< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فنان العرب يطرب جمهوره على مسرح «كتارا» وريع حفلة للأعمال الخيرية

الدوحة ـ «القدس العربي» سماء الدوحة التي تضيئها هذه الأيام الأضواء المنتشرة في كل مكان، والألعاب النارية التي تطلق بمناسبة احتفالات الدولة بعيدها الوطني، تألقت ليلتها أمس الأول بحضور فنان العرب محمد عبدو الذي أحيا حفلا أمتع به جمهورا واسعا غصت به مدرجات المسرح الروماني المكشوف في الحي الثقافي «كتارا».
متأبطا عوده، دخل صاحب رائعة «الأماكن» ليستقبله عشاق له من مختلف الجنسيات والفئات الاجتماعية بتصفيق حار عكس وزنه في الساحة الفنية وليس أقلها لقبه «فنان العرب» الذي اشتهر به وألفه به الجميع.
بالرغم من لسعات البرد الحادة التي تصبغ ليالي الدوحة في الفترة الحالية امتلأت مدرجات المسرح الروماني المكشوف على مدى جلسة الطرب التي استمتع بها عشاقه الذين تنقلوا إليه من السعودية، حيث كانت انطلاقته وما زال محبوه يرافقونه حيثما حل.
انتقى الفنان عددا من روائعه التي ترسخ في ذهن معجبيه، والتي عادت بذاكرة جمهوره إلى حقبة مهمة طبعت ذائقتهم الموسيقية لأربعين سنة للوراء.. ورغم بعض الهفوات على مستوى توزيع الصوت، إلا أن كلاسيكيات محمد عبده أزاحت كل شائبة يمكنها أن تعكّر صفو عشاق مستمعيها. كأغنية وَهَم التي أعاد بها محبيه بذاكرتهم لاسترجاع أجمل قصائده التي قدّمها في بداياته الفنية منذ منتصف ستينات القرن الماضي.
وتظل الليلة عالقة في الأذهان بتفاعل الفنان مع مستمعيه ومخاطبتهم له بصوته الشجي تارة وبحواراته المبدعة مع عوده الرنّان، وبمبادلتهم أحاسيسه الصادقة، فكان أن أهداهم أجمل النصوص التي تحمل تواقيعه.
المسرح المكشوف الذي يعتبر جوهرة الحي الثقافي كتارا ومفخرته، وسبق له أن احتضن مناسبات هامة، أضافت له المؤثرات البصرية والأضواء المتفاوتة الأبعاد والمتعددة الألوان رونقا، جعلت المتابع منجذبًا إلى المكان جسدًا وروحًا.
وكما الشموع التي أضيئت على خشبة المسرح في شكل وردة كانت مدارج المسرح المكشوف مزدانة بجمهور واسع من مختلف الأطياف جمعه حب الكلمة الصادقة واللحن الراقي على نغمات العود الأصيل وبتوقيع فارس الأغنية الخليجية محمد عبده.
وفتح «كتالوغه» الذهبي ليشدو برفقة 60 عازفا بقيادة المايسترو وليد فايد أجمل القصائد، فكان الصوت صادحا صافيا لم يتغير زادته صدقا ما صدح به من كلمات توجتها نغمات العود الرقيقة.
وعن حفله عبّر الفنان محمد عبده عن سعادته الكبيرة بالمشاركة فيه خاصة وأنه يتزامن مع احتفالات قطر باليوم الوطني. وأكد أنّ حفله «أنا وعودي يحمل دلالات الحب للشعب القطري الذوّاق الذي احتضن فنّه منذ بداية السبعينات عندما قَدِم إلى الدوحة لأول مرّة وغنّى في تلك السنوات أعماله القديمة مثل «الرمش الطويل»، من «فنونك والدلال»، «أول يوم»، «لا تقولي كلمتين»، والعديد من الأعمال التي شكّلت علامة فارقة في حياته الفنية.
ونظرًا لخصوصية اللقاء مع جمهوره القطري قال الفنان محمد عبده إنّه اختار لمحبيه باقة متنوعة من أعماله التي قدّمها لأول مرة منذ أكثر من أربعين عاما، والتي ترسخت في ذاكرة الناس لتمثل بالنسبة لهم حقبة مهمة من حياتهم. هذا بالإضافة إلى تقديمه لمجموعة من أغانيه الكلاسيكية المعروفة.
ويرى الكثير من المتخصصين في المجال الفني أن «أبو نورة»، مثلما يناديه جمهوره السعودي، يعد أحد أهم الفنانين الذين ساهموا في نشر الأغنية الخليجية في جميع أنحاء العالم العربي، فهو مطور الأغنية السعودية إلى جانب الأمير الشاعر خالد الفيصل والأمير الشاعر بدر بن عبد المحسن. وكانت فترة السبعينات قد شهدت الانطلاقة الأكبر بالنسبة له ليصبح سفيرا للأغنية السعودية، وتطور الحال إلى أن أصبح سفيرا للأغنية الخليجية ثم للجزيرة العربية كلها، بعد طرقه ألوانا غنائية من مناطق المملكة والخليج العربي والجزيرة العربية ككل، حتى أصبح يلقب محمد عبده باسم (مطرب الجزيرة العربية) أو (فنان الجزيرة العربية)، حيث قدم له الأمير الشاعر خالد الفيصل قصائد نبطية مثل (يا صاح، أيّوه، سافر وترجع، وغيرها)، دخل محمد عبده معها ألوانا أخرى مثل السامري في إيقاعات رائعة جدا.
وقبل انتهاء فترة السبعينات، قام الفنان محمد عبده بخوض تجربة الأغنية الطويلة مع مهندس الكلمة الأمير بدر بن عبد المحسن وذلك في أغنية (في أمان الله) أو (الرسايل) التي قدمها على مسارح القاهرة صيف عام 1974، ثم قدمها على مسرح التلفزيون بالرياض في عيد فطر عام 1394 هـ، وحققت هذه الأغنية نجاحا منقطع النظير، مما شجعه على غناء أغنية (خطأ)، وهي أيضا من كلمات البدر. وعودة إلى أواخر السبعينات، وتعاون جديد لـ سامي إحسان مع محمد عبده وأغنية بعنوان (سهر) و (قلب تلوعه) والرائعة (أنت محبوبي) ثم (مالي ومال الناس) التي عرفت انتشارا كبيرا.
كما يعتبر نجم الغناء العربي والخليجي من أكثر الفنانين غناء للوطن فتجاوزت أغانيه الوطنيه الـ300 أغنية ما بين القديم والجديد، ومن أغانيه الوطنية: الله أحد، فوق هام السحب، رسالة، يالسعودي يالبطل، أجل نحن الحجاز ونحن نجد، أوقد النار، حدثينا.. وغيرها الكثير.
الجدير بالذكر أن فنّان العرب محمد عبده سبق وشارك أفراح الشعب القطري في العديد من المناسبات والأعياد الرسمية والوطنية، كما وثـّق للمكتبة التلفزيونية القطرية أعماله التاريخية وقدّم على المسارح القطرية طوال مشاركاته جملة من روائعه المهمة وتعامل مع مهرجان الدوحة والجمهور بشكل مميز.

من سليمان حاج إبراهيم: