< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فرنسا تصحو على وقع عملية «إرهابية» ومخاوف من ردود أفعال انتقامية ضد المسلمين

عواصم – «القدس العربي»: من محمد واموسي وإبراهيم حاج حسن وعلاء جمعة: أفاقت العاصمة الفرنسية باريس صباح أمس على وقع هجوم «إرهابي» يعد الأكثر دموية منذ 40 عاماً، نفذه مسلحان «محترفان» على مقر صحيفة «شارلي ايبدو» الأسبوعية الساخرة في باريس، في اعتداء غير مسبوق أوقع 12 قتيلا و11 جريحا، ودفع فرنسا إلى رفع مستوى الإنذار في العاصمة وضواحيها إلى الحد الأقصى.
كما رفعت حالة الانذار في عدد من الدول الاوروبية بينها اسبانيا وايطاليا والنرويج.
ويعتقد أن الهجوم ارتكب بدافع الانتقام من الصحيفة التي توعد الإسلاميون المتطرفون بمعاقبتها إثر نشرها في 2006 رسوما اعتبرت مسيئة للنبي محمد، حيث سمع المهاجمان يرددان عبارات «الله أكبر» باللغة العربية.
وقال مصدر أمني لـ»القدس العربي» في موقع الحدث «إن المهاجمين فحصوا على ما يبدو ما يجري داخل مقر الصحيفة قبل الانتقال إلى تنفيذ الهجوم، حيث اختاروا ساعة انعقاد اجتماع التحرير من أجل ضمان وجود كل الصحافيين والرسامين وهو ما يفسر ارتفاع عدد القتلى إلى 12».
وبحسب المصدر فإن «منفذي الهجوم استخدموا رشاشات كلاشنيكوف وراجمة صواريخ صغيرة كانت بحوزتهم، ويبدو أنهم محترفون ومتدربون جيدا على استخدام السلاح».
وحتى الساعات الأولى التي أعقبت الحادث فشلت الشرطة الفرنسية في إيقاف المهاجمين رغم إطلاقها لعمليات مطاردة ضدهما في شوارع باريس، حيث أقدم المهاجمون فور تنفيذ الهجوم على التخلي عن السيارة التي كانوا يستقلونها وسرقوا سيارة أخرى في شارع «ريشارد لونوار» بعد طرد سائقها منها.
ورفعت الحكومة الفرنسية حالة التأهب الأمني في باريس وضواحيها إلى درجة «هجمات إرهابية»، وهي أقصى درجة على سلم الطوارئ الأمنية بعد عجز الشرطة عن إيقاف المهاجمين بعد ساعة الحادث وبقائهما حرّين.
ووصل الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند إلى موقع الهجوم فور حدوثه، حيث كان مرفوقا برئيس الحكومة مانويل فالست ووزير الداخلية برنار كازنوف، وأعلن من هناك أن الهجوم الذي تعرض له مقر صحيفة «شارلي إيبدو» هجوم إرهابي.
وقال أولاند للصحافيين «هذا هجوم إرهابي لا شك في ذلك»، متوعدا بمعاقبة الفاعلين ومتابعتهم.
وعبر اولاند عن مخاوفه من ردود أفعال على الهجوم، وتحدث عن «ضرورة تضامن كل مكونات المجتمع الفرنسي في هذه الظروف وإظهار أن الشعب الفرنسي شعب واحد»، في مسعى منه على ما يبدو لقطع الطريق على اليمين المتطرف في إمكانية استغلاله الحادث للتحريض بشكل أوسع ضد الجالية المسلمة في البلاد وتوجيه أصابع الاتهام إليها.
وأظهرت صور التقطها صحافيون ينتمون لصحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة من سطح المبنى الذي يوجد فيه مقرها مسلحين ملثمين يرتديان سترة واقية من الرصاص وهما يحملان رشاشات من نوع كلاشنيكوف ويتوجهان نحو سيارة في شارع «ريشارد لونوار» في باريس بعد خروجهما مباشرة من مقر الصحيفة وتنفيذهما الهجوم المسلح.
وتجهل حتى الآن هوية المهاجمين، فيما قالت مصادر أمنية لـ»القدس العربي» إن أحدهما كان يصرخ بعد تنفيذ الهجوم قائلا «لقد انتقمنا لك يا رسول الله»، وأن «الاحترافية التي نفذا بها الهجوم تعني أنهما متدربان جيدا على استخدام السلاح»، مرجحة أن يكون الأمر على علاقة بمقاتلين تدربوا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وعادوا إلى فرنسا خلسة.
ولقي الهجوم الذي استهدف المجلة إدانات دولية وعربية واسعة، من دول ومنظمات وشخصيات إسلامية وعربية وغربية.
إلى ذلك، أكد الباحث في شؤون الإرهاب في المانيا «ميشائيل لوردز» أن رواية «التسليم» (Soumission) للكاتب الفرنسي ميشيل ويلبيك (Michel Houellebecq) قد تكون الدافع الرئيس لمهاجمة مقر المجلة الفرنسية الساخرة شارلي إيبدو أمس الأربعاء.
من جانبه، أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتخذ من العاصمة القطرية مقرا له الهجوم الذي استهدف مقر الصحيفة الفرنسية وخلف عددا من القتلى. وندد الأمين العام للاتحاد الدكتور علي محيي الدين القره داغي بالهجوم. وأكد بيان صادر عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين «أنه مهما كان ما قامت به الصحيفة من طرح آرائها فلا يمكن مواجهة ذلك بالقتل والإجرام».