأمن الدائمين.
وعن زواج المتعة السياسي بينه وبين ليفني حليفة اليوم خصمة بالأمس أعلن هرتسوغ خلال جولة ميدانية أنه عندما اطلع على ردود فعل نتنياهو ورفاقه على القائمة المشتركة قال لنفسه « ممتاز.. نحن بالاتجاه السليم». وشن الليكود حملة مضادة على ليفني وهرتسوغ وقال إنهما يخططان للتنازل، والخضوع وإخلاء الأرض للسلطة الفلسطينية، أما نتنياهو فإنه سيقاتل حماس وداعش أيضا ولن ينحني للضغوط الدولية عندما يكون رئيسا لحكومة قوية وواسعة برئاسته.
كذلك شارك نتنياهو نفسه بالهجوم المعاكس مستخدما استراتيجيته التقليدية القائمة على ترهيب الإسرائيليين وإخافتهم من أعداء الخارج والداخل ملوحا بفزاعة الخطر الإسلامي من داعش حتى حماس وحزب الله والتي يستطيع محاربتها بعناد ومسؤولية، زاعما أن هناك حملة ضده شخصيا في إسرائيل تشارك فيها أوساط واسعة من وسائل الإعلام. وتزداد المنافسة حدة بين الطرفين المرشحين لرئاسة الحكومة في إسرائيل هذه المرة بسبب حالة التشظي الملازمة للانتخابات الحالية وكثرة الانقسامات التي قضت على الحزبين الكبيرين(الليكود والعمل) المتنافسين دوما وصار لسان الحلبة السياسية في إسرائيل كقول الأغنية « زحمة يا دنيا زحمة « حيث هناك خمسة- ستة أحزاب متوسطة القوة ومتساوية.
لكن المؤكد أن نتنياهو في خطر غير مسبوق بعدما كان ملكا في إسرائيل في السنوات الأخيرة لا ينافسه أحد في اليمين واليسار، وهذه المرة يبدو بطة عرجاء كما ينعكس في استطلاعات الرأي لا سيما أن النجم السياسي الصاعد الوزير المستقيل من حكومته موشيه كحلون سيخوض الانتخابات منفصلا ويحظى بعشرة مقاعد على الأقل على حساب الحزب الأم،الليكود.
وهذا ينذر بأن إسرائيل تتجه مجددا إلى ما هي عليه اليوم من عدم استقرار سياسي ونحو حكومة جديدة تكون في كافة الأحوال عاجزة عن اتخاذ قرارات حاسمة في قضايا جوهرية وعلى رأسها العلاقات مع الشعب الفلسطيني وربما لن تعمّر أكثر من الحكومة المنهارة اليوم.
ويتهدد الخطر الشديد بالانقسام حزب المتدينين الأصوليين الشرقيين(شاس) بسبب ازدواجية القيادة الموزعة بين الحاخامين آرييه درعي وإيلي يشاي، وهما يتنازعان على المقود منذ سنوات. وكذلك يتهدد خطر الانقسام حزب المستوطنين «البيت اليهودي» بسبب خلفات عميقة غير مبدئية طابعها شخصي بين رئيس الحزب نفتالي بينيت وبين وزير الإسكان أوري أرئيل. ويبقى السؤال الكبير هل يتمكن معسكر الوسط – اليسار من استغلال فرصة انقسامات اليمين ونقل الأصوات من هناك لمعسكره، هذا لأن فوز قائمة هرتسوغ- ليفني بمقاعد أكثر من الليكود لا يكفي وهو يحتاج لأفضلية بالمقاعد لدى كتل الوسط – اليسار. أما الأحزاب العربية التي تواصل المفاوضات لخوض الانتخابات بقائمة أو قائمتين فقط فهي مستبعدة كما في الماضي من اصطفافات المنافسة على رئاسة الحكومة من قبل اليمين واليسار أيضا، لكن هذه الأحزاب بوسعها أن تفرض نفسها وتساهم في تشكيل كتلة مانعة تحرم عودة نتنياهو لسدة الحكم بحال استجابت لنداء الشارع العربي بالتوحد ضمن قائمة واحدة يتوقع لها الفوز بـ 14-15 مقعدا.

وديع عواودة