< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فتح تهاجم «تيار دحلان» في غزة وتتوعد بإفشال محاولات «الانشقاق»

غزة ـ «القدس العربي»: في موقف يدلل على استمرار حالة الخلاف القائم بين حركة فتح، وبين مؤيدي النائب محمد دحلان عضو اللجنة المركزية، المفصول من الحركة، تبرأت اللجنة المركزية للحركة من استغلال اسمها في احتفالية أقيمت مطلع الأسبوع في مدينة غزة، وأكدت أنها ستتصدى لأي استغلال لاسم الحركة، وذلك مع نظر محكمة الفساد في مدينة رام الله يوم غد الـ18 كانون الثاني/ ديسمبر الجاري، في عدة تهم موجهة لدحلان، بعد رفع ملفه من قبل هيئة الفساد.
وعبرت حركة فتح في قطاع غزة في بيان لها عن «رفضها واستنكارها وإدانتها للاجتماع الذي عقد في مركز رشاد الشوا في غزة».
وقالت الحركة في بيان أصدرته الهيئة القيادية العليا إنه «في الوقت الذي يتعرض فيه الأخ القائد الرئيس (محمود عباس) أبو مازن رمز الشرعية الوطنية الذي يخوض معركة التحرر الوطني والاستقلال بكل قدرة واقتدار، من أجل أن يتخلص شعبنا من الاحتلال، وفى الوقت الذي يتعرض فيه الأخ الرئيس للتهديدات وحملات التحريض من كيان الاحتلال الصهيوني وحلفائه تطالعنا مجموعات تنتحل اسم حركة فتح وتعقد اجتماعاً في مركز رشاد الشوا للتحريض والإساءة للقيادة ولرمز الشرعية الوطنية الأخ الرئيس أبو مازن»، مؤكدة أن الاجتماع الذي عقد يعد «عملا مدانا وغير شرعي ولا يمثلها، ويحمل في طياته أجندات خاصة لا تمت للعمل الوطني بصلة»، مضيفة «فاللعب على أوتار احتياجات أبناء شعبنا هو استغلال ومتاجرة بمعاناتهم».
وأكدت استنكارها ورفضها لهذا العمل، وقالت أنها «ستتصدى لأي استغلال لاسمها، وأنها لن تسمح بالتطاول أو المساس بشرعية الحركة ممثلة بالأخ القائد الرئيس أبو مازن»، رافضة ما أسمتها «حملات التضليل واستغلال المال السياسي للمساس بالمشروع الوطني».
وأكدت أن هذه «الأعمال المدانة والواضحة أهدافها للعيان، لن تنطلي على أبناء الحركة، ولن تنال من وحدتها وقيادتها الشرعية»، متهمة القائمين على الفعالية بمحاولة «الانشقاق» عن فتح، وأكدت أن «كل محاولات الانشقاق وخلق الفتن داخل حركة فتح باءت بالفشل، وستنتصر حركة فتح على كل من يتربص بها»
وأعلنت الهيئة القيادية تأييدها للرئيس عباس زعيم الحركة، ووقوفها خلفه والتفافها حوله «داعمة قراراته وتوجهاته إيماناً منها بأن النصر حليف حركة فتح وقيادتها المؤتمنة مهما كانت التضحيات».
وأضافت وهي تلمح لعدم نجاح الفريق الآخر «التاريخ يشهد بأن حركة فتح عصية على الانكسار، وكل من يتآمر عليها سيلفظه الواقع والتاريخ ولن يكتب له النجاح».
وجاء في نهاية بيان فتح «ستستمر مسيرة النضال الوطني بقيادة الأخ الرئيس أبو مازن رمز الشرعية الوطنية، لتحقيق أهدافنا الوطنية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وتحرير كافة أسرانا من سجون الاحتلال».
وكان مؤتمر قد عقد في مركز رشاد الشوا في غزة يوم السبت الماضي تحت شعار «غزة إلى أين»، نظمه بعض نواب فتح في القطاع، غير أن الاحتفال الذي رفعت فيه صور للنائب دحلان، لم يحضره أي من قادة حركة فتح، المسؤولين عن الهيئة القيادية العليا في غزة.
وحضر المؤتمر حشد من أنصار النائب دحلان قدم من كافة مناطق القطاع، وهتف المشاركون بشعارات تأييد لدحلان، ولم يلاحظ رفعهم كما جرت العادة في مهرجانات حركة فتح صورا للرئيس عباس، ووضع المنظمون لافتة على واجهة المكان تبين اسم الفعالية، وعلى جانبيها صورة للرئيس الراحل ياسر عرفات، وأخرى للراحل أبو علي شاهين،أحد قادة فتح، الذي قضى بمرض عضال قبل أكثر من عام.
وفصل النائب دحلان من فتح في يونيو/حزيران 2011، بناء على توصيات لجنة خاصة شكلت له، وأيد المجلس الثوري لفتح «برلمان الحركة» القرار الذي صادق عليه الرئيس عباس.
ووجهت اللجنة لدحلان الذي رفض طلب استئنافه في محكمة الحركة عدة اتهامات منها الفساد، والاستيلاء على أموال الحركة، وتوترت العلاقات منذ ذلك الوقت بين كل من الرئيس عباس وفتح من جهة، وبين النائب دحلان، ووجه الرئيس عباس له عدة اتهامات في أحد مؤتمرات المجلس الثوري، منها المشاركة في التخلص من بعض قيادات السلطة وفتح وحماس، والتربح غير المشروع، والعديد من الاتهامات الأخرى، ورد دحلان وقتها بانتقادات حادة للرئيس.
ولم تنجح أي من الوساطات العربية لرأب الصدع، وأهمها الوساطة الإماراتية، حيث يقيم دحلان هناك منذ اندلاع الخلاف، وجرى مؤخرا الحديث عن رفض الرئيس عباس وساطة مصرية لإنهاء الخلاف.
وفي تطور للأحداث، قضت محكمة في مدينة رام الله على دحلان بالسجن لمدة عامين، بتهمة «السب والقذف»، ومن المقرر أن تعقد جلسة لـ «محكمة الفساد» لدحلان، يوم غد في مدينة رام الله، للنظر في التهم الموجهة له، والمرفوعة من هيئة مكافحة الفساد. 

أشرف الهور