< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

العراق يغلق ملف فضيحة فساد كبرى «لعدم كفاية الأدلة»

بغداد ـ «القدس العربي» ـ من مصطفى العبيدي: قال مسؤول أمني عراقي، أمس الثلاثاء، إن عناصر تنظيم «داعش» واصلوا تقدمهم في محافظة الأنبار (غرب)، وباتوا على بعد 135 مترا من المجمع الحكومي بالمحافظة، فيما أعلن رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، القاضي مدحت المحمود، في مؤتمر صحافي عقده في بغداد، أنّ «التحقيق في قضية الأسلحة الروسية قد تم إغلاقه بشكل نهائي»، مبيناً أنّ «سبب إغلاق الملف هو عدم كفاية الأدلة المقدمة».
وتعتبر صفقة الأسلحة الروسية، التي وقعها رئيس الحكومة السابقة، نوري المالكي، خلال زيارة قام بها إلى موسكو في عام 2012، بقيمة أربعة مليارات و200 مليون دولار، من أكبر صفقات الفساد التي اثيرت حولها شبهات الرشوة من قبل مسؤولين كبار ومقربين وأفراد من عائلة من المالكي.

وأعلن مكتب المالكي وقتها عن إلغاء الصفقة، بعد عودته من موسكو على إثر «شبهات بالفساد»، الاّ أن وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي حينذاك، نفى إلغاء الصفقة، مؤكداً «أنّه يتحمل المسؤولية أمام العراقيين عن أية شبهة فساد».
وقد تبادل المسؤولون في حكومة المالكي آنذاك الاتهامات بالتورط في الصفقة، وقام المالكي على أثرها بإقالة الناطق الرسمي للحكومة علي الدباغ، كما تم تشكيل لجان تحقيق بالقضية ولكنها لم تعلن عن أية نتائج. وقد أقدم الرئيس الروسي بوتين وقتها على إقالة وزير دفاعه لتورطه في تلك الفضيحة.

وبهذا السياق، صرح القيادي الكردي، شوان محمد طه، أنّ «اللجان التحقيقية التي شكلت للتحقيق في قضية الأسلحة الروسية والانتهاكات والفساد وغيرها لم تكن حياديّة»، مبيناً أنّ «نتائجها غير واقعية أو لم تعلن أساساً».
وأوضح أنّ «كثرة تلك اللجان في حكومة المالكي كان هو بيت القصيد، وهي خطة لإضاعة الحقائق وتزييفها»، مشيراً إلى أنّنا «لم نر ولم نسمع حتى الآن بأية نتائج لكل اللجان المشكلة، فلم يكشف عن فساد ولا عن مفسدين»، عادّاً تشكيل تلك اللجان «هو الفساد بعينه».
وعلى الصعيد الميداني قال مسؤول أمني عراقي إن عناصر تنظيم «داعش» واصلوا تقدمهم في محافظة الأنبار وباتوا على بعد 135 مترا من المجمع الحكومي بالمحافظة.
وأوضح العقيد حميد شندوخ، الضابط بمديرية شرطة محافظة الأنبار، أن «عناصر تنظيم داعش تقدموا بشكل كبير نحو المجمع الحكومي من الجهة الجنوبية وسط مدينة الرمادي (مركز المحافظة) حتى أصبحوا على بعد 135 مترا من المجمع الحكومي».
وأضاف شندوخ أن «مواجهات واشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الأمنية التي تتمركز فوق أسطح المجمع الحكومي وعناصر تنظيم داعش المهاجمين»، لافتا إلى أن «المواجهات عنيفة جدا وبمختلف الأسلحة،» إلا أنه رفض الإفصاح عن حجم الخسائر بين القوات الأمنية في تلك المواجهات.
من جهته أعلن اللواء كاظم محمد الفهداوي قائد شرطة محافظة الأنبار غربي العراق، عن بدء تسليح فوجين من الشرطة بعد إخضاعهما للتدريب في معسكر الحبانية شرقي مدينة الرمادي مركز المحافظة، في الوقت الذي وصلت تعزيزات عسكرية إلى الرمادي لحماية المجمع الحكومي فيها من هجوم يشنه «داعش» منذ أيام على المدينة.
وأوضح الفهداوي أن قوات الجيش العراقي المتمركزة في معسكر الحبانية (30 كلم شرقي الرمادي)، بدأت بتسليح فوجين من الشرطة يبلغ تعداد عناصرهما أكثر من ألف عنصر أنهوا تدريباتهم في المعسكر التي استمرت 20 يوماً.
وأضاف أن الفوجين اللذين تم تزويدهما بالسلاح والعتاد وتجهيزات أخرى مثل الدروع وواقيات الرصاص، سيتم زجهما في القتال إلى جانب قوات الجيش ومقاتلي العشائر في معارك الرمادي التي سيتمركز فيها الفوجان.
من ناحية أخرى، أعلنت وزارة حقوق الإنسان العراقية، قيام تنظيم داعش باختطاف وقتل 74 شخصا من عشائر «البو فهد» و»البو محل» و»البو علي الجاسم» في محافظة الأنبار.
وقالت الوزارة في بيان صادر، أمس، إن «حصيلة الشهداء المغدورين من عشائر البو فهد والبو محل والبو علي الجاسم ارتفع إلى 74 شخصا بعد اختطافهم وقتلهم على يد داعش في المناطق المحاذية لمدينة الرمادي».
من جهة أخرى أفاد سكان في الموصل أمس الثلاثاء أن عناصر في تنظيم الدولة الاسلامية نفذوا حكم الاعدام رميا بالرصاص بحق امرأتين سبق لهما الترشح عن القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي في الانتخابات العامة البرلمانية في محافظة الموصل (400 كيلومتر شمالي بغداد).
وقالت المصادر «إن عناصر الدولة الاسلامية نفذوا حكم الإعدام بحق اثنين من مرشحات القائمة العراقية بزعامة اياد علاوي للانتخابات العامة البرلمانية رميا بالرصاص بعد اعتقالهما منذ شهر تموز/يوليو الماضي وفق قرار من المحكمة الشرعية للتنظيم».
الى ذلك ذكرت مصادر أمنية عراقية، أمس الثلاثاء أن 46 شخصا غالبيتهم من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) قتلوا وأصيب أربعة مدنيين واعتقل خمسة مطلوبين في حوادث متفرقة في مناطق تابعة لمدينة بعقوبة (57 كم شمال شرقي بغداد).
وقالت المصادر إن طائرات تابعة للتحالف الدولي قصفت مواقع لتنظيم داعش في القرى الجنوبية لناحية جلولاء شمال شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتل 17 مسلحا.

مصطفى العبيدي