< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الشارع الفلسطيني غاضب لعدم اتخاذ مواقف جدية بعد جريمة قتل الشهيد أبو عين

رام الله ـ «القدس العربي»: كان الجميع في انتظار اجتماع القيادة الفلسطينية الطارىء، الذي أعلن عنه عقب ارتكاب إسرائيل جريمة استشهاد الوزير زياد أبو عين، لسماع القرارات التي ستصدر عنها، خاصة بعد سريان أقاويل عن وقف التنسيق الأمني بشكل كامل مع سلطات الاحتلال رداً على هذه الجريمة، أو التوقيع على ميثاق روما، أو غيرها من القرارات على ذات الشاكلة، بحجم الجريمة التي ارتكبتها إسرائيل.
ورغم عِلم الشارع بتعقيدات هكذا ردود بالنسبة للقيادة الفلسطينية، على المستويين العربي والدولي، إلا أنه كان يأمل بكسر الحالة المتعارف عليها منذ زمن ليس بقصير، وبالفعل، لم تتخذ القيادة مواقف حاسمة، وأعلنت أنها في حالة انعقاد دائم، وتأخر صدور الرد الرسمي على الجريمة، فقال البعض إنه يجب انتظار نتائج التشريح، وألمح البعض الآخر إلى صعوبة اتخاذ قرارات من العيار الثقيل.
وهو الأمر الذي أعاد إلى الشارع حالة الغليان، والغضب على عدم اتخاذا قرارات تتناسب وحجم الجريمة الإسرائيلية التي ارتكبت بحق أبو عين، وترتكب يومياً بحق الشعب الفلسطيني بأكمله.
وتباينت ردود الفعل في الشارع ما بين الحزن الشديد لرحيل قائد وطني، ولوم حاد للقيادة على عدم اتخاذ موقف.
وكتب المحلل السياسي المقدسي، راسم عبيدات، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يقول «السلطة لن توقف التنسيق الأمني رداً على جريمة اغتيال القائد ابوعين، بل ما يجري الحديث عنه يأتي في إطار وسياق ردات فعل آنية، من أجل امتصاص الغضب الشعبي والجماهيري، وقد سبق جريمة اغتيال الشهيد ابو عين جرائم كثيرة، وخصوصاً في مدينة القدس، وأثناء العدوان على مقاومتنا وعلى شعبنا في قطاع غزة، ولم يتوقف التنيسق الأمني، فالمسألة بحاجة إلى إرادة سياسية واستراتيجية جديدة، تغادر النهج القائم، وما دام الحديث يجري عن التفاوض والعودة للمفاوضات، فالتنسيق قائم، وتذكروا أن إسرائيل حولت ثمانين مليون شيكل للسلطة حتى لا تنهار، ويدخل في صلب ذلك استمرار التنسيق الأمني».
وكتب الصحافي حمدي فراج، على «فيسبوك» في ذات السياق يقول « كثيرون راهنوا بل وبشروا أن القيادة ستوقف التنسيق الأمني، وسرعان ما سارعوا لتبرير التأجيل والتسويف، وغدا سنراهم يدافعون عن أهمية استمرار هذا التنسيق، لقد أبادوا نصف غزة ولم يتوقف التنسيق».
 أما الإعلامي زعل أبو رقطي، فكتب هو الآخر على صفحته الشخصية على «فيسبوك» يقول «بعد قتل زياد ابو عين من قبل قوات الاحتلال، ومع سبق الاصرار والترصد، لتذهب المفاوضات إلى الجحيم، والتنسيق إلى الهاوية، والسلام إلى جهنم، وليذهب كل شيء بيننا وبين الاحتلال إلى جحيم لا نهاية له».
وأضاف «أن يقُتل وزير بحجم المناضل زياد ابو عين، هكذا وبهذه الطريقة، معناه أن الاحتلال لا يقيم وزناً لنا، ولا لكل شعبنا ولا قيادتنا، وهذا يعني أنه لم يعد من المناسب أن نستمر باستجداء السلام من عدو إرهابي وقاتل، علينا أن نعيد كل حساباتنا من جديد، وليس أمامنا إلا ذات اللغة التي يفهمها الاحتلال ومهما كانت النتائج، ليذهب السلام المغمس بدمنا إلى الجحيم».
 وكانت الردود في الشارع الفلسطيني، ليست بعيدة عن الإعلاميين والمحللين، فقد ذكر أحد المواطنين، أنه عندما قتل وزير إالسياحة السرائيلي حبعام زيئفي عام 2001 ردا على اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية ابو علي مصطفى، اتخذت فيه إسرائيل أربعة قرارات، وكانت تتمثل في قتل الرئيس الفلسطيني الشهيد عرفات، واجتياح الضفة الغربية، وهدم مؤسسات السلطة، وتغيير النظام السياسي، وقد نفذت هذه القرارات بحذافيرها.
أما في قضية قتل الشهيد الوزير أبو عين التي انتظر الشارع أن ترافقها أربعة قرارات كبيرة، وجدنا الأرقام فقط، بينما أمام كل نقضة علامة سؤال فقط، دون قرارات على الإطلاق.

فادي أبو سعدى