< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

اعتقال بني إرشيد: الحكومة الأردنية تتحدث عن منع «التجاذب الإقليمي» وجماعة «الإخوان» مصرة على «تهمة سياسية»

عمان ـ «القدس العربي» وجهة نظر الحكومة الأردنية في مسألة جدلية لا زالت تثير النقاش في المملكة بعنوان «اعتقال ومحاكمة الشيخ زكي بني إرشيد» لا زالت ثابتة عند اتجاهين كما تفهم «القدس العربي» مباشرة من وزير الإتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني.
الأول هو التأكيد مجددا على أن مسألة اعتقال ثم محاكمة نائب المراقب العام الشيخ بني إرشيد عبارة عن «إجراء محدود» بصفة قانونية له علاقة بمخالفة واضحة الملامح تتمثل في الإساءة لدولة شقيقة وبدون وجود «مسلسل» بنيات تصعيد ضد الإخوان المسلمين.
الاتجاه الثاني يتمثل في ان ظروف «الإساءة للإمارات» من قبل القيادي الأبرز في الحركة الإخوانية لا تسمح لا قانونيا ولا سياسيا ولا عمليا بتجاهلها خصوصا أنها تخل بقاعدة تقررت على أعلى المستويات وفكرتها الحرص الشديد على منع «انتقال» أي تجاذبات أو مشكلات أو خلافات لها علاقة بملف الإخوان المسلمين تحديدا إلى الداخل الأردني.
من خالف قواعد اللعبة، وبالتالي القانون، برأي الحكومة هو الشيخ بني إرشيد وقبيل أيام قليلة من زيارة مخططة للملك عبدالله الثاني لأبوظبي وقياسا بتصريح سابق وشهير لبني إرشيد نفسه على المقاس المصري لا يمكن التغاظي عن مخالفته الإماراتية ولا الإدعاء بأن السلطة لم ترصد هذه المخالفة.
رغم ذلك يؤكد المومني أن الحكومة لا زالت تعتبر الحركة الإسلامية جزءا من النسيج الوطني والاجتماعي الأردني ولا توجد أي خطط للتصعيد معها وليس من الحكمة «إخوانيا» بناء سيناريوهات واهمة بناء على إجراء قانوني بحت اتخذ بعد مخالفة صريحة للقانون لا يمكن تجاهلها على أساس ان ما قاله بني إرشيد ضد الإمارات لا يندرج تحت بند «النقد السياسي».
الإمارات وفقا للمومني دولة أكثر من شقيقة وتساعد الأردن وهي شريك استراتيجي والعلاقات معها أخوية إضافة لوجود مصالح مباشرة لنحو ربع مليون أردني تتيح لهم الدولة الشقيقة فرص عمل لن يطالب بني إرشيد أو غيره بمعالجة مشكلاتهم عندما تحصل لا سمح الله.
على هذا الأساس يشرح مومني أن الإجراء القانوني في مسألة بني إرشيد كان «أردنيا» بامتياز ولا علاقة له بما يشاع هنا وهناك عن ضغوط من أي طرف وينسجم مع سياسة الأردن العليا التي تحترم الدول الأخرى ولا تتدخل بشؤونها وتتطابق مع استراتيجية الحكومة بتطبيق آليات القانون وعدم التساهل في اختراقه وهو حصريا ما تطالب به القوى السياسية والحزبية دوما وبينها الحركة الإسلامية.
في الرؤية الرسمية أيضا ثمة إشارة إلى ان جناح الشيخ إرشيد يمتنع عن «تقدير» الحكومة للخصوصية الأردنية فملف الإخوان المسلمين يتصاعد في كل دول الجوار ويتم حظرهم في دول كبيرة بالجوار دون أي مضايقات لهم في الأردن وهي مسألة تقدر السلطة أن قيادة الإخوان المسلمين لا تمنحها التقدير اللازم.
على هذا الأساس يستند التصور الرسمي حتى اللحظة الراهنة على ان قضية بني إرشيد الآن بين يدي سلطة القضاء التي لا تتدخل فيها الحكومة بالرغم من الطابع السياسي للمسألة برمتها وعلى الأغلب سيحاكم الرجل بتهمة «تعكير صفو العلاقات مع دولة شقيقة» و «تهديد مصالح المواطنين الأردنيين».
هذه التهمة عقوبتها بالحد الأدنى في حال الثبوت ثلاث سنوات سجن لكن عبء الإثبات على النيابة في تهمة من هذا الطراز يشترط القانون لإنجاز الإدانة فيها تقديم أدلة مباشرة وموثوقة على «حصول ضرر فعلي» عاد على الدولة أو على أي مواطن أردني جراء المخالفة المشار إليها.
هنا تحديدا يبدأ الاشتباك القانوني في قضية بني إرشيد بين هيئة الادعاء العسكري وبين هيئة قانونية ضخمة قوامها مئة محام على الأقل يترأسهم نقيب المحامين الأسبق صالح العرموطي.
وما تريده الحكومة الأردنية مرحليا وسياسيا هو اتهام بني إرشيد ومحاكمته وليس «إدانته» على أساس الإدانة من سلطات واختصاص القضاء بالرغم من أن بني إرشيد يحاكم في المحصلة على «رأي سياسي» وبموجب قانون متعسف وفي محكمة استثنائية وعسكرية وليست مدنية.
من زاوية الحركة الإسلامية ودوائر حقوقية ومدنية محاكمة بني إرشيد سياسية بامتياز وأبعادها «أمنية» وضمن مسلسل استفزاز الإخوان المسلمين والاستسلام للإيقاع الأماراتي والمصري الضاغط على الأردن.
برأي المسؤول الإعلامي لجماعة الإخوان الشيخ مراد العضايلة حجج وذرائع الحكومة «متداعية» وتوقيف الشيخ بني إرشيد رسالة تكرس القناعة بسيادة منطق «التضييق على الحريات العامة» واستهداف التيار الإسلامي تحديدا ليس بالمحاكمات بل بالاعتقالات والمداهمات وفي بعض الأحيان بالافتراءات.
هي خطوة «استفزازية» بامتياز حسب الشيخ العضايلة مبرمجة على أساس مسلسل متكامل من الاستفزاوات وفي عدة اتجاهات نكاية بدعوات الإصلاح الحقيقي التي تتبناها الحركة الإسلامية ولمضايقة موقفها من التضامن مع المسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.
العضايلة يلمح بأن هذه الاستفزازات مبرمجة ويرى ان الحركة الإسلامية لا تعرف بصورة محددة ما هو المطلوب منها لكنها تعرف أنها لن تتراجع عن العمل الدعوي والسياسي وستبقى تقوم بدورها في النصح وعرض الموقف وفي مختلف القضايا الوطنية دون ان تخشى من الاعتقالات.
يقدر مطبخ الإخوان ان صلابة جبهة الجماعة الداخلية مرحليا تدفع بعض الأطراف الرسمية للشطط في توهم إمكانية العمل على إضعاف الجماعة ومنعها من التحدث بالإصلاح والقضية الفلسطينية وللجنوح في الاعتقاد بأن اعتقال ثم محاكمة إرشيد من شأنه أن «يعكر» بدوره صفو الأوضاع الداخلية لمؤسسات الإخوان المسلمين.

من بسام البدارين: