< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تونس: الصيد يجري مشاورات مع حركة «النهضة» حول برنامج الحكومة الجديدة

تونس ـ «القدس العربي»: أجرى رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد مشاورات مع حركة النهضة حول برنامج الحكومة الجديدة وتركيبتها، في وقت أشارت فيه بعض المصادر الإعلامية إلى احتمال استبعاد الجبهة الشعبية من الحكومة التونسية المقبلة.
وقال الناطق باسم الحركة زياد العذاري في تصريح إذاعي إن رئيس الحكومة طلب من الحركة إعداد تصور حول أولويات برنامج الحكومة الجديدة وتركيبتها، مشيرا إلى أن مشاركة الحركة في الحكومة الجديدة مرتبطة بالاتفاق حول برنامجها.
وكان القيادي في «النهضة» العجمي الوريمي نفى في تصريح سابق لـ «القدس العربي» وجود صفقة سياسية بين حزبه و «نداء تونس» حول رئيس الحكومة وتركيبتها، لكنه أشار بالمقابل إلى أن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي استشار رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي قبل تكليف الحبيب الصيد بتشكيل الحكومة المقبلة، مضيفا «النداء يعلم مسبقا بأن النهضة لا يمكن أن تمنح ثقتها لشخصية تناصبها العداء أو لا ترى لها مكانا في المعادلة السياسية أو ترفض التعاون معها».
ولم ينف الوريمي إمكانية مشاركة النهضة، لكنه أضاف «لن نكون ديكورا داخل الحكومة الجديدة، وفي حال طلب منا المشاركة، فسنشارك بهدف إعطاء الحكومة الدعم الكافي، وهذا الدعم يتم من خلال الدعم السياسي للحركة (ثاني قوة سياسية في البلاد) ودعم كتلتنا في المجلس النيابي وأيضا من خلال ما سنتقلده من مسؤوليات داخل الحكومة، والدعم من مضامينه أن تكون الحركة ممثلة (في صورة العرض والقبول) بما يناسب وزنها في المجلس النيابي والحياة السياسية».
وتشير بعض التسريبات الإعلامية إلى احتمال استبعاد الجبهة الشعبية من الحكومة المقبلة التي يفترض أن تضم ضمن تشكيلتها 35 عضوا (وزير وكاتب دولة)، من بينهم خمسة وزراء من النهضة (من بينهم الوريمي والعذاري)، فضلا عن بعض الشخصيات من «نداء تونس» كالأمين العام الطيب البكوش ونائب الرئيس لزهر القروي الشابي، إضافة إلى شخصيات من الأحزاب القريبة من «النداء» كرئيس «آفاق تونس» ياسين إبراهيم ورئيس الكتلة النيابية لـ «الاتحاد الوطني الحر» محسن حسن فضلا عن رئيس حزب «المبادرة الدستورية» كمال مرجان، مع احتمال الاحتفاظ ببعض الوزراء في حكومة مهدي جمعة كوزير الدفاع غازي الجريبي ووزير الصناعة كمال الناصر.
وكانت الجبهة الشعبية أصدرت الثلاثاء بيانا اعتبرت فيه أن تكليف الحبيب الصيد برئاسة الحكومة «يمثل رسالة سلبية أولى للرأي العام باعتبار أن الرجل ابن المنظومة السابقة في مختلف مراحلها بما فيها مرحلة بن علي والترويكا»، مشيرة إلى أن «من بين أسباب اختياره ترضية حركة النهضة»، وهو ما نفته الحركة لاحقا.
فيما أكد الناطق باسم الجبهة حمة الهمامي أن الجبهة الشعبية أقرب للمعارضة من المشاركة في الحكم، لكنه استدرك بقوله ان المشاركة في الحكم من عدمه مرتبطة بالبرنامج الذي سيقدمه رئيس الحكومة للجبهة في حال عرض عليها المشاركة، مؤكدا أن الجبهة ترفض مبدأ المحاصصة الحزبية في الحكومة المقبلة.
ويحذر بعض المراقبين من تحجيم دور رئيس الحكومة الجديدة بحيث يختص فقط بملفات الأمن والاقتصاد، في مقابل توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية لتشمل بقية المجالات (وهو ما يعد مخالفة صريحة للدستور)، مبررين ذلك بتصريحات نسبت مؤخرا إلى المدير التنفيذي لـ «نداء تونس» بوجمعة الرميلي وأشار فيها إلى أن قائد السبسي سيوسع صلاحيات رئيس الجمهورية بحيث لا تقتصر فقط على الجوانب الدبلوماسية والعسكرية.
وكان الباحث السياسي توفيق وناس أشار في تصريح سابق لـ «القدس العربي» إلى احتمال سعي رئيس الجمهورية الجديد إلى «مركزة الحكم» أو إدارته من قصر قرطاج، محذرا من أن ذلك قد يؤدي إلى وجود «تحد ديمقراطي» يتعلق بعدم تشغيل المؤسسات وفق ما نص عليه الدستور، «لأنه إذا أصبح كل شيء متمركزا في قصر قرطاج فهذا يمنع الحكومة من القيام بدورها كما ينبغي وبحرية خاصة، وقد يؤدي إلى حكومة شبه ضعيفة لأنها تأتمر بقصر قرطاج، ومن ثم قد يؤدي إلى برلمان يتلون حسب إرادة الرئيس أو حسب المصلحة السياسية لـ «نداء تونس» الذي يبقى في النهاية حزب الباجي قائد السبسي».

حسن سلمان