< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

القاضي: موضوع الكلف المالية لنزلاء مراكز الإصلاح سخيف وزير العدل الأردني: ليس بالضرورة إصدار عفو عام بل فرض عقوبات مجتمعية

عمان ـ القدس العربي» تنتظرأسرأردنية قرار الحكومة باصدار العفو العام عن المسجونيين من أبنائهم، وسط تأييد ورفض لهذا المطلب من قبل حقوقيين ومواطنيين بعدما تقدم به عدد من النواب في مذكرة نيابية تبناها النائب خليل عطية. البعض يرى ان المطلب النيابي أمام تحديات وعقبات كثيرة، خاصة في ظل وجود سجناء لتنظيمات إرهابية حاولوا استهداف أمن الدولة الأردنية، كما يوجد سجناء في قضايا تخص حقوق مواطنين آخرين، ومعتقلي الحراك الأردني الذين وجهت لهم تهم إطالة اللسان والمساس بأمن الدولة. الغالبية العظمى من أبناء الشعب ينتظرون صدور عفو عام جراء ما عليهم من غرامات في أغلب الأحيان، أو لارتكاب مخالفات وجنح بسيطة أو لأجل ما يمكن معالجته ولم يشكل فعله مخاطر عميقة، كما ان الأجهزة الأمنية لديها كل القدرات لجعله بلا مخاطر وتحصين الأمن في المجمل العام لمتابعة من لم يستحق ونال .كما ان في الأمر تعزيزا للثقة العامة وترسيخا لتبادلها واستمرارها بوجه اكثر حسنا ولا ينبغي تاجيلها ابدا حسب ما قال الكاتب الصحافي جمال الشواهين . احمد العيسى، احد المواطنين عبر عن رفضه لمشروع قانون العفو العام، معلقا من يرتكب جريمة يجب استوفاء عقوبته كاملة، فالاصل في العقوبة تحقيق الاصلاح وتهذيب السلوك وردع المجرم، وفي حال تم صدور قرارالعفو العام وشمل المجرمون لا تكن للعقوبة هيبة ولا للقضاء قوة وبالتالي يأمن المجرم من العقاب ويكرر فعلته عدا عن ذلك يتسبب في ضياع حقوق المجني عليهم .
وخالفه في الرأي فراس عوض قائلا ان المواطن الأردني بحاجة إلى مثل هذا القرار فهناك الكثير من الناس سجنوا بسبب عدم مقدرتهم دفع الغرامة المالية تبعا لتردي الاوضاع الاقتصادية عدا عن وجود مواطنين مظلومين في عدد من القضايا مضيفا ان هناك قضايا لا يمكن ان يعفو عنها مثل جرائم القتل وتهريب المخدرات وهتك العرض الا اذا وجد إسقاط للحق الشخصي .
«النواب طالبوا رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة، السير بإجراءات العفو العامة حسب الأصول ومنحها صفة الاستعجال، موضحين أن المواطن الأردني يمر في ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة ولا يمكن تصورها بشأن المحكومين أو الموقوفين، وأهاليهم وذويهم،عدا عن تخفيف الأعباء على المواطن الأردني».
وزير العدل الأردني الدكتور بسام التلهوني أوضح ل«القدس العربي» قائلا «من يرتكب الجريمة لا بد من محاسبته وتنفيذ العقوبة ضروري وواجب حتى يكون رادعا للمجرم».
وأضاف «من يخالف القانون لا بد ان يطبق عليه فالفكرة من إنزال العقوبة إصلاحية بعيدا عن فكرة العبء المالي الذي تتحمله خزينة الدولة من كلف مادية واجتماعية تدفع على مراكز الإصلاح والتأهيل والتنقلات والرعاية الصحية للنزيل».
وأشار إلى ان الحل ليس بالضرورة في ان يكون بإصدار قرار عفو عام لتخفيف الأعباء المالية بل فرض فكرة العقوبات المجتمعية البديلة بمعني آخر تحديد عقوبة للمجرم يقضيها خارج مراكز الإصلاح يفيد المجتمع من خلالها دون ان يكبد خزينة الدولة أي أعباء .
الناطق باسم منظمة هيومن رايتس ووتش فادي القاضي انتقد من يتحدث عن الكلف المادية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل قائلا «موضوع الكلفة المالية سخيف؛ فالتعامل مع الجنح لا تكون بالنظر للجانب الاقتصادي بل بفكرة الإصلاح ويعني ذلك عندما تحتجز حرية النزيل الهدف منها إعادة إدماج النزيل بالمجتمع».
وأضاف ان الدولة اذا تناولت قضية العفو العام فيما يتعلق بالجنح البسيطة والتي تكلف الدولة أعباء مالية من ناحية احتجاز واعتقال يجوز ان تنظر بعدم استخدام السجن بل اللجوء إلى العقوبات البديلة».
وأوضح ان قرار العفو العام لا يمكن ان يطال حقوق مواطنين آخرين مجني عليهم بحيث لا يسقط حقهم في التقادم.
النائب خليل عطية قال لـ «القدس العربي» ان قرارالعفو العام لا يلغى حقوق المواطنين ويعفو عن بعض الجرائم ويساهم في حل معاناة اكثر من 100 ألف اسرة أردنية، مشيرا إلى انهم تقدموا بهذه المذكرة بناء على رغبة المواطنين في إصدار قرار العفو مضيفا «ان هذا المقترح سيتم عرضه على اللجنة القانونية ومن ثم مناقشته وعرضه على الحكومة لاستكمال إجراءاته».
المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان الدكتور موسى بريزات عبر عن رأيه قائلا «نحن كمركز نؤيد العفو العام والرحمة ولكن لهذا القرار جوانب سلبية وايجابية في حال تمت الموافقة عليه ، البعض يستفيد منه وينفذ بجرمه وعلى الطرف الاخرهناك ضحايا يشعرون بضياع حقوقهم، مضيفا بان قرارالعفو العام مسألة سياسية اجتماعية ولا بد من دراسة الظروف قبل صدوره».
النائب طارق خوري يرى ان قرار العفو العام له ايجابيات اكثر من السلبيات في حال تم الموافقة عليه وهناك مجرمين اتعظوا واستفادوا من قرار العفو العام في السنوات الماضية .
الناشطة الحقوقية من مركز العدل هديل عبد العزير عارضت المطلب الذي تقدم به النواب مضيفة «بان ذلك يؤدي إلى افلات المجرم من العقاب ويضع خزينة الدولة امام غرامات مالية».
وتحدث البعض عن الوضع الاقتصادي للدولة، والعجز المتوقع للموازنة عام 2011، والذي قد يصل إلى مليار دينار، ما يضع حاجزاً أمام الموافقة على هذا المقترح، وذلك لأن القانون سيعفي المواطنين من أموال أميرية مستحقة للخزينة تتجاوز 400 مليون دينار، وهي أموال على شكل مستحقات مباشرة وغرامات ومخالفات وضرائب مختلفة.
الناشط الحقوقي عيسى المرازيق قال ان العقوبة للمجرم فلسفتها إصلاحية ولا بد من إصدار قانون عفو عام كل فترة في بعض الجرائم ليعطي بعض الاشخاص فرصة ليبدأوا حياة جديدة وينخرطوا في المجتمع بالرغم من وجود متضررين من هذا الأمر.
وحسب ما جاء في المذكرة لا يشمل الإعفاء من هذا القانون الجرائم التالية سواء بالنسبة للفاعل الأصلي أو الشريك أو المتدخل أو المحرض كما لا يشمل الإعفاء الشروع التام في أي منها كالتجسس، المخدرات، التعامل بالرق، الخيانة، تزوير البنكنوت، التزوير الجنائي، السرقة المنصوص عليها في المواد من 400-406 من قانون العقوبات، الإفلاس الاحتيالي، الغش إضراراً بالدائنين.

من اسلام ابو زهري: