< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

قطر ستواصل خططها الاستثمارية في الخارج رغم تراجع أسعار النفط

الدوحة ـ»القدس العربي» – د ب أ: أنهى المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية اجتماعه السنوي السادس في الدوحة أمس الخميس، بإعلان عن تبنيه خطة استراتيجية تمتد لثلاث سنوات يتم خلالها التركيز على توسيع نطاق تبني مجموعة المبادئ والممارسات المتعارف عليها، والمعروفة بـ»ـمبادئ سانتياغو»، بهدف دعم التدفق الحر لرؤوس الأموال العالمية على المدى الطويل.
وقال بيان للمنتدى تم توزيعه على الصحافيين «تسعى الخطة، التي صادق عليها 28 صندوق ثروة سيادي رائد على مستوى العالم، إلى توظيف نقاط القوة هذه في العمل الدؤوب للارتقاء بمكانة المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية حتى يصبح مرجعاً عالمياً مؤثراً في مجالات الحوكمة والاستثمار والممارسات التشغيلية الخاصة بصناديق الثروة السيادية الأعضاء في المنتدى».
وفي مؤتمر صحافي انعقد عقب انتهاء اعمال المنتدى أعلن بدر السعد، رئيس مجلس إدارة المنتدى والعضو المنتدب لـ»الهيئة العامة للاستثمار» في الكويت، ان المنتدى اختار لندن لتكون مقرا لرئاسته بعد منافسة مع عدة دول لاستضافة مقر المنتدى. كما أقر موازنة مستقلة للمنتدى الذي كان يدار عن طريق صندوق النقد الدولي، وكذلك فصله تماما عن صندوق النقد الدولي بعد ان كان مقره وادارته في واشنطن .
يضم المنتدى حالياً 28 صندوق ثروة سيادي حول العالم، بينما يدرس 21 بلداً تأسيس صناديق سيادية جديدة، و شارك معظمها في اجتماعات المنتدى في الدوحة بصفة مراقب.
وعن التوقعات العامة للعام المقبل قال السعد ان التوقعات تشير الى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي من 3.8٪ الى 3.5٪، مضيفا ان ما يحدث في اسعار النفط حاليا «قد يكون له انعكاسات سلبية بالنسبة للدول المنتجة، لكن بالتأكيد له انعكاسات ايجابية بالنسبة للدول المستهلكة» .
من ناحيته أكد أحمد بن محمد السيد، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، عدم تأثر السياسات الاستثمارية للجهاز بالتراجع الحالي لأسعار النفط، وقال ان الجهاز لديه محفظة محلية لكنهم يركزون في عملهم على الاستثمار الخارجي لتوزيع المخاطر، مشيرا الى ان حجم الاستثمارات الحكومية في قطر تفوق 150 مليار دولار .
وقال السيد ان تراجع أسعار النفط لن يعطل مشاريع قطر للسنوات المقبلة، بفضل وجود خطة سابقة لديها لمواجهة أي طارئ مماثل.
وكشفت المسؤول القطري الكبير عن وجود خطة بعيدة المدى لشراء حصص في شركات هامة في أوربا، وتعزيز تواجد قطر هناك. وقال أحمد بن محمد السيد، الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، وأضاف أن جهاز قطر للاستثمار لديه خطة طويلة الأمد للاستثمار، وأنه شكل أساسا من قبل الدولة لتجنب التذبذب في أسعار النفط، مشيرا إلى استعداد الجهاز لمثل هذه التذبذبات.
وأضاف أن الجهاز لديه خطط لاستثمار ما بين 15 إلى 20 مليار دولار خلال السنوات المقبلة في السوق الآسيوية، وأن حجم تلك الاستثمارات من المحتمل أن يكون أكثر أو أقل بحسب وضع السوق. وتابع القول ان لدى الجهاز قابلية للاستثمار في آسيا من أجل ضمان تنوع محفظته الاستثمارية.
وقال السيد ان هناك خططا سيتم تنفيذها خلال عام 2015 تتضمن استثمارات مجدية. وأضاف «الجهاز لديه بالفعل استثمارات في العديد من المناطق حول العالم وعلى رأسها القارة الأوروبية حيث يراقب الجهاز حاليا نتائج تلك الاستثمارات، كما أن لدى الجهاز محفظة استثمارية جيدة في الولايات المتحدة الأمريكية وتتم زيادتها بشكل تدريجي، مضيفا أن وجود الفرص الاستثمارية مرتبط بشكل عام بوجود صفقات جيدة تتماشي مع جهاز قطر للاستثمار في بناء علاقات تجارية طويلة الأمد».
وأوضح ان الجهاز يعتمد استراتيجية عالمية تقوم على توزيع أصوله في مناطق ذات عوائد عالية. وأضاف «ننمو كل عام ونسعى لتنويع الاستثمارات في مختلف القطاعات من عام لآخر حسب الفرص الاستثمارية المتاحة».
وحول نصيب الدول العربية من استثمارات الجهاز، قال أحمد بن محمد السيد ان هناك بالفعل استثمارات في الدول العربية وان الشركات التي يملكها الجهاز تستثمر في العديد من الدول العربية مثل شركة «الديار القطرية» و»كتارا للضيافة».
وحول استثمارات الجهاز في الصين كشف عن استثمارات موجودة بالفعل هناك، مع توقيع اتفاقية مع مجموعة «سيتيك» الصينية خلال الزيارة التي قام بها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في وقت سابق من هذا الشه إلى بكين. وأضاف أن الجهاز لديه خطط لزيادة حجم استثماراته في الصين خاصة وآسيا بشكل عام.
وبشأن ماهية القطاعات التي يعتزم جهاز قطر للاستثمار القيام باستثمارات بها في آسيا، أوضح الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار أن الجهاز يسعى للاستثمار في العديد من القطاعات أبرزها قطاع الرعاية الصحية والبنية التحتية والعقارات وقطاع التجزئة.
وحول القطاعات التي يتجنب الجهاز الاستثمار فيها على المدى القصير أوضح السيد أنه ليس هناك قطاع بعينه يتجنب الجهاز الاستثمار فيه، إلا إذا كان وضع السوق يحتم على الجهاز هذا الأمر، مضيفا أن طبيعة الجهاز تختلف نوعا ما، ففي بعض الأحيان وجود مشاكل في الأسواق تأتي بفرص استثمارية مناسبة.
وقال ان الجهاز قام من قبل بهذا الأمر، حينما كان الاقتصاد العالمي يواجه بعض الصعوبات وأتم بعض الصفقات الكبيرة في إطار استراتيجية استثمارية طويلة الأمد.
وردا على سؤال حول الهدف من الاستثمار الأخير الذي قام به جهاز قطر للاستثمار بشراء حصة في أحد متاجر التجزئة في هونغ كونغ، أجاب «هذا الأمر يأتي ضمن سعي الجهاز لتنويع استثماراته حيث يتم تقييم كل صفقة من الصفقات، التي يعتزم الجهاز القيام بها على حدة أخذا في الاعتبار أن الهدف من هذه الصفقة هو الاستثمار طويل الأجل من أجل جني ثمار تلك الاستثمارات.
وحول تأكيد المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية على ضرورة عدم وجود تداخل بين عالم السياسة والخطط الاستثمارية لتلك الصناديق أوضح السيد «هدف هذا المنتدى هو وضع مبادئ أساسية لعمل تلك الصناديق، وجهاز قطر للاستثمار يتعامل بمهنية كاملة في استراتيجيته الاستثمارية، أخذا في الاعتبار أن الغرض الذي أسس من أجله هو استثمار وإدارة احتياطي الدولة». وأضاف «ليس هناك مجال لخضوع أعمال الجهاز للتأثيرات السياسية لأن الاستثمار والسياسة لا يلتقيان».
وعن اتخاذ المنتدى الدولي لصناديق الثروة السيادية قرارا بشأن كونه كيانا مستقلا للمنتدى بعيدا عن صندوق النقد الدولي واختيار لندن مقرا للمنتدى، أوضح أن هذا قرار اتخذ من قبل أعضاء المنتدى والبالغ عددهم نحو 28 دولة من بينها قطر، حيث ارتأى أعضاؤه أن يكون هذا المنتدى جهة مستقلة تعمل بعيدا عن صندوق النقد الدولي والذي كان يخضع لإشرافه واتخاذ مكان محايد ليكون مقرا له وفي نفس الوقت يكون مركزا عالميا للمال ومن هنا تم اختيار مدينة لندن، متوقعا زيادة أعضاء المنتدى مستقبلا.