< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

رغم الحرب على قطاع غزة: الاقتصاد الفلسطيني في تحسن

رام الله – «القدس العربي» تُعد الهيمنة الإسرائيلية على الاقتصاد الفلسطيني، من أكبر المعيقات التي تمنعه بشكل رئيسي من النمو وفتح أسواق جديدة أمامه، وذلك بسبب الاحتلال الذي تعاني منه فلسطين بشكل عام. لكن وبعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تصاعدت وتيرة حملات المقاطعة، ما أجبر الشركات الفلسطينية، على فتح خطوط إنتاج جديدة، وبالتالي زيادة فرص العمل.
 وأعلنت وزارة الاقتصاد الوطني في حكومة الوفاق، أكثر من مرة، أنها كانت أعدت خطة استراتيجية مدتها عامين حتى العام 2016، للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، والأهم الاعتماد على الذات، وتحديداً مع انطلاق العام الجديد 2015.
ويعاني الاقتصاد الفلسطيني الكثير بسبب الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وتعتبر وزارة الاقتصاد أول الأهداف الإستراتيجية في خطتها، هو أن يتم العمل على التخفيف من هيمنة الاقتصاد الإسرائيلي على الوطني، والتوجه نحو الاقتصادات العربية والإقليمية والدولية.
 وقد أطلقت العديد من الحملات الخاصة بمقاطعة البضائع والاستثمارات الإسرائيلية، وكانت على الدوام جمعية حماية المستهلك الفلسطيني على رأس المبادرين، حيث تم مؤخراً إطلاق حملة «إني اخترتك يا وطني» والتي اعتبرت أنها شكلت علامة فارقة في فلسطين على صعيد تشجيع المنتجات وعملت وما زالت على الوصول إلى المدارس وربات البيوت والمهندسين والمقاولين وغيرهم من أجل تفعيل حملة تشجيع المنتجات الفلسطينية وجعلها الأولى على الرفوف، وفي سلة مشتريات المستهلك الفلسطيني.
 وأكدت عدة شركات فلسطينية وتحديداً الغذائية منها والإنشائية، أنها ومع تصاعد حملات المقاطعة للبضائع الإسرائيلية، وازدياد الطلب على المنتجات الفلسطينية، اضطرت إلى زيادة إنتاجها، لا بل أكثر من ذلك بدأت في فتح خطوط إنتاج جديدة لم تكن في الحسبان، لكن المستهلك الفلسطيني أجبرهم على سرعة إنجاز ذلك، بعد ما كانت هذه الخطوط حصرية للشركات الإسرائيلية.
 وأكد مدير العلاقات العامة في كبرى شركات الألبان الفلسطينية، أن الشركة وظفت بالفعل، لغاية الآن ثلاثين عاملاً فلسطينياً جديداً، بعد زيادة الانتاج وفتح الخطوط الجديدة، وأنه ما زالت تحتاج إلى المزيد، وجار العمل على ذلك، وأن حجم مبيعات الشركة ارتفع بنسبة تصل إلى 30 في المئة، عن السنوات الماضية.
كما ستشهد فلسطين خلال الأيام المقبلة، انطلاق ملتقى «مال وأعمال»، الذي عقد في عدة عواصم عربية قبل ذلك، منها عمان وتونس والدوحة، بالإضافة إلى رام الله، ليلبي الاحتياجات الاقتصادية التي تختلف من بلد لآخر.
هيثم يخلف أحد القائمين على الملتقى أكد أنهم يسعون إلى التشبيك بين رجال وسيدات الأعمال المحليين مع نظرائهم العرب والمغتربين في دول العالم، وخلق فرص شراكات واستثمار وجذب رؤوس الأموال المهاجرة، وفي كل ملتقى جديد في بلد عربي آخر يبني القائمون على الملتقى قاعدة بيانات جديدة تعزز من شبكة العلاقات المختصة والمكونة من نخبة رجال وسيدات الأعمال في العالم العربي.
وينظم الملتقى في فلسطين بنسخته الثانية، هذا العام في قصر المؤتمرات في مدينة بيت لحم، وضمن فعاليات السنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وبرعاية الدكتور رامي الحمدالله رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، وبمشاركة نحو 150 من نخبة رجال وسيدات الأعمال العرب، وفلسطينيي المهجر، بالإضافة لنحو 200 رجل وسيدة أعمال من فلسطينيي الداخل.
 ويتحدث في محاور الملتقى أربعة وزراء فلسطينيين ونحو تسعة من نخبة ممثلي القطاع الخاص، بالإضافة إلى ضيوف شرف من مجالس العمل الفلسطينية في بعض الدول العربية والأجنبية.
ويعول القائمون على الملتقى أن يشجع تنظيمه رجال وسيدات الأعمال العرب للاستثمار في فلسطين لدعم الاقتصاد الفلسطيني في مواجهة تحديات كبيرة، تتمثل في ارتفاع نسبة البطالة، وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه، وبالتالي تحسين وضع الاقتصاد الفلسطيني.
 ورغم ذلك، فإن الاقتصاد الفلسطيني، يتعرض لضربة تلو الأخرى، في قطاع غزة بشكل خاص خلال وعقب كل حرب تشنها عليها إسرائيل، والضفة الغربية بشكل عام، التي تتأثر تلقائياً من الحرب، كما تعاني كثيراً في حركة تنقل البضائع الفلسطينية ما بين المدن، بسبب الحواجز الإسرائيلية المنتشرة على طرقات الضفة الغربية، وهو ما يعيق العمل، ويؤدي لخسائر كبيرة.
ويعول الفلسطينيون كثيراً، على فتح خطوط جديدة للتصدير إلى الوطن العربي، وفتح أسواق عربية جديدة للبضائع الفلسطينية ذات الجودة العالية، كما لزيادة حصة السوق الدولي، سواء في مجال الأزهار التي تصدر من غزة، أو في مجالات الأدوية، أو الخضار والفواكه، التي جُربت من قبل في الأسواق العالمية، ولاقت رواجاً ونجاحاً كبيراً.
 

فادي أبو سعدى