< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

دبلوماسي مغربي: تقريرا التلفزيون عن السيسي رد فعل على ممارسات إعلامية مصرية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

الرباط- الأناضول: قال دبلوماسي مغربي رفيع المستوى، لوكالة الأناضول الجمعة، إن التقريرين اللذين بثهما التلفزيون المغربي الرسمي، مساء الخميس، ووصفا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بـ(قائد الانقلاب)، يمثلان “رد فعل مغربي على ممارسات إعلامية مصرية متراكمة أساءت للرباط، وآن لها أن تنتهي”.

الدبلوماسي المغربي، الذي تحدث شريطة عدم ذكر اسمه، أوضح أن “هناك سلسلة من التقارير الإعلامية المصرية التي أساءت للرباط ومشاعر الشعب المغربي، وذلك لم يحدث مرة واحدة، بل مرات متكررة كان آخرها حادث نال من العاهل المغربي، وانتقد زيارته الأخيرة لأسطنبول”.

ومضى قائلا إن “التغطية الإعلامية المغربية حادث وانتهى، ويجب على كل الأطراف الإعلامية ألا تقترب من مشاعر المغاربة، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤولياته إزاء البلدين، لاسيما وأن هناك خصوم (لم يسمهم) للبلدين يحاولون إحداث وقيعة بينهما”.

ورداً على سؤال للأناضول حول ما إذا كان هناك علاقة بين التقارب المصري – الجزائري، وبين اتخاذ الإعلام المغربي هذا التوجه الجديد، علق الدبلوماسي المغربي بقوله: “هناك خصوم للبلدين يريدون لمصر أن تبقى معزولة، وبالنسبة للجزائر فالبطبع هي تريد للمغرب أن تنعزل دبلوماسياً، وتوتر العلاقات المغربية – المصرية قد يريحها حتى وإن لم تسعى إليه”.

ومتحفظا في الرد، تابع قائلا: “لا أستطيع أن أؤكد أو أنفى إن كان للجزائر دخل في ذلك التوتر (بين القاهرة والرباط)، وهو الأمر الذي سيتضح مع الأيام .. لكننا نعرف في الوقت نفسه أن هناك مساعي جزائرية لإقامة علاقة قوية مع مصر على حساب الرباط”.

وتشهد العلاقات الجزائرية – المغربية توترات متقطعة في ظل الخلاف حول قضية الصحراء، حيث تتهم المغرب الجارة الجزائر بدعم “البوليساريو” (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) في هذا النزاع.

هو الآخر، أرجع مسؤول في القناة المغربية الأولى (حكومية) انتقاد القناتين للأوضاع الداخلية في مصر إلى “تحامل بعض القنوات المصرية على الشعب والعاهل المغربي في العديد المناسبات، وهو الأمر الذي وصل حد التجريح”.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث لوكالة الأناضول مفضلا عدم نشر اسمه، إن “تغيير الخط التحريري للتلفزة المغربية تجاه النظام المصري جاء بعد تمادي إعلام هذا البلد في التحامل على الدولة والشعب المغربيين”.

وتابع: “القنوات المصرية التي تمس بسمعة المغرب ليست قنوات مستقلة”.

فيما قال كريم السباعي، مدير التواصل للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بالمغرب (المؤسسة الحكومية التي تدبر القنوات العمومية)، لوكالة الأناضول، إن “وصف الرئيس المصري (عبد الفتاح السيسي) بقائد الانقلاب لم يكن خارجا عما يتم تداوله في الإعلام الدولي.. والحكومة المغربية هي المخول لها الإعلان إن كان هناك تغييرا في موقف الرباط من عدمها”.

ومرارا، حاولت الأناضول، دون جدوى، الاتصال بوزير الاتصال الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي.

بدوره، اعتبر يحيى اليحياوي، الخبير المغربي في المجال الإعلامي، في حديث مع الأناضول، أن “ما صدر عن القناتين ينم على تلقي إشارات من جهة أو تلك.. لكن القول بإن هناك انعطافة أو توجه جديد في السياسة الخارجية للمغرب سابق لأوانه”.

وبخصوص تقارير إعلامية مصرية يرى مغاربة أنها تمس بسمعة المغرب، قال اليحياوي إن “الاعلام المصري حاليا لا يقاس عليه؛ لأنه يعرف نوعا من الضبابية، ولا يمكن أن نقيس توجه الخارجية المصرية انطلاقا من إعلامها”.

والخميس، وصفت قناتان حكوميتان بالمغرب، السيسي، بـ(قائد الانقلاب) بمصر، و(الرئيس الأسبق) محمد مرسي بـ”الرئيس المنتخب”، في تطور مفاجئ في خطاب التلفزيون المغربي الرسمي.

وهذه هي المرة الأولى التي يصف فيها الإعلام الرسمي بالمغرب تدخل الجيش المصري للإطاحة بمرسي بمشاركة قوى سياسية ودينية في 3 يوليو/ تموز 2013 بـ”الانقلاب”، بحسب مراسل الأناضول.

وكان العاهل المغربي الملك، محمد السادس، قد هنأ السيسي بعد إعلانه فائزًا بالانتخابات الرئاسية في يوم 3 يونيو/ حزيران 2014، قائلا: “أغتنم هذه المناسبة التاريخية لأشيد بالثقة التي حظيتم بها من لدن الشعب المصري الشقيق في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخه الحديث، لقيادته إلى تحقيق ما يصبو إليه من ترسيخ لروح الوئام والطمأنينة، وتقدم وازدهار، في ظل الأمن والاستقرار”.

ومطلع يوليو/ تموز الماضي، أثارت المذيعة المصرية، أماني الخياط، على إحدى القنوات الفضائية الخاصة، حالة من الغضب بين المغربيين، بانتقادها دور المغرب في القضية الفلسطينية، وقالت إن أهم دعائم اقتصاد المملكة من “الدعارة”، وأن البلاد لديها ترتيب متقدم بين الدول المصابة بمرض الإيدز (نقص المناعة المكتسبة)، وتهكمت بأن ذلك يتم تحت حكم “الإسلاميين”.

وطالب المغاربة حكومة بلادهم، التي يقودها حزب العدالة والتنمية (إسلامي)، بالمطالبة باعتذار رسمي من الحكومة المصرية عن تصريحات “الخياط”، ودشنوا “هاشتاغ” على موقع التدوينات القصيرة “تويتر” بهذا المعنى.

وقدمت الإعلامية المصرية اعتذارا للشعب المغربي، عقب يوم من بيان للخارجية المصرية قالت فيه إن “تصريحات الإعلامية المسيئة للمغرب لا تمثل إلا صاحبها”.