whotrades7
0
All posts from whotrades7
whotrades7 in whotrades7,

رحلة بحرية تجوب الخليج نحو سواحل الهند انطلاقا من قطر ختام فعاليات «مهرجان كتارا الدولي للمحامل التقليدية» واسترجاع لتراث تليد

الدوحة ـ «القدس العربي» من سليمان حاج إبراهيم: في أجواء احتفالية، اختتم «مهرجان كتارا الدولي الرابع للمحامل التقليدية» فعالياته بتتويج الفائزين في المسابقات وإقامة حفل «القفّال» الشعبي، وتم بالمناسبة الإعلان عن تسيير رحلة فتح الخير من الدوحة إلى سواحل الهند، والتي تعد مبادرة غير مسبوقة في منطقة الخليج. وتميز المهرجان بالحضور الجماهيري الواسع من مختلف الفئات الاجتماعية وبلغ عدد الزوار نحو مليون شخص وجدوا في النسخة الرابعة من الحدث ضالتهم في اكتشاف موروث شعبي لافت يضرب بجذوره في عمق الهوية المحلية. وانطلقت فعاليات المهرجان بافتتاح رسمي حضره «الأمير الوالد» الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
وأكد الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا في تصريح صحافي «أن مهرجان كتارا الرابع للمحامل التقليدي مناسبة حيوية، وقد أثبت عراقته بمجموعة الأهداف التي حققها، والتي من أبرزها ربط الأجيال بماضي أجدادها، وتأصيل الموروث الثقافي البحري القطري والخليجي والذي يمثل سمة أساسية ومميزة لهويتنا الوطنية وهو ما ينسجم مع رسالتنا كمؤسسة ثقافية والتي نسعى من خلالها لنشر ثقافتنا وإطلاع الاخرين عليها، وهذا نابع من اعتزازنا بها، فضلا عن سعينا المتواصل الى الانفتاح على الثقافات الأخرى والتبادل المعرفي».
وأضاف أن تشريف الأمير الوالد وافتتاحه لهذا المهرجان كان له الصدى الإيجابي وكبير الأثر على الحضور الجماهيري».
من جهته قال السيد أحمد الهتمي، رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان في تصريح لـ»القدس العربي»: «إن ما نراه اليوم من حضور جماهيري غفير يعكس نجاح المهرجان والصدى الذي أحدثه في قطر وفي المنطقة»
وبين الهتمي أنه منذ الاعلان عن رحلة «فتح الخير2»، التي ستنطلق الى الهند استقبلنا العديد من التساؤلات حول كيفية المشاركة، سواء من عرب أو أجانب، وكذلك طلبات لتغطيات إعلامية من محطات محلية وأجنبية لمواكبة هذه الرحلة، خصوصا وأن الرحلة التي من المقرر أن تنطلق في أكتوبر/تشرين الأول المقبل تعود مع انطلاق النسخة الخامسة لـ»مهرجان المحامل التقليدية» باذن الله، مشيرا إلى أنها ستخرج من ميناء الدوحة إلى ميناء خصب ومن ثمة ميناء مسقط فميناء راس الحد ثم إلى الهند. وسيكون على متنها 20 شخصا من مختلف دول مجلس التعاون.
وتم خلال الحفل الختامي تتويج المشاركين الفائزين في أربع مسابقات هي مسابقة الغيص ومسابقة الغوص على اللؤلؤ ومسابقة الشراع ومسابقة أجمل محمل، والتي خصصت لها جوائز قيمة وابتسم فيها الحظ لمتنافسين من دول عدة.
وتميزت النسخة الثانية من المهرجان بارتفاع أعداد المشاركين الذين وصل عددهم إلى 300 مشارك من متسابقين وحكام من قطر ودول مجلس التعاون الخليجي.إذ شاركت في مسابقة الشراع التقليدي 9 محامل قطرية، بالإضافة إلى 110 مشاركين في مسابقة التجديف (هوري) متوزعين على 10محامل، على كل محمل 11 مشاركا .
أما في مسابقة الغوص على اللؤلؤ فقد تمّ تسجيل مشاركة 8 محامل على كل محمل 13 متسابقا من مختلف دول الخليج، بالإضافة إلى مشاركة قرابة 100 محمل تقليدي في مسابقة أجمل محمل من جميع دول الخليج العربي.
وتضمن المهرجان العديد من الفعاليات والأنشطة والمسابقات منها عروض الحِرف البحرية والفرق الشعبية وورش ثقافية للأطفال والعائلات والعديد من الفعاليات تضمنت التعريف بـ16 مهنة قديمة، منها مهنة الحدادة ومهنة الودج ومهنة الصل، بالاضافة الى مهنة السَّن ومهنة غزل لسكار، والتي كانت سائدة في المجتمع القطري.
كما شمل المهرجان القرية التراثية التي صُممت هذا العام بشكل مغاير كليا عن الأعوام الماضية، وذلك وفق تصميمات مبتكرة مسـتوحاة من العمارة القــطرية القديمة لتسـجل مشـاركة 38 عارضــا منهم مشاركون من الهــند وزنجبار وعـمان والبـحرين.
واستمتع الجمهور طيلة أيام المهرجان بالعديد من العروض الشعبية والفنية لثلاث فرق هي «فرقة صور للفنون البحرية» من سلطنة عمان و»فرقة شباب الحدّ» من البحرين و»فرقة لجبيلات» من قطر.
إضافة إلى عروض أوبريت غنائي بعنوان «الطبعة» وهو عمل فني بديع متكامل للفنان فيصل التميمي مستوحى من قصة واقعية حدثت في التراث البحري القطري عام 1925 عندما غرقت سفن الغوص على اللؤلؤ في مياه الخليج إثر تعرضها لريح عاتية على شكل إعصار شديد وأمطار غزيرة.
وقدم السوق البحري الشعبي الذي أقيم على شاطىء «كتارا» فرصة ثمينة لزوار وضيوف المهرجان، للتعرف على تفاصيل مستلزمات رحلات الغوص على اللؤلؤ، وذلك من خلال الأجنحة التراثية التي صممت وفق الطراز الشعبي القديم الذي يعود لفترة الأربعينات والخمسينيات من القرن الماضي.
وأولى المهرجان العناية لمجالس الشياب التي كانت موزعة على شاطئ كتارا، حيث كان كبار السن يتجاذبون أطراف الحديث ويروون قصص البحارة التي خاضوها أو سمعوها من آبائهم فكانت بمثابة أرشفة للموروث الشفوي القطري.