< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

عام «العسل المر» في مسيرة سواريز

هفوة صغيرة كانت كفيلة بإثارة ضجة كبيرة وفرض عقوبة ضخمة على لويس سواريز مهاجم منتخب أوروغواي لكنها لم تمنعه من تحقيق حلم يتطلع إليه كثيرون من النجوم في كل أنحاء العالم.
وخلال مباراة منتخب أوروغواي مع نظيره الإيطالي في الدور الأول لكأس العالم، غرس سواريز أسنانه في كتف المدافع الإيطالي جورجيو كيليني ولم يشاهد الحكم الواقعة لكن كاميرات التلفزيون وعدسات المصورين التقطت المشهد لتدفع باللاعب إلى فترة لم يكن يتوقعها ولم يكن يريدها على الاطلاق. ففرض الاتحاد الدولي عقوبة قاسية على اللاعب بإيقافه تسع مباريات دولية ليغيب عن مباراة فريقه التالية في المونديال البرازيلي ويضعف آمال فريقه في البطولة ويحرم من المشاركة مع الفريق في رحلة الدفاع عن لقبه بكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا 2015) في تشيلي. كما تضمنت العقوبة إيقافه أربعة شهور عن المشاركة في أي مباراة رسمية مع ناديه، ما حرمه من المشاركة مع فريقه الجديد برشلونة في بداية الموسم قبل أن يعود للمباريات الرسمية في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وفرض الفيفا هذه العقوبة القاسية لأنها كانت واقعة العض الثالثة لسواريز، علما أنه نال عقوبة قاسية أيضا في كل من المرتين السابقتين لكن العقوبة بعد مباراة المونديال البرازيلي كانت الأقسى في مسيرته الكروية.
وفي ظل الانتقادات الهائلة التي نالها والكم الهائل من السخرية التي تعرض لها بسبب إصراره على تكرار واقعة العض، حرص سواريز على عزل نفسه في منزله بأوروغواي ومع أفراد أسرته بعيدا عن أي أجواء خارجية. لكن الصدمة من هذه العقوبة القاسية تحولت إلى كم هائل من السعادة بعد 17 يوما فقط من واقعة العض حيث أعلن برشلونة الأسباني في 11 تموز/ يوليو الماضي تعاقده مع اللاعب من ليفربول. وبعد اعتذاره علانية على هذه الواقعة، قرر برشلونة منحه الفرصة الذهبية لتحقيق الحلم الذي راوده منذ بداية مسيرته.
وانتقل سواريز من ليفربول إلى برشلونة بعقد يمتد لخمسة مواسم مقابل نحو 80 مليون يورو تصل إلى 252 مليون يورو مع إضافة رسوم الانتقال والضرائب والرواتب. وكانت هذه الصفقة الأغلى في عام 2014. واجتازت القيمة الإجمالية للصفقة قيمة صفقة انتقال المهاجم الكولومبي خيميس رودريغز إلى ريال مدريد بعدما سطع مع منتخب بلاده في المونديال البرازيلي.
واستعاد سواريز نشاطه الكروي تدريجيا حيث شارك في أول مباراة مع برشلونة في 24 أيلول/ سبتمبر في المواجهة الودية أمام منتخب إندونيسيا. وفي 25 تشرين الأول/ أكتوبر، كانت المشاركة الأولى له مع برشلونة في المباريات الرسمية وكانت في مواجهة المنافس التقليدي العنيد ريال مدريد ليبدأ اللاعب مسيرته الرسمية بلقاء الكلاسيكو المثير. كما خاض سواريز ثلاث مباريات مع منتخب أوروغواي في أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر الماضيين لكنه سيحتاج لفترة طويلة لحين انتهاء إيقافه في المباريات الرسمية مع منتخب بلاده حيث قضى مباراة واحدة فقط من المباريات التسع التي تتضمنها العقوبة. وقد يغيب عن بداية الفريق في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018.
وفي الوقت ذاته، وعد سواريز مشجعيه بألا يعود إلى «العض» مجددا. وقال: «أقول لجميع المشجعين إنني لن أعود لهذا مجددا. وسائل الإعلام انتقدتني لكنني لم أشعر بالقلق. سأواصل العمل». ويواجه سواريز، الذي يحتفل بعيد ميلاده الثامن والعشرين في 24 كانون الثاني/ يناير المقبل، تحديات كبيرة أهمها أن يرقى لمستوى التوقعات وأن يكون بمثابة القائد والنجم البارز في برشلونة مثلما هو في منتخب أوروغواي. لكنه يحتاج أيضا للسيطرة على نفسه وأعصابه ليفي بوعده إلى الجماهير وعدم الوقوع في خطأ «العض» للمرة الرابعة في مسيرته الكروية.