< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أحد جنود الأسد: مثلث دير الزور ثقب النظام في قلب «داعش»… وأعداد مقاتلي النظام وهمية

دير الزور ـ «القدس العربي» من : مثلث دير الزور، هو المساحة التي يسيطر عليها النظام السوري في قلب دولة الخلافة الإسلامية (داعش)، ويتألف من مطار دير الزور العسكري وجزء من المدينة، ويوجد فيه حوالي أربعة آلاف عسكري من جنود النظام فقط دون أي وجود للميليشيات الشيعية سواء كانت العراقية أواللبنانية أو السورية، على حد قول «ك.ن» وهو جندي ويعمل حاجب لدى أحد الضباط الذين يقاتلون في صفوف جيش النظام بدير الزور.
وأضاف «ك. ن» أن ضربات قوات التحالف في تلك المنطقة تطال قوّات داعش التي تهاجمنا، لكنّ ضرباتهم لا تؤذي هذا التنظيم كثيراً، وكأنّها تعاتبهم فقط.
يعود «ك. ن» من دير الزور إلى قريته في ريف اللاذقية بعد غياب استمرّ لعام ونصف، ولا يبدو من تعابير وجهه أنّه قادم من معركة طويلة، يقول في حديث لـ «القدس العربي»: «ما يقال بأن عدد جنود النظام في دير الزور ثمانية آلاف مقاتل هو غير صحيح وكلام على الورق فقط، إذ ان عدد المقاتلين الفعليين لا يتجاوز الأربعة آلاف، بالإضافة إلى وجود ألفي مصاب لا يستطيع النظام إخلاءهم وهناك حوالي الألفي حاجب لضباط الجيش».
وبين أن ما يقال عن وجود ثمانية آلاف جندي كلام مبالغ فيه، ولا يمكننا احتساب عدد الحجّاب الذين يعتبرون ظاهرة في جيش الأسد تم العمل على ترسيخها من خلال ترسيخ ثقافة الخنوع والتملق، فأنا أتذكر عندما كان عدد حجّاب مدير مدرسة المخابرات الحربية في ميسلون عام 2006 مئتي حاجب يدفع معظمهم مبلغاً شهريّاً للبقاء في بيوتهم، وهكذا تحت هذا المسمى كان ضباط الجيش السوري يغوصون في حلقة فساد تبدو لحد كبير قانونيّة، لا تخضع للمساءلة من قبل أحد.
وحول الميزات التي يحظى بها حجّاب الضباط، قال لـ «القدس العربي»، إنّهم وببساطة يدفعون ثلثي رواتبهم للبقاء ضمن حدود آمنة وليهربوا من القتال على الجبهات، فالجبهات هناك كثيرة وكلّها مشتعلة ضد «داعش»، وعلى طول حدود مثلث النظام هناك، حيث أن المنفذ الوحيد لقوّات النظام هو الجو وحصراً في الليالي المظلمة، مبينا أن هبوط أي طائرة في وضح النهار أو في ليلة مقمرة سيعرضها لقذائف مجاهدي داعش وللتفجير.
وأضاف أن هذة الطائرات هي المنفذ الوحيد والضيّق الذي يؤمن للقوات هناك الطعام والإسعاف، وحتّى نقل وجلب العسكر من الإجازات. يقول «ك. ن»، «أعلم جيّداً أنّ كل هذا القتال هو أشبه بمسرحيّة كبيرة، وأن النظام لا ينوي تحقيق انتصار كبير هناك فهو يفيد التحالف دون أن يكتسب شيئاً»، مبينا أن داعش تعلم أن التحالف يحمي هذا المثلث الذي بات مع أرواح من فيه على طاولات المفاوضات السريّة.
بدوره، يرى ناشط من الساحل السوري أنه يوجد في قلب دولة الخلافة ثمانية آلاف مقاتل لنظام الأسد، ولا تركز داعش كثيراً على هذا المثلث الذي يثقب دولتهم، كما هو حال النظام الذي يعرف قادته جيّداً مسار القتال هناك، ومدى فساد الضباط، كما يعرفون كيف يصلون هذا المثلث بحلب أو بحمص، ليبقى خط إمدادهم قويّاً وليقوضوا به دولة الخلافة.
ويبين أن هذا المثلث أشبه بالورقة الأخيرة لجميع اللاعبين، فقد يكون مطيّة لبقاء النظام بعد رحيل الأسد، ويبدو أنّهم سيرمون بها في حال تهدد أيٌّ منهم بخطر كبير، لكن يبقى هذا الوضع شبه الساكن هناك إلى حين التوصل إلى صفقة.
لا يعلم «ك. ن» أنّه ربما قد يكون أضحيةً للنظام مثل جنود مطار الطبقة، وقد يكون على علم، لكننا عندما سألناه عن نهاية هذه الحال غير المستقرة هناك، أجابنا بأنّه «عندما سيغادر هذه المرّة سيخبر أهله بأنّه قد لا يعود».

أليمار لاذقاني