< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

محللون يتوقعون مساراً جديداً للصراع الفلسطيني الإسرائيلي

رام الله ـ «القدس العربي»: منذ أن وقعت السلطة الفلسطينية طلب انضمامها لمحكمة الجنايات الدولية، وتبعها إعلان بان كي مون عن انضمام فلسطيني رسمياً للمحكمة في نيسان/ ابريل المقبل، وإسرائيل تطلق التصريحات الرنانة، وتتخذ إجراءات عقابية بحق الفلسطينيين وسلطتهم، وسط إصرار فلسطيني للمضي قدماً في هذا الطريق، رغم الخطر الذي قد يلاحق بعضهم في ذات المحكمة.
ويرى الصحافي محمد دراغمة، أن الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية سيعيد صياغة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسيدخلة في مسار جديد، وسيجعله قضية حق وعدالة وجرائم حرب، فميثاق المحكمة يعتبر نقل سكان دولة الاحتلال إلى الاقليم المحتل، والمقصود هنا «الاستيطان» واستهداف المدنيين جريمة حرب. ويعتقد دراغمة أن مرحلة ما بعد الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، سيختلف جوهرياً عما كان قبلها. 
أما الموقف الإسرائيلي أمام المحكمة الدولية بحسب دراغمة، فيبدو هشاً، لكن قادة بعض الفصائل، سيكونون ايضا في موقف ليس سهلا، خاصة من أصدر أوامر بإطلاق صواريخ على مناطق مدنية، وسيأتي يوم يكون فيه كثير من القادة السياسيين والعسكريين المنخرطين في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مطلوبين في معظم دول العالم، بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
ويرى المحلل السياسي، راسم عبيدات، أن خيارات إسرائيل في مواجهة تحرك السلطة الفلسطينية، نحو الانضمام لمحكمة الجنايات الدولية، واضح أنه سيتمثل في ثلاثة عناصر مهمة، في مقدمتها ردع السلطة، والعمل على تغيير قيادتها، والتأكيد على دورها الوظيفي الخدماتي، دون العمل على تفكيكها. 
ورغم ذلك، فإن عبيدات يعتقد أن إسرائيل دخلت في مرحلة جديدة من التدهور النوعي والقيمي والسياسي، منذ زعامة ايهود أولمرت الذي أدين بالفساد والرشوة وحكم عليه بالسجن ثماني سنوات، عمقتها زعامة بنيامين نتنياهو على مدار أربع سنوات، وتعززت خلالها مسيرة التطرف والتغول وجرائم الاستيطان والكراهية والعنصرية وانسداد أي أفق للتسوية السياسية، وظهور ما يسمى بحالة السيولة الحزبية، ما يعمق أزمة الحكم. هذه الأزمة التي كان أحد أعراضها اضطرار نتنياهو لتقديم موعد انتخابات الكنيست، بعد مضي أقل من سنتين على إجرائها، وهو ما يعكس حالة التخبط السياسي في إسرائيل في مواجهة ما هو قادم.
على الجانب الفلسطيني، كتب الإعلامي فتحي برقاوي، عن الرئيس محمود عباس يقول «أعرفه عنيدا، لكني أتمنى أن تكون حساباته صحيحة، وتساءل البرقاوي إذا ما كانت قناته ستلين، أم يبقى صامدا في وجه أمريكا على وجه التحديد، وهو ذات السؤال المطروح في الشارع الفلسطيني بقوة هذه الأيام.
ورد السياسي المقدسي زياد أبو زياد على برقاوي بالقول «السياسة ليست كسر عظم، وإنما كر وفر، وأخذ وعطاء، ولا أظن أن الرئيس عباس معني بمواجهة أمريكا، ولكن علی الامريكيين أن يحافظوا علی مصداقيتهم، وإلا فهم يخسرون كل يوم حليف أو صديقا آخر، الخلل عند باراك اوباما وإدارته التي تدفع الرئيس نحو الحائط.
ورغم عناد الرئيس المعروف يقول برقاوي: تجتمع القيادة الفلسطينية، تقرر القيادة الفلسطينية، بحضور قيادات الفصائل او غيابها، بحضور أعضاء التنفيذية او غيابهم، يبدو لكثير من الناس، و»انا منهم» ان القرار الفلسطيني، يخضع لفرد دون غيره».
وفي إسرائيل، قال بيني غانتس رئيس أركان جيش الاحتلال «أن الواجب الاخلاقي يدفعنا إلى الاستمرار في المساعي الحثيثة للتوصل إلى اتفاق مع الجانب الفلسطيني، ومع ذلك  فإن إسرائيل لا تستطيع تقديم تنازلات في ما يتعلق باعتباراتها الأمنية، خاصة بسبب حالة عدم الاستقرار التي تسود الشرق الاوسط».
 وكانت الولايات المتحدة، قد قالت إن السلطة الفلسطينية غير مؤهلة للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، وذلك تعليقا على إعلان الامين العام للامم المتحدة أن بان كي مون أن السلطة ستنضم إلى المحكمة الجنائية في الأول من نيسان المقبل، وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ان السلطة الفلسطينية ليست دولة ذات سيادة.
وفي سياق متصل قدم السيناتور الجمهوري راند بول، مشروع قانون إلى الكونغرس الأمريكي في واشنطن، ينص على قطع المساعدات الأمريكية عن السلطة الفلسطينية، طالما استمرت في مساعيها للانضمام إلى المحكمة الجنائية.
ولا يبدو أن هذه المعركة ستحسم سريعاً، ففلسطين بحاجة إلى ثلاثة أشهر للانضمام رسمياً إلى الجنايات الدولية، فيما يعتقد البعض أن الولايات المتحدة سوف تعاود محاولة الدخول على خط المفاوضات وتجربة تجديدها لمنع السلطة من تقديم أي ملفات أو قضايا للمحكمة كورقة أخيرة بعد محاولة الضغط عليها بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية.

فادي أبو سعدى