< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

وزير مغربي: التعاون مع أوروبا في مجال الطاقة يشهد ركودا في السنوات الأخيرة

بروكسل – الأناضول: قال وزير الطاقة والمعادن المغربي، عبد القادر عمارة، ان التعاون بين شمال وجنوب البحر الأبيض المتوسط في مجال الطاقة شهد ركودا في السنوات الأخيرة، خاصة ما يتعلق بإنجاز مشاريع الربط الكهربائي بين الجانبين، رغم أهمية الشراكة المتوسطية في مجال الطاقة.
وأضاف الوزير المغربي في تصريحات على هامش مشاركته في مؤتمر الطاقة الأوروبي المتوسطي أمس الأول في بروكسل أنه في الفترة المقبلة سيكون بالإمكان تفعيل تلك الشراكة، ضمن إطار يضمن الربح لكلا الطرفين (أي دول جنوب وشمال المتوسط)، باعتبار أن دول جنوب المتوسط دول منتجة للطاقة وعلى الجانب الآخر فإن الدول الأوروبية لديها التكنولوجيا المتطورة، والتي تحتاجها دول الجنوب، وهو ما سيتم استغلاله لإنجاح هذه النوع من الشراكة.
وقد بحث مؤتمر الطاقة الأوروبي المتوسطي، الذى إنعقد لمدة يوم واحد في بروكسل، تعزيز وتشجيع وتطوير التعاون بين ضفتي المتوسط في مجال تأمين الطاقة في الإتحاد الأوروبي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط الجنوبية والشرقية.
ويسعى الاتحاد الأوروبي لتأسيس شراكة أوروبية متوسطية في مجال الطاقة في إطار تنويع وتأمين مصادر إمدادات الطاقة اللازمة لدول الاتحاد، من خلال استغلال مصادر الطاقة الشمسية في دول شمال إفريقيا بوجه خاص وتحويلها إلى كهرباء تصدر إلى أوروبا.
و أوضح الوزير المغربي أنه برغم وجود إمكانيات في مجال الطاقة، فإن الربط الكهربائي بين المغرب وإسبانيا يظل محدودا، مشيرا إلى أن تفعيل العديد من شبكات الربط بين المغرب وإسبانيا وبالتالي أوروبا، سيجعل الإمدادات في مجال الطاقة الكهربائية مضمونة للشركاء جميعا وبأثمان معقولة، لما سيخلقه هذا الربط من «بورصة للطاقة» توفر خيارات متعدة من حيث الأسعار والإمدادات.
وأعلنت الحكومة المغربية في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 عن استراتيجية لتشييد أكبر مركب (محطة) لإنتاج الطاقة الشمسية بمدينة ورزازات (جنوب) بميزانية تناهز 9 مليارات دولار.
من جهته قال وزير الصناعة والطاقة والمناجم التونسي، كمال بن ناصر، إنه يتطلع إلى تغيير صيغة مشروع الشراكة التونسي الإيطالي في مجال الربط الكهربائي ليتحول من مشروع لإمداد الجانب الإيطالي بالكهرباء، إلى مشروع تبادل للطاقة الكهربائية بين البلدين في الاتجاهين وحسب الحاجة.
وأضاف الوزير أن هذا المشروع سيسمح خلال السنوات الخمس المقبلة بنقل ما بين 600 و 1000 ميغاوات من الطاقة الكهربائية في الاتجاهين.
 وبحسب أرقام صادرة عن الوكالة الوطنية التونسية للتحكم في الطاقة فإن عجز الطاقة في تونس، بلغ فى عام 2013 نحو 2.7 مليون طن مقابل 1.6 مليون طن فى عام 2012.
يذكر أن هذا المشروع الذى بدأ منذ 20 عام، كان هدفه الأساسي تزويد السوق الإيطالية بالكهرباء من تونس، على أن يكون جاهزا للعمل في عام 2020. ويتضمن المشروع إنشاء محطتين للكهرباء، واحدة في تونس وأخرى في صقلية، ستؤمنان الربط الكهربائي بين الشبكة الكهربائية الإيطالية والتونسية، ومن ثمة الشبكتين الإيطالية والأوروبية.
وينظم مؤتمر الطاقة الأوروبي المتوسطي بالتعاون بين البرلمان الأوروبي ومؤسسة «ميد غريد» التابعة للاتحاد الأوروبي، التي أنشأت في إطار الخطة الشمسية المتوسطية التي أعلن عنها عام 2008، والتي تستهدف توليد 20 ألف ميغاوات من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة كمرحلة أولى، خاصة الطاقة الشمسية في جنوب وشرق المتوسط وذلك بحجم استثمارات يقدر ما بين 38 و 46 مليار يورو، وتصديرها إلى الاتحاد الأوروبي.
وشارك في المؤتمر رئيس البرلمان الاوروبي، مارتن شولتز، ونائب رئيس الجمعية البرلمانية المتوسطية المغربي لحلو المربوح، وعدد من وزراء الطاقة والمسؤولين عن قطاع الكهرباء، والطاقة من دول متوسطية مثل تونس والجزائر والمغرب والأردن.
و قالت مؤسسة «ميد غريد» في بيان صحافي أن هذا المؤتمر كان فرصة لعرض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والجغرافية الاستراتيجية للتعاون في مجال الطاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، مع التركيز على مشاريع الربط الكهربائي عبر البحر الأبيض المتوسط.