< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

صحة العاهل السعودي… لا داعي للقلق

الرياض -»القدس العربي»: بشفافية عالية تحدث الديوان الملكي السعودي عن الحالة الصحية للملك عبدالله بن عبد العزيز الذي ادخل المستشفى (مدينة الملك عبد العزيز الطبية ) في الرياض آخر أيام السنة الماضية.
وكان المواطنون السعوديون والمقيمون العرب قد قلقوا على صحة خادم الحرمين الشريفين الذي أعلن بيان للديوان الملكي انه دخل المستشفى «لإجراء بعض الفحوص الطبية» بعد نحو أسبوع من وصوله إلى منتجع «روضة التنهات» القريب من العاصمة السعودية.
ورغم ان العاهل السعودي تجاوز التسعين عاما من العمر -91 عاما ـ إلا ان المواطنين السعوديين متعلقين به منذ ان تولى مقاليد الحكم عام 2005. ويرى الأمير طلال بن عبد العزيز ان المملكة ما زالت بحاجة إلى اخيه الملك عبدالله بن عبد العزيز «لانها ما زالت بحاجة إلى اصلاحاته».
وجاء بيان الديوان الملكي بعد يومين من دخول الملك للمستشفى ليتحدث بشفافية عن حالة خادم الحرمين الشريفين الصحية ويوضح بان الملك يعاني من التهاب رئوي استدعى وضع أنبوب مؤقت يساعد على التنفس مساء يوم الجمعة الماضي،
هذا مما جعل المواطنين وغيرهم يطمأنون على وضع الملك، وجعلهم يتفائلون بانه سيخرج قريبا من المستشفى سالما ومعافى، لاسيما انهم سبق وان شاهدوا أنبوبا مماثلا ركب للملك يوم لقائه بالرئيس الأمريكي باراك اوباما في منتجع «روضة التنهات» يوم 28 اذار/مارس العام الماضي.
وللحقيقة يجب الاعتراف بان الديوان الملكي السعودي تعامل مع موضوع صحة الملك عبدالله بن عبد العزيز بشفافية قل مثيلها عند الزعماء والقادة العرب المرضى الآخرين. فمنذ ان أجرى عمليتين جراحيتين في الولايات المتحدة في ظهره عام 2010 وبيانات الديوان الملكي السعودي تتحدث بشفافية عن الوضع الصحي للملك الذي أجرى بعدها عمليتين جراحيتين في المملكة.
وبيان الديوان الملكي يوم الجمعة عن وضع الملك الصحي جاء ليس فقط لطمأنة المواطنين السعوديين، بل أيضا ليمنع انتشار الشائعات وتحليلات «المحللين السياسيين» عن وضع السعودية في ظل مرض الملك «وعدم ممارسته لصلاحياته».
وجاء البيان ليؤكد ان الملك عبدالله ما زال هو صانع القرار الأول في المملكة رغم مرضه وعدم ظهوره كثيرا في المناسبات العامة، ويقوم بذلك نيابة عنه ولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي يرأس حاليا اجتماعات مجلس الوزراء ويمثل الملك في المؤتمرات والاجتماعات العربية وكان آخرها مؤتمر قمة الدوحة الخليجي يوم 9 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ولكن الملك عبدالله يلتقي بين حين وآخر عددا من القادة والزعماء العرب في قصره في الرياض أو في جدة وكان آخر لقاء له مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني قبل أسبوعين، ويلتقي بشكل أقل مع المواطنين.
ويؤكد استمرار سيطرة الملك عبدالله على الأمور رعايته للمصالحة الخليجية مع قطر في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حين استضاف قمة خليجية «استثنائية» في قصره في الرياض، وكذلك رعايته للمصالحة المصرية القطرية الجارية هذه الأيام.
وعلى الصعيد الداخلي قام قبل نحو أربعة أسابيع وفي الثامن من كانون الاول/ديسمبر الماضي بإجراء تغييرات كبيرة وبشكل غير عادي في مجلس الوزراء السعودي، تمثلت في تعيين ثمانية أعضاء جدد في المجلس بعد اعفاء ستة من الوزراء الذين اشتكى الرأي العام السعودي من قصور الأداء في وزاراتهم.
ورغم وجوده في المستشفى لا يستطيع أحد مقابلة الملك سوى ابنائه المقربين، في حين يقوم ولي العهد الأمير سلمان وولي ولي العهد الأمير مقرن بزيارة المستشفى الذي ينزل فيه الملك  يوميا للإطمئنان على صحته، والاتصالات الهاتفية التي جاءت للرياض للإطمئنان على صحة العاهل السعودي من بعض زعماء وقادة الخليج والعالم العربي لا يرد عليها الملك شخصيا، بل ولي عهده وابناؤه .
ولكن عدم اعطاء الملك عبدالله لصلاحياته خلال مرضه الحالي لولي عهده الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي يدير أمور المملكه حاليا، يعني ان حالة الملك الصحية مطمئنة.
وكان العاهل السعودي السابق الملك فهد بن عبد العزيز حين اشتد المرض عليه  عام 1995 قد أعطى ولي عهده عبدالله بن عبد العزيز صلاحياته حين عينه نائبا للملك لعدة أسابيع.
ويرى البعض ان الشفافية التي يتحدث فيها الديوان الملكي السعودي عن صحة الملك صحيح انها جاءت لطمأنة المواطن السعودي والإشارة إلى ان الامور بخير إلا ان هدفها الأول الرأي العام السعودي المحلي الذي أصبح له تأثير كبير في صنع القرار عند الملك وولي عهده.

سليمان نمر