< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فلسطينيو الداخل يؤيدون قائمة انتخابية موحدة وغير راضين عن أداء أحزابهم

الناصرة ـ «القدس العربي»: يفيد استطلاع رأي جديد أن نسبة عالية جدا من فلسطينيي الداخل (72%) ترى أهمية بالغة في وجود أحزاب عربية في الكنيست. وتبلغ نسبة المصرِّحين بأنهم سيشاركون في الانتخابات المقبلة 71% علما أن هذه النسبة قد تتغير مع تقدم الحملة الانتخابية وتشكيل قوائم الأحزاب والتحالفات.
كذلك تشير النتائج إلى أن أغلبية ساحقة (88 %) من فلسطينيي الداخل تؤيد توحُّد الأحزاب العربية في قائمة واحدة، مقابل 21 % يؤيدون خوض الانتخابات في قائمتين. وقال 78% منهم إنه إنْ توحّدت الأحزاب العربية في قائمة واحدة فسوف يصوتون لهذه القائمة.
ويعقّب عميد صعابنة، مسؤول وحدة استطلاع الرأي في مركز»مدى الكرمل» للدراسات الاجتماعية التطبيقية الذي أجرى الاستطلاع على هذه النتائج بقوله: إنها تشير «إلى أن تأييد القائمة المشتركة لا ينحصر في جمهور المصوتين التقليديين للأحزاب التي ستشكل الوحدة بل يتجاوز ذلك إلى فئات أخرى. وقال على سبيل المثال، هنالك تأييد ملحوظ للقائمة المشتركة لدى من صرحوا أنهم امتنعوا عن المشاركة في الانتخابات السابقة عام 2013، إذ أكد 72% منهم أنهم سيصوتون لهذه القائمة؛ وكذلك لدى المصوتين للأحزاب الصهيونية في الانتخابات السابقة، إذ صرح 30% منهم أنهم سيصوتون لهذه القائمة؛ ولدى المصوتين لأول مرة من الشباب الذين صرحت نسبة 79% منهم بأنها ستدعم هذه القائمة. كذلك صرح 50% من الذين عبروا عن عدم نيتهم المشاركة في الانتخابات المقبلة أنهم إن تشكلت قائمة واحدة فسيصوتون لها. ويُستدلّ من نسبة التأييد المرتفعة لتشكيل قائمة واحدة أن مصوتي الأحزاب العربية كافة تؤيد هذا الخيار. كذلك تؤشر هذه المعطيات إلى أن تشكيل قائمة عربية مشتركة قد يزيد من نسب التصويت لدى الفلسطينيين في إسرائيل».

غير راضين من أداء أحزابهم

كما يفيد الاستطلاع أن فلسطينيي الداخل غير راضين عن أداء أحزابهم وأنهم قلقون من حالة الشرذمة واختلال سلم الأولويات. ويرى 50% من المستطلعين أن أداء الأحزاب العربية في الكنيست سيء أو سيء جدا من ناحية سن قوانين تخدمهم وتمثيل مصالحهم والدفاع عن قضايا الأرض والمسكن أو المساهمة بإنهاء الاحتلال للأرض الفلسطينية ويزداد عدم الرضا في مجال حل مشاكل الحياة اليومية. وتحظى الأحزاب العربية في الداخل على علامة دون المتوسط من ناحية التثقيف السياسي،الحفاظ على الهوية الوطنية،تنظيم المجتمع العربي وبناء مؤسسات عربية والتواصل مع بقية الشعب الفلسطيني والعالم العربي كما هو الحال في مجال حل المشاكل اليومية للناس ورفع مكانة المرأة.

القضية الفلسطينية

ويبعث فلسطينيو الداخل بطاقة تحذير حمراء لأحزابهم حيث يقول 62 % منهم إن هذه الأحزاب لا تتعاون بين بعضها البعض داخل الكنيست ومثل هذه النسبة تعتقد أن عمل نوابهم لا يخدم مصالحهم.
وينقسم فلسطينيو الداخل حسب الاستطلاع في تقييم سلم أولويات النواب العرب في الكنيست ويقول نحو 40%% إنهم يهتمون بالقضايا التي تخص الضفة وغزة أكثر من اهتمامهم بالقضايا اليومية الخاصة لجمهور منتخبيهم وترى نسبة مماثلة عكس ذلك.
ويرى فلسطينيو الداخل أهمية العمل السياسي من خلال الكنيست (75%) لكن بالتزامن مع العمل الجماهيري والعمل في الحلبة الدولية إضافة لاستغلال المنابر الإعلامية.
وترى الأغلبية (64%) من فلسطينيي الداخل أن المظاهرات والاعتصامات أسلوب سياسي ناجح ويعتقد 60 % أن تجنيد حلفاء من اليهود لنضالهم أسلوب ناجح أو ناجح تقريبا.
ويعتقد معظم فلسطينيي الداخل (52%) أن استراتيجية العمل الشعبي السلمي ناجحة إلى ناجحة جدا وبنفس المقدار تحظى إستراتيجية التوجه لمؤسسات عالمية مقابل 22% لاستراتيجية أعمال تعطيل تعتبرها السلطات الإسرائيلية غير قانونية كإغلاق شوارع، في المقابل يرى 40 % فقط أهمية استراتيجية المسار القضائي. كما هو متوقع في ظل تصاعد التحديات والمخاطر يؤيد 89% من فلسطيني الداخل خوض الأحزاب العربية انتخابات الكنيست في آذار/ مارس المقبل ضمن قائمة واحدة.

البرلماني والميداني

ومع ذلك ترى أغلبية واضحة منهم (64 %) أن الأحزاب العربية في إسرائيل لا تستطيع تغيير سياساتها أو إحراز مكاسب لهم من خلال التعاون مع أحزاب غير عربية.
ويبدو أنه على خلفية عدم رضا فلسطينيي الداخل من أداء أحزابهم من ناحية تغليبها العمل البرلماني على الميداني وتفضيل الحزب والشخص على العمل الجماعي يعترف 59% منهم أن مشاركتهم بالأعمال الاحتجاجية في قضايا سياسية قليلة جدا.
وردا على سؤال «القدس العربي» يوضح مدير مركز «مدى الكرمل» بروفسور نديم روحانا أن نتائج الاستطلاع تعكس أزمة تلازم العمل السياسي العربي داخل أراضي 48.
ويشير إلى أن فلسطينيي الداخل يرغبون في تنويع أساليب النضال وزيادة الفعاليات السياسية لنشاطها كما وكيفا وتعزيز وحدتها، مبديا قلقه من استياء الجمهور من تدني مستوى عمل «لجنة المتابعة»، الهيئة التمثيلية الأعلى لفلسطينيي الداخل.
ويعتقد عضو الكنيست عن التجمع الوطني الديمقراطي باسل غطاس أن النتائج تعكس شغفا لدى فلسطينيي الداخل ببناء مؤسسات وطنية تنسجم مع الذات والذاكرة الجماعيتين وبتشكيل حكم ذاتي ثقافي. ورغم اعتقاده بأن الجمهور الواسع يتعامل مع السياسة والسياسيين بأفكار سلبية مسبقة، لكنه يتفق على الرسالة الجوهرية الكامنة بالاستطلاع والداعية لتغيير أدوات العمل السياسي بعدما تغير الخطاب السياسي والأوضاع العامة في إسرائيل والمنطقة.

الوحدة العربية

ويرى غطاس أن الأحزاب العربية مطالبة اليوم باحترام هذه الرسائل وعلى رأسها خوض الانتخابات للكنيست في قائمة موحدة وبمشاركة بعض اليهود المعادين للصهيونية. وتابع «مصلحة شعبنا تقتضي ألا ننعزل وأن نتحرك بذكاء بدلا من أن نبقى عالقين في خطاب المحقين فحسب».
ويفسر زميله النائب مسعود غنايم (القائمة العربية الموحدة) النظرة السلبية للأحزاب العربية من قبل فلسطينيي الداخل بالقول إنهم يخلطون بين الجهد وبين نتائج العمل السياسي. ويتفق غنايم مع غطاس بضرورة توحيد الأحزاب العربية على الأقل في الانتخابات للكنيست، مرجحا أن تنجح الجهود الجارية لتحقيق هذا الهدف. ويعلل ذلك بالإشارة لتحلي قادة الأحزاب بمسؤولية عالية وبسبب خطورة التحديات في ظل تنامي العنصرية في إسرائيل إضافة لرفع نسبة الحسم هذه المرة.