< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

التمثيل «الأردني» في هيكل «التنظيم» يربك احتمالات التفاوض حول «الأسير الطيار» و «قوائم» تبادل محتملة تضم أسماء لامعة

عمان ـ «القدس العربي» تقف خيارات التفاوض المحتمل مع أطراف في العراق وتركيا على أمل تأمين صفقة للإفراج عن الطيار الأردني الأسير على مفترق طرق لا يؤدي إلى نهايات محددة ولا يمكن الكشف لأسباب مفهومة ومفترضة عن تفصيلاتها بسبب عراقيل «أمنية» الطابع وضعها تنظيم الدولة الإسلامية.
النشطاء في التيار السلفي والجهادي الأردني يعملون على تجهيز «قوائم غير رسمية» لمعتقلين وموقوفين في السجون الأردنية من التيارات الجهادية على أساس تسويق مشروع تفاوض أو تبادل محتمل.
هذا النشاط يجلس في الواقع في باب الأمنيات والآمال ولا يوجد حماس رسمي للتعامل معه ما دام لا ينطوي على تفويض رسمي من مجموعات داعش التي يعتبر مجرد «التواصل» معها «جريمة» يعاقب عليها قانون منع الإرهاب الأردني.
القوائم تضم أسماء لامعة من قيادات التيارات الجهادية الموجودة في السجون الأردنية مثل محمد الجغبير والمسؤول المالي سابقا لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين زياد الكربولي وحتى تضم القيادي الشيخ أبو محمد الطحاوي الذي ينظر له كمؤيد لتنظيم الدولة ومنتقد شرس لمن ينتقده.
واحدة من المفارقات الأساسية التي خلفتها أزمة الطيار الأردني الأسير معاذ الكساسبة تمثلت في أن تجريم التواصل مع داعش تسبب في عدم وجود حماس لأي جهة داخل الأردن يمكنها التواصل من حيث المبدأ، خصوصا ان الرسائل تصل للحلقة الأردنية اليتيمة المتاحة داخل هيكل داعش وهي حلقة الشيخ الدكتور سعد الحنيطي القيادي البارز في التنظيم السلفي الذي ترك جبهة النصرة وانضم لداعش والذي غادر السجن الأردني أصلا قبل ثلاثة أعوام في ظروف غامضة.
الحنيطي اليوم هو» الأكثر تشددا» في مسألة «تكفير التحالف والطيار الأردني الأسير» وبالتالي لا يصلح لنقل أي وجهة نظر أو لاستقبال أي رسائل تحت عنوان الوساطة والتفاوض، وتكتمل المفارقة لأن من يستطيعون فعلا من رموز التيار السلفي الجهادي الأردني إيصال رسائل لداعش وشقيقاتها يمكن ببساطة لاحقا تجريمهم بتهمة التواصل.
حتى المنظر السلفي الشهير أبو محمد المقدسي رفضت السلطات السماح له بإجراء أي تواصل بغرض الاطمئنان على الطيار الأسير برغبة من عائلة الأخير فالرجل ببساطة يحاكم الآن على نشاط «تواصلي» من حيث المبدأ وليس من الحكمة قبول مبدأ التواصل معه أوعبره.
بطبيعة الحال لا توجد دالة للشيخ المقدسي عند تنظيم الدولة بسبب انتقادات علنية سابقة له لكنه أجرى فعلا اتصالات إطلعت عليها «القدس العربي» وأسفرت عن الإفراج عن رهائن لبنانيين وأجانب لدى جبهة النصرة.
هيكل تنظيم الدولة الذي يدير مسألة الطيار الأسير خطط مسبقا بالتوازي لإفشال الآمال بترتيبات يمكن ان يجري اتصالاتها المقدسي أو حتى الشيخ عمر عثمان «أبو قتادة» الخصم الشرس لداعش في الساحة الأردنية وذلك عندما نشرت منابر تنظيم الدولة صورتين للمقدسي وأبو قتادة باعتبارهما شيوخ «الضلالة».
بسبب عدم وجود مبرر مباغت لكي تهاجم داعش الشيخين المقدسي وقتادة يمكن القول بأن الهدف من تكتيك داعش هو حرمان الأردنيين من احتمالات تدخلهما في مسألة الطيار الأسير وهو موضوع ترجح مصادر «القدس العربي» بأن من حرص عليه في هرم داعش القيادي ممثل المقعد الأردني وهو الشيخ سعد الحنيطي الذي ربطته عندما غادر إلى سوريا خلافات مع المقدسي وأبو قتادة باعتباره من أبرز المنقلبين على جبهة النصرة والمتطلعين لموقع قيادي في هيكل التنظيم.
الحنيطي كان قد اتهم من أوساط سلفية جهادية مقربة من المقدسي ومن القيادي السجين الشيخ أبو محمد الطحاوي بالحصول على «تسهيلات خاصة» مريبة من السلطات الأردنية عندما كان سجينا وتم الإفراج عنه في عمان بدون مبررات قبل غيره من قادة التنظيم السلفي الجهادي.
واضح تماما أن «التمثيل» الأردني في مساحات داعش وحواضنها مرتبك ويواجه اختلاط الأوراق لأن الرد اليتيم المتاح بين يدي الحنيطي وهو أبرز أردني على الإطلاق في هيكل داعش بصورة علنية على تهمة حصوله على امتيازات الإفراج عنه يتمثل في إظهار التشدد أكثر في مسألة الطيار الكساسبة.
لذلك يبدو ان سياسات التعاطي الرسمي مع التيار السلفي الموجود وبقوة في الواقع الأردني لم تتميز بالحكمة ولم تحسب الحساب لمعركة معقدة فرضها إيقاع حادثة سقوط الطائرة الأردنية من حيث المبدأ.

من بسام البدارين: