< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ميليشيات «الحشد الشعبي» تسرق محال وتفجّر منازل في مدينة سامراء

بغداد ـ «القدس العربي»:لم تكتف ميليشيات الحشد الشعبي ومن يدعمها من بعض قوات الأمن العراقي بقتل واعتقال واختطاف المدنيين وابتزاز ذويهم في مدينة سامراء العراقية شمال بغداد للحصول على المال، بل تقوم أيضا بسرقة المحال التجارية وشركات الصرافة المالية ومنازل الأهالي بشكل يومي في أحياء عدة من المدينة، ونقل ما تمت سرقته في ما بعد بسيارات حمل كبيرة إلى متاجر العاصمة لبيعه هناك.
وقال أحد سكان المدينة فضل عدم ذكر اسمه لـ «القدس العربي» إن «هذه السرقات بدأت بعد فرض تلك الميليشيات سيطرتها الكاملة على بعض مدن سامراء، كما تعرضت محال ومنازل وسيارات المدنيين في مركز المدينة والقريب جدا من المرقدين العسكريين للسرقة والتخريب، فضلا عن المناطق الممتدة من مفرق الفلوجة إلى الخط السريع جنوب سامراء».
بدوره، يقول أبو آية وهو أحد أهالي المدينة، إن عناصر ميليشيا الحشد الشعبي وبعض اجهزة الأمن العراقية التي ترافقها تواصل عمليات السرقة وحرق البيوت، وتكاد لا تسلم غالبية أحياء وحزام مناطق سامراء من أيديهم، ففي كل يوم تقريبا يستيقظ أهالي تلك المدن على خراب وسرقة واختطاف، واضحت تلك الأعمال البربرية أمرا متكررا بشكل يومي بحسب وصفه.
ويضيف أنه مع اتساع هذه الظاهرة وتصاعدها في الأيام الاخيرة، أصبحنا لا نأمن على أنفسنا وعائلاتنا ومستعدين لكل طارئ، ونترقب كل لحظة بانتظار دورنا في هجوم تلك الميليشيات وما سيقوم به أفرادها من حرق وسطو، وهذا حالنا منذ أكثر من 9 أشهر.
من جانبه، يقول مواطن آخر من المدينة رفض الكشف عن اسمه، وكان ضابطا سابقا في الشرطة، إن سرقة البيوت وتفخيخها على يد الميليشيات في حزام سامراء ومركزها ليس وليد الساعة بل منذ ان وطئت اقدامهم أراضي سامراء ومناطق صلاح الدين قاطبة، مبينا أن ما تفعله هذه الميليشيات بإشراف ومتابعة من قبل قيادات هذه الجماعات للثأر من أصحاب الدور والمحال المحيطة بالمرقدين، في مخطط لإلحاق الضرر ليس في سامراء فحسب إنما داخل غالبية المدن السنية.
وأضاف أنه لا صحة لما تناقلته وسائل الإعلام، بأن الدولة الإسلامية (داعش) والجماعات المسلحة الأخرى هي من تفجر المساجد ودور الآمنين وتسرقها، وهذا كلام غير دقيق لأننا شاهدنا اكثر من مرة وبأم عيوننا ان ميليشيا الحشد الشعبي هي من تقوم بذلك في كل المناطق لتدمير المدينة، والشماعة دائما هي (داعش).
ويوضح ان الجيش والشرطة الاتحادية التابعة لتشكيلات قادة عمليات سامراء غالبيتهم من الميليشيات، ويتبعون لأحزاب شيعية طائفية كانت تنتظر هذه الفرصة لتخريب سامراء وتغيير ديمغرافيتها، والشعارات الطائفية التي تملأ الجدران خير دليل على ذلك.
وتابع قائلا: «ان هذه العناصر تتحمل المسؤولية الأولى عن تلك الأعمال الإجرامية، وعن المأساة التي يعيشها الأهالي خوفا من بطش الميليشيات، وخطف الشباب وتدمير المساجد وانتشار السرقة».
بدوره، تحدث عبدالرحمن البدري من سكان حي مكشيفة، عن دخول الميليشيات المنطقة قبل شهر بعد انسحاب مفاجئ لتنظيم الدولة باتجاه تكريت غربا، لكن المفاجاة قيام عناصرها باعتقالات واسعة واختطاف عشوائي لأهالي أحد الشوارع، وتهديد السكان بمغادرة منازلهم خلال مدة قصيرة، وما إن نزح السكان عن منازلهم حتى قاموا بوضع العبوات الناسفة وبراميل من TNT المعدة للتفجير بداخلها.
ويضيف أن هذا الاسلوب المتعمد يتكرر في كل منطقة أو حي تدخله الميليشيات إلى سامراء، بالإضافة إلى سرقة منازل المدنيين، واختطاف أبنائها بهدف ابتزازهم للحصول على مبالغ مالية لإطلاق سراحهم.
يشار إلى أن مدينة سامراء تبعد 118 كيلومترا عن بغداد، أصبحت وكرا للميليشيات التي تمارس القتل والسرقة والخطف والجريمة المنظمة، لنشر الرعب والموت في صفوف الأهالي، وهذا ما انتشر مؤخرا بشكل كثيف في جميع أحياء المدينة.

أحمد الفراجي