yassine el filali
0
All posts from yassine el filali
yassine el filali in yassine elfilali,

أوبك تبدأ اجتماعها والنفط يواصل الخسائر...

بدأت أوبك اجتماعها اليوم وسط ترقب لما ستقرره حول خفض الانتاج، وكان وزير البترول السعودي علي النعيمي ونظيره الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي قالا إنهما يتوقعان أن تستقر سوق النفط من تلقاء نفسها. وأبلغ مندوب خليجي في أوبك رويترز أن المنتجين الخليجيين مجمعون على عدم خفض الإنتاج.

وقال مندوب خليجي لرويترز قبل بدء الاجتماع مباشرة "من المستبعد أن تقرر أوبك إجراء خفض اليوم." واتفق معه في الرأي مندوب آخر وقال ثالث إن من الصعب التنبؤ بالنتيجة.

ومن شأن خفض الإنتاج من جانب واحد أن يفقد أوبك التي تسهم بثلث إنتاج النفط العالمي مزيدا من حصتها السوقية لصالح منتجي النفط الصخري في أمريكا الشمالية.

وإذا قررت أوبك عدم الخفض وأبقت على مستويات الإنتاج الحالية فسيعني هذا عمليا نشوب معركة على حصص السوق حسبما ذكر وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه.

ويستطيع السعوديون والمنتجون الخليجيون الآخرون تحمل مثل تلك المعركة وفترة من انخفاض الأسعار بفضل احتياطياتهم الضخمة من النقد الأجنبي. لكن أعضاء آخرين مثل فنزويلا وإيران سيواجهون مصاعب أشد.

وتتركز الأنظار اليوم لاجتماع أوبك، حيث من المنتظر أن تتخذ المنظمة أهم قراراتها منذ سنوات حيث ستواجه مرحلة صعبة بين خفض سقف إنتاجها لمحاولة وقف تدهور أسعار النفط، أو الإبقاء عليه مع احتمال الالتزام باحترامه بشكل أفضل من الجميع.

وواصل برنت تراجعه إلى أقل مستوى في أربع سنوات ونزل عن 76.30 دولار للبرميل اليوم الخميس مع تضاؤل فرص أن تقرر أوبك خفض الإنتاج لدعم الأسعار خلال اجتماع اليوم.

ويقول خبراء إن نتائج اجتماع أوبك أصبحت واضحة فليس هناك تخفيض.. فالجميع متأهب لانخفاض الأسعار وإن السوق قبل وبعد اجتماع أوبك سيكون مختلفا.

في هذا الصدد يؤكد الخبير النفطي عبد السميع بهبهاني في اتصال مع العربية نت أن الأنظار تتجه لاجتماع أوبك اليوم، لكن لا أعتقد أن هناك قرارا، سيخرج بتوافق جماعي، كما هو متوقع، لكن الأهم أن السوق اليوم بات مشبعا بأكثر من 3 ملايين برميل مخزنة، ومن الممكن أن تشعل المنافسة في أي وقت".

وقال "حالياً لا يبدو السوق سيسير نحو الارتفاع فمع انتهاء مضاربات اليوم الخميس، ومع توقيع اتفاقيات التصدير لآسيا لعقود ديسمبر ويناير والتي تم الاتفاق عليها، فليس هناك ما هو جديد في السوق".

وقال "إن الترقب يجب أن ينصب على ما سيحصل للسوق في الربع الثاني والثالث للعام القادم، حيث من المتوقع أن تعود الأسعار للتعافي إذا ما تم الاتفاق على سحب الفائض من السوق، والذي قد يحتاج الى 3 أسابيع على الأقل، من هنا وحتى العام المقبل فإن الأسعار لن تخرج عن إطار 75 دولارا لسعر برنت، أما سعر النفط الكويتي فهي في حدود 65 دولارا".

من هنا أدعو الى العمل في الكويت للاهتمام بتطوير مشاريع النفط، والعمل على زيادة الانفاق عليها لأنها ستكون المصدر الرئيسي لاحتواء التطورات السلبية القادمة لانخفاض النفط".

إلى ذلك نقلت "رويترز" عن دانييل أنج من فيليب كابيتال في سنغافورة قوله "أحلام ارتفاع أسعار النفط تحطمت بفعل تصريحات ما قبل اجتماع أوبك. فلنتأهب لتراجع أسعار النفط".

وتوقع بعض المحللين أن تنحدر الأسعار نحو 60 دولارا للبرميل إذا لم تتفق أوبك على خفض كبير للإنتاج.

وبعد سنوات راوح فيها سعر النفط ما بين 100 و120 دولارا، فقد خسر سعر نفط برنت أكثر من 30% من قيمته في أكبر تدهور يسجل منذ نهاية 2008.

ويشير خبراء في حديث للعربية نت أن القرار المرتقب لاجتماع أوبك اليوم سواء، كان بالخفض أو عدمه فإن له تأثير سلبي على السوق، خصوصا وأن الانقسام في الرأي داخل المنظمة بات واضحا، لكنهم أوضحوا بأن الخوف من فقدان الحصص قد يكون هو المحفز على الوصول لاتفاق وسط للمجتمعين.

من جهته، قال وزير الطاقة الجزائري يوسف اليوسفي إن أوبك ستسعى الى "حل توافقي ومستقر يحمل التصحيحات الضرورية أمام الخلل في الأسواق".

وفي حال عدم التوصل الى تفاهم لخفض سقف الإنتاج، تحدث محللون عن حل وسط يقضي بالإبقاء على السقف الحالي مع التعهد بتطبيقه بمزيد من الانضباط من أجل طمأنة المستثمرين بعض الشيء.

وبحسب الخبراء فان السوق قد يدخل في مرحلة صعبة مع دخول اقتصاد الأوربي دائرة التباطؤ، وكبح الصين لاستهلاكها النفطي.

وسقف الإنتاج هو الأداة الرئيسية في متناول أوبك لضبط العرض النفطي في العالم. غير أن خفض هذا السقف قد يؤدي إلى خسارة أعضائها حصصا من السوق لصالح دول منتجة أخرى، ما لم توافق هذه الدول المنتجة على تطبيق إجراءات مماثلة.