< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

محاولات إسرائيلية أمريكية لمنع عقد اجتماع جنيف

رام الله ـ «القدس العربي»: رغم الفشل الحاصل على الصعيد السياسي، إلاّ أن الولايات المتحدة ومعها إسرائيل، تحاولان منع الفلسطينيين من اتخاذ أي خطوة من حقهم، وتمارسان الضغوط بشكل مكثف على كل دول العالم، حتى لمنع التضامن أحيانا مع الفلسطينيين إن أمكن. ورغم أن إسرائيل هي السبب في توقف المفاوضات، فإنها لا تريد ذهاب الفلسطينيين إلى مجلس الأمن، ولا الانضمام إلى المعاهدات الدولية والمنظمات الأممية، ولا ممارسة أي حق من حقوقهم.
والجديد في الأمر هو ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية العامة باللغة العبرية، أن إسرائيل والولايات المتحدة تسعيان إلى منع عقد اجتماع للدول الموقعة على ميثاق جنيف الرابع، لمناقشة الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وقضايا تتعلق بالقانون الدولي وحقوق الإنسان في هذه المناطق. وقد أعلنت مصادر دبلوماسية إسرائيلية وغربية ان حكومة سويسرا الراعية لهذا الميثاق، قد تصدر الدعوات إلى مثل هذا الاجتماع خلال الايام القريبة المقبلة، ليتم عقده في منتصف الشهر المقبل، راضخة بذلك للضغوط التي تمارسها عليها السلطة الفلسطينية والدول العربية.
وكانت سويسرا قد أجرت مشاورات مع الدول الموقعة على الميثاق، للتأكد من موافقتها على عقد مثل هذا الاجتماع، فيما أكدت إسرائيل معارضتها لذلك، ونقلت صحيفة «هآرتس» عن المصادر الدبلوماسية قولها ان الولايات المتحدة وكذلك كندا واستراليا تدعم موقف إسرائيل المعارض للاجتماع، ولكنها توقعت فشل المساعي لمنعه، بسبب إصرار الحكومة السويسرية على إرسال الدعوات قريباً إلى الدول ذات الشأن.
وكانت الخارجية السويسرية قد عممت وثيقة على كل الدول الموقعة على الميثاق، تتضمن اقتراحا بعقد المؤتمر في أواسط كانون الأول/ ديسمبر المقبل في جنيف، مع الاقتراح أن يتركز المؤتمر على احترام القانون الدولي الإنساني، والقضايا القضائية ذات الصلة بحماية المدنيين. كما تضمن الاقتراح السويسري عقد مؤتمر قصير نسبياً، يستمر لثلاث ساعات فقط، على مستوى سفراء، مع كلمات خطابية قليلة، وبدون حضور إعلامي أو تغطية صحافية، باستثناء بيان للصحافة ينشر في نهاية المؤتمر، ونقل عن دبلوماسيين سويسريين قولهم إن «سويسرا أوضحت أنها لا تريد حدثا سياسيا أو ناديا للنقاش، ولا مؤتمرا توجه فيه الانتقادات لأحد الأطراف».
وبحسب ما نشرت صحيفة «هآرتس» العبرية، فإن إسرائيل، رغم ذلك، عارضت عقد المؤتمر، حيث توجه دبلوماسيون إسرائيليون كبار عدة مرات إلى بيرن وجنيف في محاولة لإقناع الخارجية السويسرية بعدم عقد المؤتمر، وأنه في حال عقده فإن إسرائيل ستقاطعه، بادعاء أن عقده يشجع الطرف الفلسطيني على القيام بخطوة من جانب واحد، تهدف إلى الإساءة لإسرائيل ومناكفتها في الساحة الدولية.
ولا يستطيع المؤتمر أن يتخذ قرارات عملية وملزمة، ولكن من شأن عقد المؤتمر أن يضاعف من الانتقادات الدولية لسياسة الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية، خاصة في قضية الاستيطان، كما أن مخاوف إسرائيل قد تضاعفت بعد تلقيها مسودة محتملة من البيان الختامي للمؤتمر، اذ كشفت «هآرتس»، أن المسودة المشار إليها، وخلافا لنصوص سابقة، تمت صياغتها بصورة سياسية مركزة، وتذكر إسرائيل بالاسم، كما تتناول بالتفصيل قضايا مثل الاستيطان في الضفة الغربية.
في السياق ذاته، دعت مسؤولة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، إلى استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، ورأت أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي الاضطلاع بدور سياسي أكبر في هذا المجال، كما أشارت إلى أهمية الدور المصري في جهود السلام كون القاهرة تملك وسائل ضغط على قطاع غزة، من خلال السيطرة على معبر رفح، ولم تنس موغيريني أن تشير ايضا إلى الدور الاردني المتمثل بحماية الاماكن المقدسة في القدس، وبدور السعودية التي طرحت مبادرة السلام العربية في عام 2002 .
وجاءت أقوال موغيريني هذه خلال النقاش الذي أجراه البرلمان الأوروبي حول مبادرات قدمها عدد من برلمانات الدول الأعضاء من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
إلى ذلك، كشف موقع «واللا» العبري، عن فشل قناة اتصال ومفاوضات سرية، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للمفاوضات، حتى في الفترة التي كان يجري فيها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مفاوضات وجهودا لانجاح عملية السلام والمفاوضات.
وبحسب الموقع العبري، فإن قناة الاتصال والمفاوضات الموازية للمفاوضات التي قادها كيري في العامين الاخيرين، جرت بين مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، موضحاً أن المفاوضات تناولت قضايا حساسة وجوهرية، إلا أنه لم يكتب لها النجاح.
وذكر الموقع أن اسحق مولخو مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي الخاص، هو من تولى المفاوضات عن الجانب الإسرائيلي ومقربين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس دون تسميتهم، حيث كانت المفاوضات سرية وجرت في عاصمة أوروبية، حيث كان هناك اجتماع شبه اسبوعي بين الجانبين برعاية ومعرفة أمريكية، فيما تولى مهمة الوساطة بين الطرفين دينيس روس المبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام لسنوات ماضية.

فادي أبو سعدى