< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

حين غمر نهر قويق أحزان حلب وموالد الأسياد في الإعلام المصري

طبعا، لا يمكن المرور بدون تعليق على حادثة «العلم» في آخر حلقات «آراب أيدول» والتي فاز فيها إبن حلب السوري حازم شريف باللقب، لتكون الغصة لديه ولدينا في منعه من حقه الطبيعي برفع علم بلاده «بأي طريقة تعبير يرتأيها» بالتماهي مع محاولة الفنانة أحلام بدس علم المملكة العربية السعودية في يده على غفلة من الكاميرات.
حتى «ثورية التويتر» أصالة نصري أبدت إمتعاضها من القصة، وأوضحت أن نجوم العلم غير مهمة أمام حق هذا الشاب بالتعبير عن نفسه.
ثم كيف يستقيم السماح لضيف البرنامج في نهائياته المطرب ذي الصوت الرئع حسين الجسمي أن يشدو بأغنية مصرية سياسية بامتياز لصالح القيادة المصرية، بينما يحرم شريف من حمل أي علم يمثل بلاده، أليس هذا تمييزا واضحا جدا؟
«آراب أيدول»، برنامج ترفيهي، لو أريد له ذلك، لكنه تحول بقرار من إدارة «أم بي سي» والمفكرة القومية الكبيرة أحلام، إلى مسرح عبث في المناكفات السياسية، وكل هذا لم يمنع حارات حلب السبع أن تكون حاضرة ليغمر «نهر قويق» بمياهه شيئا من قحط الربع الخالي، فتنتشي الشام لهذا الحضور.
ما يحدث من عبث في فضائيات العرب ومحاولات استدراج المتلقي العربي إلى حالة التخندق هنا أو هناك، قضية خطيرة.. واللعب على وتر توجيه الرأي العام تجاوز نشرات الأخبار الممنهجة بخبث وذكاء إلى البرامج الجماهيرية كلها، وما من رهان متبق إلا وعي المتلقي لما يتجرعه من رسائل دسمة المحتوى لا تتجاوز مساحتها الثواني.
شكرا لحازم شريف، ومبروك عليه حضوره الجميل..أما قصة العلم، فتلك بداية المقبل من استراتيجية جديدة للقناة.. نتمنى أن لا تستمر..

الموالد الإعلامية المصرية

على قناة «سي بي سي» المصرية، وفي برنامج حواري ساعات بثه أطول من يوم جمعة قائظ، تقدمه الفنانة المخضرمة إسعاد يونس تحت اسم «صاحبة السعادة»، كانت الحلقة الأخيرة منه عن «الموالد» المصرية الشعبية ورائعة صلاح جاهين «الليلة الكبيرة».
في البرنامج، كان هناك عرض لأهم عشر موالد احتفالية كبيرة في مصر، مع تعمق في طقوسها صوفية المنشأ تهريجية المنتهى.
هذا التصوف المجبول بتأثيرات فاطمية قديمة تصبغ القاهرة منذ القدم، يعطي تفسيرا لبعض طلاسم الحالة المصرية على مستوى الجماهير، ويمكن من خلاله فهم سهولة تقبل المصري الطيب والمسحوق لحالة الغوص في غيبوبة دينية تفضي به إلى غيبوبة سياسية بالضرورة.
موالد مصر الشعبية، من السيدة زينب إلى السيدة نفيسة إلى الطريقة الجيلانية والنقشبندية، أعطت صورتها الانعكاسية المتمثلة في بعض الإعلام المصري وبرامج الحوار السياسي.
بعض برامج الحوار السياسي على الإعلام المصري، ليست بعيدة عن أجواء المولد وإن برصانة تليق بالمذيع والبرنامج، لكن النتيجة واحدة، في غيبوبة تملأ الفراغ بفضاءات فراغ متوالدة.. ولا أحد يفهم شيئا. ومدد يا لميس الحديدي مدد.

الربيع العربي وكبسة الزر الألكترونية

وفي الحديث عن الغيبوبة، وقد كنت في الأردن في زيارة عمل مؤخرا، فاجأني هذا الانقياد للعالم الافتراضي حد الغياب فيه..
كغيري، عندي حساب على الـ«فيسبوك»، وكغيري أستخدمه في أوقات الفراغ بتنوع وحسب الحالة المزاجية، لكن لأجزم أنني لم أدخل حالة الإدمان التي صعقتني في مقابلات ولقاءات اجتماعية في الأردن (وهو ينسحب على معظم عالمنا العربي).
أطرف وأغرب ما واجهت، العتب الجدي وأحيانا يصل إلى خصومة بين الناس على عدم سداد «اللايكات» أو التعليقات.
هناك من يعد التعليقات على إدراجاته، وتحول الـ»فيسبوك» إلى حالة تفريغ شحنات عاطفية وسياسية.
وقفز مجهولون إلى حالة نخب مجتمعية فقط بنتيجة فرز انتخابي افتراضي يعتمد عدد الأصدقاء والتفاعلات على الموقع الشهير.
القبيلة الزرقاء على العالم الافتراضي حلت محل مؤسسات الواقع الاجتماعية.. والحروب تعلن حسب الإدراجات.. والخصومات تشتعل حسب التفاعل معها.
هي حالة اجتماعية تستحق التوقف عندها.. من قبل المختصين، ومن مفارقات العصر الافتراضي أن يكون الربيع العربي شراراته كبسة زر إلكترونية سال من بعدها الكثير من الدم وضاعت الأوطان.

مطابخ الأكل أصدق من مطابخ السياسة

وعودة إلى الفضائيات، فإنني أكرر للمرة الثانية على هذا المنبر، أن القناة الوحيدة لدي ذات المصداقية العالية هي قناة «فتافيت» المختصة بالطبيخ.
وينسحب هذا على كل برامج الطبخ والطهي، على القنوات الأخرى أيضا.
فكيف يمكن ان تختلف مع السيدة «منال العالم» في قضية وضع الباذنجان قبل اللحم مثلا في طبخة المقلوبة، وكيف يمكن لمتنطح جدلي أن يقارع في النقاش «الشيف أسامة» حول مكونات صينية البطاطس بكل مدارسها الفكرية المتعددة.
كلما جنحت بي قنوات العالم العربي نحو حافة الجنون، لجأت إلى قنوات الطبيخ، أستعيد شيئا من توازني. وأتأمل بمطابخ العالم العربي وذائقة الشعوب المتنوعة.. وأبتهل إلى الله خالق البشر أن تكون مطابخ السياسة على مستوى مطبخ منال العالم..

رائحة الصيد في «أرابز غوت تالنت»

عودا على بدء، ها نحن بانتظار مفاجآت برنامج الترفيه التالي «أرابز غوت تالنت» بلجنته الرباعية، خصوصا أن العرض الدعائي للبرنامج كان مليئا بإيحاءات الصيد والقنص..
كيف يمكن لقناة «أم بي سي» تسييس مواهب العرب في الموسم الجديد؟ وهل يمكن أن ننتهي في حلقته الأخيرة إلى أن تفحيط سيارات الدفع الرباعي الخليجية على كثبان الرمال مثلا.. موهبة خارقة؟
فلننتظر ونرى.

إعلامي من الأردن يقيم في بروكسل

مالك العثامنة