< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تونس: اتفاق على إرجاء تشكيل الحكومة الجديدة واحتمال تقريب موعد الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية

تونس – «القدس العربي» اتفق الفرقاء السياسيون في تونس على إرجاء تكليف رئيس «نداء تونس» بتشكيل الحكومة الجديدة إلى ما بعد الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، وسط الحديث عن وساطة للتهدئة قام بها رئيس حركة النهضة بهدف إقناع الرئيس المرزوقي بتسوية هذا الأمر وسحب الطعون التي تقدم بها حول تجاوزات الدورة الأولى من الانتخابات.
وقال الناطق باسم الحوار الوطني محمد فاضل محفوظ إن الأطراف السياسية المشاركة في الحوار الوطني اتفقت على إرجاء عملية التكليف إلى ما بعد إجراء الانتخابات، داعيا المترشحين (الباجي قائد السبسي ومنصف المرزوقي) إلى «التهدئة والتنافس في إطار القانون والاحترام المتبادل وحق الاختلاف إلى التهدئة والتنافس في الإطار القانون والاحترام المتبادل وحق الاختلاف».
وأثارت مسألة تكليف الرئيس منصف المرزوقي لرئيس «نداء تونس» الباجي قائد السبسي جدلا كبيرا بين الطرفين، حيث اعتبر الأول أنه يتمسك بصلاحياته وفق الفصل 89 من الدستور، فيما اعتبر الثاني أن عملية التكليف يجب أن تتم من قبل الرئيس المنتخب.
وكان رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي أكد السبت أن المرزوقي تعهد له بإرجاء موضوع التكليف لما بعد الدور الثاني وعبر عن استعداده لإعادة النظر في مسألة الطعون التي تقدم بها حول الخروقات التي حدثت في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية.
ودعا الغنوشي قائد السبسي والمرزوقي إلى توجيه رسالة واضحة للتهدئة، وحملهما مسؤولية الحفاظ على الامن في البلاد، مشيرا إلى أن «المهم لتونس اليوم هو الأمن وليس من ينتصر أو ينهزم».
وأضاف لوكالة الأنباء المحلية «وات»: «يجب ان يبرهن التونسيون للعالم على ان تونس جديرة بالديمقراطية (…) ولا مجال اليوم للتظاهر من أجل نصرة أي مترشح لأن العملية الانتخابية لا تحتاج إلى مظاهرات وإنما إلى صناديق الاقتراع ليعبر الشعب عن إرادته».
كما دعا إلى الاسراع في تنظيم الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى ان الطعون المقدمة من شأنها أن تؤخر ذلك إلى أربعة أسابيع في حين أنه بالإمكان إجراء الانتخابات في غضون إسبوعين.
وكانت إدارة الحملة الانتخابية للمرزوقي أكدت أن تقديمها لثمانية طعون في نتائج الدور الأول للانتخابات كان نتيجة لحجم التجاوزات والإخلالات التي تمّ تسجيلها وتتعلق بخرق الصمت الانتخابي وشراء الأصوات والعنف والتدليس وعدم احترام سرّية الاقتراع.
في السياق، لم يستبعد رئيس هيئة الانتخابات شفيق صرصار إمكانية إجراء الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية يوم 14 كانون أول/ ديسمبر الحالي، في حال تم سحب الطعون المقدمة من قبل المترشح منصف المرزوقي، داعيا المترشحين ووسائل الإعلام المحلية إلى التهدئة والابتعاد عن الخطابات المتشنجة وعدم الانجرار في أي سياق قد يهدد الوحدة الوطنية في البلاد.
وكان عدد كبير من الأحزاب والشخصيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني في تونس طالب مرشحي الرئاسة الباجي قائد السبسي ومنصف المرزوقي بالابتعاد عن خطاب التحريض وتقسيم التونسيين، فيما استبعد بعض المراقبين حدوث صراعات دموية داخل الشارع التونسي معولين على النضج الديمقراطي الكبير لدى النخب السياسية في البلاد.

حسن سلمان