< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

إسرائيل مسؤولة عن صحة الفلسطينيين والاحتلال يقصّر عمرهم عشر سنوات

الناصرة ـ رام الله «القدس العربي»: نشرت منظمة «أطباء لحقوق الإنسان»، تقريراً جديداً لها أمس، يتحدث بشكل واضح وصريح عن المسؤولية الإسرائيلية «كجهة احتلال»، عن حياة الفلسطينيين وظروفهم الصحية، خاصة بعد التحليل الدقيق، ورصد الفروقات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في هذا المجال. 
وأظهر التقرير بوضوح، الفجوات في المقاييس الطبيّة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في الأراضي المحتلة، مؤكدا أن الفلسطينيين يعيشون أقل من الإسرائيليين بعشر سنوات، بينما نسبة الوفاة بين الأطفال الرضع الفلسطيني أكثر بخمس مرات من الرضع في إسرائيل، في حين تموت النساء الفلسطينيات خلال الولادة، أكثر بأربع مرات من الإسرائيليات.
وترى المنظمة أنه طالما الاحتلال الإسرائيلي مستمر، فإن مسؤولية تأمين ظروف صحية متساوية بين المجموعتين تقع على عاتق إسرائيل.
وكانت المنظمة قد نشرت تقريرها تحت عنوان «فرّق تسُد»، الذي تؤكد معطياته وجود فجوات جديّة بين الشريحتين «الفلسطينيين والإسرائيليين» وكيف أن الميزانيّة المخصّصة للصحّة النفسيّة في المناطق المحتلّة أقل بثماني مرّات من الميزانيّة في إسرائيل، ونسبة الأطباء في إسرائيل أعلى من نسبتهم في المناطق الفلسطينيّة 33.3 طبيبا إسرائيليا مقابل 2.08 طبيبا فلسطينيا لكل ألف مواطن؛ في ما نسبة الأطباء المختصّين في إسرائيل أعلى بثماني مرّات من نسبتهم في الأراضي المحتلّة 1.76 طبيب إسرائيلي مختص مقابل 0.22 فلسطيني لكل ألف مواطن؛ ونسبة الممرضين في إسرائيل تصل إلى 4.8 ممرض لكل الف مواطن، بينما في الأراضي المحتلة فهي لا تتعدى الـ 1.9، وكشف التقرير ايضا أن عددا من التطعيمات غير متوفرة للفلسطينيين بينما هي متوفرة للمواطنين في إسرائيل، مثل التطعيم ضد التهاب الكبد الوبائي والجدري، والتهاب الرئتين، وباء والروتا، ووباء الورم الحليمي، وأشار التقرير إلى أن انتشار الأمراض التلوثية والأوبئة تنتشر في الأراضي المحتلة أكثر بكثير مما هي عليه في إسرائيل.
ورصد التقرير عمل أجهزة السيطرة الإسرائيلية التي تمنع وزارة الصحة الفلسطينية، إلى جانب إخفاقات السلطة ذاتها، من توفير الخدمات الطبية الكاملة لسكان الأراضي المحتلة، وهي بذلك تمس بصحتهم.
وتحدث تقرير أطباء لحقوق الإنسان عن التقييدات الإسرائيلية على حرية الحركة للمرضى، والطواقم الطبية، وسيارات الإسعاف والأدوية، في داخل الضفة الغربية، وبين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
 وأبرز التقرير قضية السيطرة الإسرائيلية على ميزانية السلطة الفلسطينية عموما، بما في ذلك ميزانية الصحة، يضاف إلى ذلك سيطرة إسرائيل على أموال الضرائب المفروضة على البضائع الواردة لمناطق السلطة الفلسطينية، حيث تستخدم إسرائيل سلطتها هذه بوتيرة عالية كإجراء عقابي فلا تحول الأموال المستحقة للسلطة، وتؤدي بذلك إلى المس بتمويل الجهاز الطبي الفلسطيني وتجبره على البقاء في حالة من عدم الاستقرار.
وحسب التقرير يعاني جهاز الصحة الفلسطيني منذ سنوات، من نقص دائم في المعدات الطبية والأدوية والأطباء المختصين ومجمل افراد الطواقم الطبية. وفي فترات معينة تعمل الطواقم الطبية وفق نظام الاضراب الدائم – ثلاثة ايام في الاسبوع فقط. واحيانا يتم ارسال المرضى إلى الصيدليات لشراء الحقنة التي يحتاجونها، وكثيرا ما يجد الاطباء انفسهم بدون معدات اساسية، كالحقن والكفوف الواقية.
ومن الدلائل البارزة على عجز الجهاز الطبي الفلسطيني، ارسال المرضى للعلاج خارج مناطق السلطة – في إسرائيل ومصر والأردن، في وقت تتقلص فيه العلاجات والإجراءات الطبية المختلفة للفلسطينيين. كما يشير التقرير لفجوات عميقة بين الجهازين الطبيين الفلسطيني والإسرائيلي. وهذا يبدأ من المعطيات الاقتصادية للصرف القومي على الصحة، الذي يصل إلى 248 دولارا للفرد في السلطة، مقابل 2.046 دولار للفرد في إسرائيل.
ويستدل من التقرير ان معدل الحياة في إسرائيل، للرجال والنساء، يزيد عن معدل الحياة في السلطة بعشر سنوات تقريبا (79.9 لدى الرجال الإسرائيليين، مقابل 71 لدى الرجال الفلسطينيين، و83.6 لدى النساء الإسرائيليات، مقابل 73.9 لدى النساء الفلسطينيات). اما في مجال وفيات الأطفال تحت جيل سنة، فتصل في السلطة الفلسطينية إلى 18.8 حالة وفاة لكل ألف مولود، مقابل 3.7 حالات مقابل كل ألف مولود في إسرائيل.
وبنت المنظمة تقريرها على الادعاء أن الحالة المأزومة لجهاز الصحة الفلسطيني ليست وليدة اللحظة، إنما هي مرتبطة أشد ارتباط بالسيطرة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة. ورغم فسحة الأمل التي تركتها اتفاقية أوسلو، إلا أن الوضع على أرض الواقع يشهد منذ عقدين وجود مجموعتين تحت ذات الحكم وذات الرقعة الجغرافية، ولكنهما تتمتعان بحقوقٍ متفاوتة.
وقالت مركزة قسم الأراضي المحتلّة في أطباء لحقوق الإنسان مور إفرات «من واجب وزارة الصحة الفلسطينيّة أن تقدم الخدمات الطبيّة للجمهور قدر استطاعتها، ولكن من واجب إسرائيل أن توفّر كل الخدمات التي لا تستطيع وزارة الصحة الفلسطينيّة تقديمها، ضامنةً أن يتلقّى الطفل الفلسطيني والطفل الإسرائيلي الذين يعيشون في بعض الأحيان في مناطق تبعد مئات الامتار فقط، علاجا طبيا متساويا».