< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«النهضة» التونسية: لا صفقة مع «النداء»… والسبسي أخذ موافقة الغنوشي قبل تكليف رئيس الحكومة الجديدة

تونس ـ «القدس العربي»: نفت حركة النهضة التونسية وجود «صفقة سياسية» مع حزب نداء تونس فيما يتعلق بالحكومة المقبلة، لكنها أكدت بالمقابل أن الرئيس التونسي حصل على موافقة رئيس الحركة فيما يتعلق بشخصية رئيس الحكومة الجديدة قبل أن يتم الإعلان عن الأمر بشكل رسمي.
وقال النائب والقيادي في الحركة العجمي الوريمي لـ «القدس العربي»: «لم نقترح أساسا اسم الحبيب الصيد لرئاسة الحكومة، ولكن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أبلغ رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي باقتراح الصيد لرئاستها، وهو (الغنوشي) لم يبدِ اعتراضا على هذا الاسم ولكنه اقترح العودة لقيادة «النهضة» (المكتب التنفيذي) لمناقشتهم بهذا الأمر، وجاء موقف القيادة مؤيدا للغنوشي».
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي كلف الاثنين وزير الداخلية السابق الحبيب الصيد بتشكيل الحكومة الجديدة، حيث أعلن الصيد أنه سيتشاور مع الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن.
فيما أشار بعض السياسيين إلى وجود «صفقة سياسية» بين «النداء» و «النهضة» فيما يتعلق برئيس الحكومة أو تشكيلتها المقبلة.
ويعلق الوريمي على هذا الأمر بقوله «هذا الكلام يخالف الوقائع باعتبار أن الذي قرر هذا هو نداء تونس ومؤسساته وقد جرى نقاش «عاصف» خلال اجتماع الكتلة النيابية والهيئة التأسيسية للنداء حول ترشيح الحبيب الصيد من بين عدة أسماء تم تداولها، وبالتالي ليس في الأمر أية صفقة».
لكنه يستدرك بقوله «النداء يعلم مسبقا بأن النهضة لا يمكن أن تمنح ثقتها لشخصية تناصبها العداء أو لا ترى لها مكانا في المعادلة السياسية أو ترفض التعاون معها، وكان مفهوما لدى الجميع أن رئيس الحكومة ينبغي أنه يكون حوله توافق وأن يكون قادرا على قيادة حكومة متضامنة، وأن يكون على نفس المسافة بين الفرقاء السياسيين وأن يجعل منهم أطرافا داعمة للحكومة وليست أطرافا متنازعة حولها، وهذه الشروط تتوافر في الحبيب الصيد».
وكان من بين الأسماء المقترحة لرئاسة الحكومة الأمين العام لنداء تونس الطيب البكوش، والذي أعلن في وقت سابق أن «النداء» بات يمتلك أغلبية داخل البرلمان تمكنه من تشكيل الحكومة بمفرده، مشيرا إلى أنه يفضل أن تبقى النهضة في المعارضة، وهو ما أثار استنكارا كبيرا من قبل بعض قيادات الحركة، وربما هذا ما دعا «النداء» لاحقا إلى عدم ترشيح البكوش لرئاسة الحكومة.
وتجري الكتلة النيابية لحركة النهضة حاليا اجتماعا في مدينة «الحمامات» (شرق)، حيث تشير بعض المصادر إلى أن الحركة ستناقش خلاله مقترحا مقدما من «نداء تونس» يقضي بتولي الحركة لخمس وزارات داخل الحكومة الجديدة، مشيرة إلى أنه من بين الأسماء المقترحة لتولي هذه الحقائب الناطق باسم الحركة زياد العذاري والقياديان سمير ديلو وحسين الجزيري.
لكن الوريمي يؤكد أن الاجتماع الحالي مخصص لمناقشة أمور ذات طابع «فني» تتعلق بالنظام الداخلي لمجلس النواب (البرلمان) «إذا أن لجنة النظام الداخلي في مجلس النواب أتمت عملها وأعدت مشروع النظام الداخلي للمجلس، والنواب والكتل مطالبون بتعميق النظر في هذا المشروع الذي سيمكن المجلس من العمل بشكل جيد، وبالتالي الكتلة متفرغة حاليا لهذا الأمر، وهي لا تناقش الخيارات السياسية في الفترة القادمة، وفي حال طلب منها أن تبدي رأيها في هذا الشأن، فسيتم عقد جلسة خاصة بهذا الشأن».
ويؤكد أن رئيس الحكومة الجديدة الحبيب الصيد لم يتصل حتى الآن بقيادة الحركة، ولم يتم التباحث معها بشأن تشكيلة الحكومة الجديدة أو مشاركتها فيها، مشيرا إلى جميع المعلومات التي يتم تداولها عبر وسائل الإعلام «مجرد تخمينات أكثر منها حقائق».
ويضيف «لن نكون ديكورا داخل الحكومة الجديدة، وفي حال طلب منا المشاركة، فسنشارك بهدف إعطاء الحكومة الدعم الكافي، وهذا الدعم يتم من خلال الدعم السياسي للحركة (ثاني قوة سياسية في البلاد) ودعم كتلتنا في المجلس النيابي وأيضا من خلال ما سنتقلده من مسؤوليات داخل الحكومة، والدعم من مضامينه أن تكون الحركة ممثلة (في صورة العرض والقبول) بما يناسب وزنها في المجلس النيابي والحياة السياسية».
يذكر أن حركة النهضة دعت في وقت سابق إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مكونة من أغلب القوى السياسية في البلاد (داخل البرلمان وخارجه) فضلا عن منظمات المجتمع المدني، وفق برنامج اقتصادي واجتماعي يلبي مطالب التونسيين في الحرية والتنمية والأمن والعمل.

حسن سلمان