< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«كارتل» الغاز في رحلة البحث عن معادلات أسعار الطاقة في البورصة الدولية

الدوحة – «القدس العربي»: ألقت التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة في الفترة الأخيرة وتراجع أسعار الذهب الأسود في البورصات الدولية بظلالها على الاجتماع الوزاري لمنتدى الدول المصدرة للغاز الذي التئم في الدوحة واختتم أعماله من دون موقف. اللقاء الذي سلطت عليه الأضواء وكان محل رصد صناع القرار على المستوى الدولي لما يمكن أن يشكله من تطور لافت على هذا القطاع، خيبت نتائجه آمال الكثيرين، مع خروج الوزراء من دون موقف واضح. ولم يحقق المسؤولون أي اختراق من شأنه أن يعيد التوازن لمنظومة أسواق الطاقة التي تسجل ما يراه البعض «الانهيار» المخيف بسبب تداعياتها على الاقتصاد الدولي. التداخل بين أسواق الغاز والنفط والترابط بينهما عمليا، بالرغم من استقلالية كل مصدر عن الآخر في توازنات الأسعار، جعلت آمال بعض الدول المتضررة من تراجع أسعار الذهب تتعلق على هذا الاجتماع وما يمكن أن يسفر عنه من نتائج قد تعيد لهم بعض الأمل. وسجل الاجتماع الوزاري اهتماما إعلاميا واسعا ورصدا لوزراء النفط والطاقة منذ وصولهم الدوحة، حيث كان الوزير الإماراتي أول من انتقل تصريحه لحظة أن كشف به لوسائل الإعلام في كل مكان.
ويشكل الثقل الذي تمثله الدول الأعضاء في المنتدى التي تمتلك ثلثي الاحتياطي العالمي من الغاز و40 ٪ من الإنتاج العالمي من هذا المورد الحيوي، عاملا هاما في إعادة التوازن لأسواق الطاقة. وشكل الحضور البارز لإيران وروسيا في الاجتماع وهما أكثر دولتين متضررتين من انهيار أسعار النفط نقطة ارتكاز لهذا الاجتماع وإمكانية أن يكون لهما دور في دفع الدول الأعضاء في المنتدى إلى اتخاذ قرارات جريئة. ولم يمتد الاجتماع سوى ساعتين كانت كافية لدراسة الملخصات التي أعدها الخبراء، أعقبها صورة جماعية لمحت إلى عدم الوصول الى تفاهم جدي. وفي مؤتمر صحافي نظم في ختام اللقاء الوزاري السادس عشر للدول الأعضاء في المنتدى، كشف وزير الطاقة والصناعة القطري الدكتور محمد بن صالح السادة إن المنتدى هو منبر للتعاون، وإنجازاته التي تحققت حتى الآن هي انعكاس لعزم أعضائه على هذا التعاون. وأضاف أن التفاهم المشترك يجب أن يعزز التعاون خصوصاً في مجال مواجهة التحديات المستقبلية، ومن أهمها اليوم تحديات تقلبات سوق الطاقة التي ترجع إلى عدة أسباب تؤثر على السوق منها ما هو اقتصادي وما هو جيوسياسي. وشدد على ضرورة التيقظ ومتابعة التحديات المتوقعة في سوق الغاز وتأثره بسوق الطاقة عموما، مؤكداً دعم قطر المتواصل لتقوية المنتدى، وأن الأمل يبقى معقودا على التعاون الفعال بين دوله الأعضاء بما يسهم في تحقيق مصالح كل الأطراف المعنية. وقال السادة إن الاجتماع الوزاري ناقش تقرير سوق الغاز العالمية الذي قدمه الأمين العام، والذي غطى أحدث التطورات في سوق الطاقة بشكل عام وسوق الغاز على وجه الخصوص، واتجاهات العرض والطلب على الغاز الطبيعي في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى تطور تجارة وأسعار الغاز الطبيعي المسال في جميع المناطق. كما قام المشاركون في الاجتماع بتقييم الديناميكيات والتعقيدات التي يشهدها سوق الغاز الطبيعي العالمي على المدى القصير والمتوسط والطويل. ولفت إلى أن الاجتماع الوزاري أكد الحاجة إلى رصد التحديات التي تواجه صناعة الغاز، مشيراً إلى أن الأمانة ستواصل تقييم التطورات التي تحدث في سوق الطاقة مع التركيز على العرض والطلب.
وأعتبر الوزير القطري إن منظمة أوبك والدول المنتجة يراقبون عن كثب أسعار الخام إثر أحدث هبوط لها وتوقع أن تستقر السوق في النهاية. وأضاف السادة:» إن قطاع الطاقة متداخل ويمكننا أن نرى أثر الهبوط في أسعار النفط على الغاز ويمكننا أيضا أن نرى التحول والاختلاف الكبير في أسعار الغاز بين المناطق المختلفة».
وبدا جليا أن إيران تعمل جاهدة على أن يكون لها برفقة حليفها الاستراتيجي روسيا دور حيوي في مستقبل صناعة الطاقة. ويأتي هذا على ضوء التطورات الحاصلة في ملفها النووي وتخفيف الدول الغربية للقيود المفروضة عليها، وتقليص العقوبات الاقتصادية على مؤسساتها، مما يسمح لها بتطوير إنتاجها من الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة على ضوء الاكتشافات الواسعة لهذا المورد. وأعلن الأمين العام للمنتدى عن البدء في التحضيرات لقمة الغاز الثالثة التي ستحتضنها طهران في عام 2015.

البحث عن أفق جديد في صناعة الغاز

يعتبر منتدى الدول المصرة للغاز منصة حيوية للتوصل لتفاهمات دولية بين المنتجين وبحث ما تم تحقيقه من نجاح في التعاون بينها. حيث أكد الدكتور سيد محمد حسين عادلي الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز أن اجتماع الدوحة يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة للدول المصدرة والمنتجة للغاز لأن الوضع الحالي في سوق الطاقة متأثر بالعديد من التطورات السريعة والتي تلقي بظلالها على الوضع العام.
وأضاف أن المسؤولين يبحثون على مدار العام، سبل تشكيل ديناميكية حيوية لسوق الغاز في المستقبل القريب. وكشف أحد الخبراء المشاركين في الاجتماع لـ»القدس العربي» أن الوزراء الأعضاء في المنتدى قدموا إلى الدوحة وبصحبتهم هاجس تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد العالمي خصوصا وأن أسعار الذهب الأسود تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ أربع سنوات. وتأسس منتدى الدول المصدرة للغاز سنة 2001 وهو يضم في عضويته 13 دولة أساسية مصدرة للغاز في العالم إضافة إلى دول أخرى تشغل صفة مراقب. وتمتلك الدول الأعضاء في المنتدى ثلثي الاحتياطي العالمي من الغاز ونحو نصف الإنتاج العالمي من هذا المورد الهام، إضافة إلى ستين في المئة من صادرات الغاز بمختلف أنواعه.

سليمان حاج إبراهيم