< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

نجاة وزير الإعلام من محاولة اغتيال وتواصل العنف الدامي في سرت وبنغازي وغارة غرب طرابلس

بنغازي – أ ف ب: تواصل الخميس في ليبيا مسلسل العنف الدامي حاصدا المزيد من الأرواح حيث قتل ما لا يقل عن 42 شخصا بين جنود ومسلحين إسلاميين ومدنيين خصوصا في نواحي سرت وبنغازي إضافة إلى غارة غرب طرابلس، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية.
وأعلنت مصادر عسكرية متطابقة لفرانس برس «مقتل 19 جنديا في سرت والسدرة إثر هجمات لميليشيات فجر ليبيا الإسلامية التي تسببت في احتراق أول خزانات النفط الخام في مرفأ السدرة أكبر المرافئ النفطية في ليبيا». فيما قال مسؤولون أمس الجمعة إن الحريق الذي اندلع في صهريج بميناء السدر النفطي في ليبيا امتد إلى صهريجين آخرين.‏
وكان الصهريج أصيب أثناء اشتباكات بين فصائل مسلحة متحالفة مع حكومتين متنافستين للسيطرة على أكبر الموانئ ‏النفطية الليبية والواقع في شرق البلاد.‏ وجرى إغلاق مرفأي السدر ورأس لانوف المجاور له منذ اندلاع القتال قبل أسبوعين. ‏وتحاول هذه الميليشيات التي بدأت هجماتها على ما يعرف بمنطقة الهلال النفطي، منذ نحو أسبوعين، السيطرة على هذه المنطقة التي تعد أغنى مناطق البلاد بالنفط.
وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت (500 كلم شرق العاصمة وتتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس)، وتحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة وهي الأهم في ليبيا.
وقال مصدر عسكري إن «19 جنديا قتلوا خلال هجمات لميليشيات فجر ليبيا على سرت وما يعرف بمنطقة الهلال النفطي شرق البلاد، فيما أصيب خزان نفطي في مرفأ السدرة النفطي بقذيفة صاروخية تسببت في اشتعال النيران به».
وأضاف أن «هجوما مباغتا شنه مسلحون تابعون لميليشيات فجر ليبيا الإسلامية التي تضم مقاتلين في أنصار الشريعة الخميس على حراس محطة الكهرباء البخارية غرب سرت والتابعين لكتيبة (الجالط) 136 مشاة التابعة للجيش وقتلوا 14 جنديا».
وأضاف المصدر العسكري الذي طلب عدم ذكر اسمه إن «أربعة جنود آخرين من هذه الكتيبة قتلوا بعد اشتباكات دارت مع ميليشيات فجر ليبيا بسبب هذا الهجوم المباغت». وأعلن متحدث باسم الجيش الليبي لاحقا مقتل أحد حراس المنشآت النفطية.
والكتيبة 136 مشاة (الجالط) هي إحدى الكتائب التابعة للجيش، لكنها مبنية في الأصل على أساس قبلي كون معظم منتسبيها من قبيلة (الفرجان) وهم أبناء عمومة للواء خليفة حفتر الذي يقود منذ أيار/مايو عملية الكرامة العسكرية لـ «تطهير بلاده من الإرهاب» حسبما قال.
واستنكر مجلس الحكماء والشورى مقتل الجنود وطالب «كافة أبناء قبائل سرت بضبط النفس، وعدم الانجرار وراء الشائعات، التي هدفها إثارة الفتن حتى تظهر نتائج التحقيق».
وأعلن هذا المجلس والمجلس المحلي للمدينة «الحداد في المدينة ثلاثة أيام ترحما على أرواح هؤلاء الضحايا اعتبارا من الجمعة»، عقب تشييع القتلى فيما شنت الكتيبة هجوما على تمركز لفجر ليبيا وقتلت أحد أفرادها.
في الأثناء، صدت وحدات الجيش المرابطة في «الهلال النفطي» هجوما عنيفا لميليشيات فجر ليبيا شنته على المنطقة من محاور عدة من بينها البحر والصحراء.
وقال علي الحاسي المتحدث باسم غرفة عمليات الجيش في الهلال النفطي إن «قوات الجيش صدت اليوم هجوما على المنطقة حاولت من خلاله ميليشيات فجر ليبيا السيطرة على مرفأ السدرة النفطي».
وأوضح أن «قوات المشاة المتكون معظمها من حرس المنشآت النفطية، صدت الهجوم بالمدفعية الثقيلة والمتوسطة، فيما أجبر سلاح الجو من خلال غارات مكثفة القوات المهاجمة على الانسحاب غربا باتجاه سرت وأعطبت ثلاثة زوارق بحرية هاجمت بها المرفأ من المياه المقابلة له».
وفيما أعلن عن قتيل من حرس المنشآت النفطية، قال الحاسي إن «الزوارق البحرية أطلقت صواريخ عدة باتجاه مرفأي السدرة ورأس لانوف وأصابت خزانا للنفط جنوب ميناء السدرة بقذيفة صاروخية، وتسببت في احتراقه».
وكانت الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني دعت الأسرة الدولية إلى تحمل مسؤولياتها فيما يتعلق بحماية المدنيين في ليبيا، محذرة من انتشار الإرهاب في دول الجوار إذا ما تمكن مقاتلو «فجر ليبيا» من احتلال الموانئ النفطية، فيما اعتبر البرلمان المعترف به من الأسرة الدولية الهدف من وراء محاولة السيطرة على المنطقة الغنية بالنفط هو «تمويل الأنشطة الإرهابية» في ليبيا والعالم.
وفي بنغازي، خسر الجيش والقوات الموالية للواء حفتر مواقع هامة في المدينة في منطقة الليثي معقل الجماعات الإسلامية المتشددة التي أحرقت خلال 24 ساعة مضت نحو 45 بيتا لموالي حفتر فيما قتلت أكثر من 20 شخصا في أعمال إعدام انتقامية واشتباكات، بحسب مسؤولين عسكريين.
وقال مسؤول عسكري إن «مسلحين إسلاميين سيطروا على أجزاء كبيرة من منطقة الليبي جنوب وسط مدينة بنغازي وأقدموا على حرق نحو 45 بيتا لموالي الجيش واللواء حفتر فيما أعدموا نحو ستة أشخاص ذبحا، وقتلوا نحو 14 آخرين خلال الاشتباكات في الـ24 ساعة الماضية».
وفي الوقت ذاته، أعلن عمر السنكي وزير الداخلية في حكومة عبدالله الثني التي تعترف بها الأسرة الدولية أن «وزارته ستباشر مهامها مطلع الاسبوع من مدينة بنغازي»، لتكون أول وزارة تعمل في هذه المدينة منذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011.
وفي المنطقة الغربية قتل ثلاثة من عناصر «فجر ليبيا» في غارة جوية نفذها سلاح الجو في الجيش الليبي مساء الخميس استهدفت ضواحي مدينة الزاوية التي تقع على بعد 45 كلم غرب العاصمة طرابلس .
وقال مصدر بغرفة ثوار المنطقة الغربية التابعة لـ «فجر ليبيا» إن «طائرة حربية نفذت ضربة جوية استهدفت تجمعات لآليات عسكرية في منطقة بئر شعيب في الضاحية الجنوبية لمدينة الزاوية ما أسفر عن مقتل 3 أفراد» من هذه الميليشيات المتمركزة في المنطقة.
من جهة أخرى، نجا علي الهوني «وزير» الإعلام فيما يعرف بحكومة الإنقاذ الوطني التي يرأسها عمر الحاسي والتي تسيطر على العاصمة طرابلس الخميس من محاولة اغتيال.
وتتنازع على السلطة في ليبيا التي يعصف بها القتال والفلتان الأمني، حكومتان وبرلمانان وذلك منذ سيطرة «فجر ليبيا» على العاصمة طرابلس في آب/أغسطس 2014.