< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الخارجية الأمريكية: الكونغرس سيتخذ الخطوة الأولى بشأن خفض المساعدات للفلسطينيين

واشنطن ـ «القدس العربي»: تؤكد التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الامريكية بشأن خفض المساعدات المقدمة إلى السلطة الفلسطينية بعد الانضمام إلى المحكمة الجنائية العليا، نفاق السياسة الأمريكية والمعايير المزدوجة في الخطاب الرسمي عندما يتعلق الأمر بإسرائيل. واليكم امثلة جديدة خرجت بها «القدس العربي» من المؤتمرات الصحافية الأخيرة لجنيفر بساكي المتحدثة الرسمية باسم الوزارة.
فقد حذرت من أن انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية يمكن أن يؤدي إلى خفض المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية. وعلى الفور تصدر هذا التصريح عناوين الصحافة الأمريكية التي قالت إن واشنطن تتوقع خفض المساعدات التي تصل إلى حوإلى 400 مليون دولار، لكنها تجنبت بوضوح الإجابة عن علامات استفهام واضحة في أسئلة الصحافيين هي: وماذا عن المستوطنات التي لا تتوقف الحكومات الإسرائيلية عن بنائها منذ 50 عاما ولم تهدد الولايات المتحدة قطعيا بالحد من مساعداتها لإسرائيل جراء ذلك؟. وعندما سئلت عن استمرار النشاط الاستيطاني وهو عمل غير شرعي من جانب واحد، ما هي الآثار المترتبة على المساعدات الأمريكية لإسرائيل؟ الإجابة الوحيدة التي توصلت إليها بساكي كانت على الفور: « حسنا، هذه الإجراءات يتخذها الكونغرس لذلك أقترح عليك ان توجه السؤال اليهم «.
هذه الإجابة لم تكن مقنعة او مكتملة لأن بساكي نفسها صرحت مرارا في السابق بأن الوزارة تتمتع بسلطة واختصاص ومرونة في مثل هذه القضايا ولا يمكن إلقاء اللوم فقط على الكونغرس للتخلص من أعباء القضية. بساكي عادت بعد إصرار الحضور الإعلامي على الخروج بتصريح يبتعد عن « الاحتيال اللفظي» « بالقول بأن الوزارة تستعرض استمرار المساعدات ولكن ليس لديها اي شيء حول ذلك مع التأكيد على أن المساعدات المقدمة إلى الفلسطينيين قد لعبت دورا قيما في تعزيز الازدهار والاستقرار في المنطقة على حد قولها .
وحاولت بساكي التلويح مجددا بورقة الكونغرس، بالقول إن إدارة باراك اوباما لاخيار لها بهذه المسألة لأن هناك مناقشات ومشاريع تشريعات في الكونغرس تنص صراحة على قطع المساعدات للسلطة الفلسطينية إذا قررت الانضمام لمؤسسات الأمم المتحدة او حاولت تحريك قضية ضد إسرائيل في المحكمة الجنائية مع التحذير على قدرة وسلطة الكونغرس باتخاذ إجراءات ضد السلطة، وقد برهن تاريخه على ذلك في هذا الصدد.
قد تكون إجابة بساكي صحيحة من الناحية القانونية حول نفوذ الكونغرس بهذه المسألة ولكن الأمر، في الواقع، يتجاوز الإطار القانوني إلى سلطة الإدارة الأمريكية ووزارة الخارجية وصلاحياتها، إذا رغبت، في معاقبة الإجراءات الإسرائيلية الأحادية الجانب وتخفيض مساعداتها لإسرائيل.
وأعلنت واشنطن في وقت لاحق معارضتها تجميد إسرائيل عائدات الضرائب الفلسطينية كونه «يزيد التوتر» بين الجانبين. وقالت بساكي إن بلادها أبلغت السلطات الإسرائيلية أنها غير راضية عن تجميد عائدات الضرائب ولكن الإدارة الأمريكية تعلم جيدا بأن الكونغرس سيتولى زمام الأمور ضد السلطة الفلسطينية وعلى حد قول بساكي فإن الكونغرس سيتخذ الخطوة الاولى.
ويتوجه اللوبي الإسرائيلي عادة إلى الرئيس الامريكي للحصول على ما يريد، ولكنه إذا وجد امتناعا ما في أي قضية فإنه لا يجد غضاضة بالذهاب إلى الكونغرس تماما مثلما حدث في قضية المحادثات النووية مع إيران، وعلى الأرجح فإن الأمور تسير إلى الاتجاه نفسه فيما يتعلق بقضية المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، والأنكى من ذلك كله أن الإدارة الأمريكية تنوي استخدام ورقة تهديدات الكونغرس لصالحها من أجل اقناع السلطة بعدم التحرك قطعيا في اتجاه تدويل القضية الفلسطينية.

رائد صالحة