< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تصاعد الخلافات بين قيادات حزب الدعوة والعبادي يدرس تأسيس حزب وطني جديد

بغداد ـ «القدس العربي»: تزايدت المؤشرات على تصاعد الخلافات بين قيادات حزب الدعوة الذي يقود السلطة في العراق منذ الاحتلال الأمريكي، وأخذت تظهر الى العلن مع توقعات بانشقاقات جديدة في الحزب الشيعي.
وكشف مصدر مقرب من التحالف الوطني الشيعي لـ«القدس العربي» أن رئيس الوزراء العراقي والقيادي في حزب الدعوة حيدر العبادي يفكر في تأسيس حزب وطني جديد لا يقتصر على الشيعة في ضوء الخلافات المستعصية بين بعض قيادات الحزب وخاصة الخلافات بين العبادي وبين نائب الرئيس العراقي وزعيم الحزب نوري المالكي التي برزت للسطح عبر تبادل الاتهامات في وسائل الاعلام والمجالس الخاصة.
وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه الى الرسالة التي وجهها القيادي في الحزب سامي العسكري مؤخرا الى العبادي، وتصريحات القيادي الثاني في الحزب علي الأديب وقياديين آخرين، والتي انتقدوا خلالها تدهور مكانة الحزب أمام الشعب العراقي في ظل قيادة نوري المالكي والاخفاقات الكبيرة التي تعرض لها أداء حكومة المالكي .
وأضاف المصدر أن قيادات من الحزب كانت تنتقد اعتماد المالكي في ادارته للدولة على عائلته وأقربائه والمقربين وإقصاء كوادر الحزب القديمة، في اشارة واضحة الى تسلط ولده احمد وأصهاره ياسر صخيل وابو رحاب على اهم المؤسسات الأمنية والحكومية في الدولة.
كما ذكر ان الحزب يحاول ان ينأى بنفسه عن فضائح فساد مالي كبيرة يتهم فيها المالكي وعائلته، وآخرها فضيحة القبض على نجله أحمد في لبنان بتهمة تهريب مليارات الدولارات.
وكانت وسائل إعلام محلية نقلت رسالة النائب السابق عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري الى حيدر العبادي والتي جاء فيها: ان «حزب الدعوة تحول من حزب لبناء الإنسان فكريا إلى حزب طامع بالسلطة»، مؤكدا «انه وبعد مضي عشر سنوات على استلامه الحكم في العراق لم يقدم شيئا سوى الخراب والدمار ولم يقدم شيئا في سبيل بناء جيل عراقي يتمتع بفكر إسلامي أصيل يمتد بجذوره الى عظماء الأمة الإسلامية ومفكريها المعاصرين كمحمد باقر الصدر (مؤسس حزب الدعوة).
وأضاف العسكري في رسالته أن «حزب الدعوة الإسلامية بدأ كحركة دينية إسلامية تغييرية غايتها بناء الإنسان والمجتمع وصولا إلى الدولة العصرية العادلة، لكن الذي حدث هو العكس فتفشت ظاهرة الرشوة والفساد الإداري والمالي وأصبح الجميع يبحث عن الامتيازات في حين كان شعارنا الخدمة «.
وأشاد بالخطوات التي يقوم بها رئيس الوزراء حيدر العبادي في مكافحة الإرهاب والفساد المستشري في الحكومة العراقية، وقال إننا «نشد على أيديكم لما تقومون به من خطوات ايجابية لإصلاح الوضع العراقي المرتبك، ونحن نعلم ان المهمة صعبة وكبيرة في ظل تركة ثقيلة من المشاكل السياسية والأمنية والاقتصادية ورثتموها مجبرين من سلفكم «في إشارة الى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي .
وكان الرجل الثاني في حزب الدعوة ورئيس كتلة ائتلاف دولة القانون علي الأديب قد أعلن « كانت لدينا بعض الملاحظات على رئاسة المالكي السابقة للحكومة التي نعتبرها أخطاء طبيعية لا تستوجب سحب الثقة عنه، لكن علينا الاعتراف بأننا لم نكن نعلم بما يجري في رئاسة وزراء الحكومة السابقة».
وأضاف في اجتماع خاص ضم عددا من قادة ونواب الائتلاف وقادة وشورى حزب الدعوة «ان المالكي كان محاطا بعصابة من المراهقين والانتهازيين والبعثيين»، عازيا تداعيات الأوضاع التي راح ضحيتها آلاف الشهداء والجرحى» إلى «مزاجيات الأطفال المدللين الذين قادوا الدولة في مرحلة المالكي».
وأوضح قائلا «لقد اطلعنا على فضائح كثيرة في الفترة السابقة حتى كدنا نصاب بالجنون لهولها».
وبدوره كتب القيادي في حزب الدعوة الدكتور حسن السيد سلمان مقالا مطولا انتقد فيه المالكي وسياساته التي اوصلت البلد الى هذا الحال من الانهيار، واصفا فترة حكمه بالحقبة السوداء، حيث جاء في مقاله «صمت دهرا ونطق كفرا.. وان اﻻعتراف بالخطأ فضيلة.. ﻻن الساكت عن الحق شيطان أخرس..! هذا حال المالكي نائب رئيس الجمهورية الحالي ورئيس الوزراء السابق..والذي سقط اكثر من نصف العراق في نهاية عهد حكمه بيد داعش وملحقاتها من جماعات القتل والتكفير. ثم يصرح لنا بأن امريكا وحلفاءها غير جادين في محاربة داعش.. متسائلا «ألست من عمل غرفة العمليات المشتركة مع الأمريكي منذ اللحظات اﻻولى».
يذكر ان حزب الدعوة الإسلامية هو أهم أقطاب التحالف الوطني الشيعي، وقد استلم رئاسة الحكومة العراقية منذ عشر سنوات بدءاً بفترة الأمين العام الأسبق للحزب إبراهيم الجعفري والأمين العام الحالي نوري المالكي، ثم عضو القيادة رئيس الوزراء الحالي حيدر ألعبادي. وكان الحزب شهد عدة انشقاقات سابقة، وهو حاليا منقسم الى ثلاثة أجنحة.

مصطفى العبيدي