< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

العراق: متشددون يرفعون شعارات طائفية ومتطرفة أثناء أربعينية الإمام الحسين في كربلاء

كربلاء ـ «القدس العربي» ـ من مصطفى العبيدي : شهدت ذكرى أربعينية الإمام الحسين هذا العام تصعيدا في الخطاب الطائفي لبعض الجماعات الشيعية المتشددة التي استغلت هذا الحشد الهائل للطائفة الشيعية في كربلاء لكي تقوم ببث شعارات وخطابات مثيرة للفتنة الطائفية .
وذكرت مصادر من سكان كربلاء لـ»القدس العربي» أن الكثير من الشعارات واللافتات والهتافات الطائفية قد أطلقتها بعض الجماعات خلال إحياء مراسم أربعينية الامام الحسين هذا العام بهدف تصعيد الشحن الطائفي، في خضم محاربة تنظيم داعش وبعض الدول الإسلامية للشيعة حسب ادعائهم .
وتحدث السيد عمار الحسيني من أهالي كربلاء، أن المدينة معتادة منذ مئات السنين على إحياء المراسم الحسينية دون السماح لأحد باستغلالها لتحقيق أهداف سياسية أو لإثارة الفتنة الطائفية بين العراقيين . وأضاف أن هذا العام شهد إقبالا كبيرا من الشيعة على كربلاء بمناسبة أربعينية الإمام الحسين بشكل لم تشهده المدينة من قبل، ولكنها كذلك شهدت ممارسات طائفية لم نعهدها من قبل أيضا، حيث فرضت ميليشيات مسلحة وجماعات شيعية متشددة شعارات وهتافات طائفية أثناء مرور مواكب الزوار. وفي اللافتات والخطب الحسينية التي رفعتها دون اعتراض من السلطات الأمنية والدينية. وأكد الحسيني أن الهدف من هذه الممارسات الطائفية هو تصعيد الشحن الطائفي وإثارة السنة وعرقلة جهود بعض السياسيين ورجال الدين الشيعة الساعين للمحافظة على الانسجام الاجتماعي العراقي .
وأشار السيد عمار الى خطب بعض رجال الدين التي طالبت بقطع العلاقة مع الدول التي تسيء الى الشيعة مثل السعودية والأردن وتركيا وأمريكا، حسب ادعائهم، كما طالب آخرون بعدم السماح بتشكيل الحرس الوطني للمحافظات السنية، واعتبروه جيشا بعثيا تحت توجيه أمريكي . بينما دعا آخرون الى محاكمة المتورطين في الجرائم ضد الشيعة في معسكر سبايكر في تكريت والمسؤولين عن احتلال داعش للموصل وسارقي المال العام .
وذكر الحسيني أيضا أن جماعات أطلقت هتافات وشعارات انتقدت نوابا واعضاء في « اتحاد القوى العراقية « الذي يضم سياسيين سنة، وطالبت هتافات وأشعار مواكب العزاء بإلغاء الحصانة عن هؤلاء النواب، واعتبروهم ممثلين لحزب البعث المنحل . وطالبت الشعارات والقصائد بقطع النفط عن الأردن، ومنع البضائع التركية والسعودية للعراق حتى توقف تلك الدول دعمهما لإرهاب داعش وبقايا نظام البعث .
وأضاف الحسيني أن قصائد مواكب العزاء نددت أيضا بإقليم كردستان وخيانة الكرد للشيعة في تلعفر وجلولاء والسعدية، واتهمته بالعلاقة مع اسرائيل وطالبوا الحكومة باسترداد نفط كركوك من سيطرة قوات البيشمركة .
واظهرت صور تداولها عدد من النشطاء ورواد مواقع التواصل الاجتماعي لافتات وعبارات مكتوبة على الأرض، حيث يسير الزائرون، تتعدى على مكانة الخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين وصحابة الرسول عليه الصلاة والسلام، في وقت تدعو فيه الجهات الدينية والسياسية الى وحدة الصف العراقي وعدم الانجرار وراء الممارسات الطائفية إلا أن هذه الصور تعكس محاولات البعض لإذكاء المذهبية والطائفية مجددا في البلاد .
وفي هذا السياق استنكرت «جماعة علماء العراق»، نشر صور ومنشورات مسيئة للرموز الإسلامية في مواقع التواصل الاجتماعي، وفيما أعتبرتها تُسيء للخلق الرفيع للشعب العراقي، دعت الشباب الواعي إلى الامتناع عن إعادة نشر مثل هذه المنشورات التي لا تعبر عن توجه عام ولا تمثل ظاهرة عامة في المجتمع العراقي .
وقالت جماعة علماء العراق في بيان صحافي: نفاجأ بمنشورات هنا أو هناك تُسيء إلى الصورة الواعية والخلق الرفيع الذي تربى عليه هذا الشعب الممتحن بالهجمة الطائفية البغيضة «، مستنكرة «جميع أشكال الإساءة لجميع الرموز الإسلامية بل وغير الإسلامية ونُعلن براءتنا من كل من يحاول تحييد الممارسات الإسلامية السلمية.
وأكدت جماعة علماء العراق أن «الخطر الذي يحيق بنا اليوم هو اكبر مما نتوقع وقد أثبتت ساحات المواجهة ضد داعش والقاعدة، من قبل، حجم الدعم الكبير الذي تحظى به تلك التنظيمات الإرهابية من قبل أعداء العراق فلا تفسحوا لهم المجال ليرموا بينكم ويخترقوا صفوفكم «.