< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«هآرتس»: مشروع القانون سيمنح إسرائيل مكانا محترما في قائمة الدول الظلامية

الناصرة ـ «القدس العربي»: تحذر أوساط صهيونية في إسرائيل من مغبة تشريع قانون تعريفها كدولة الشعب اليهودي، مشيرة إلى انعكاساتها السلبية على ديمقراطيتها، وصورتها بالعالم وعلى العلاقات الدقيقة بين العرب واليهود فيها.
واعتبر رئيس المعارضة عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ مشروع القانون الجديد مربكا ومؤشرا على حتمية تفكك حكومة بنيامين نتنياهو ودليلا على الجبن وقلة الجدية علاوة على كونها طفرة غضب انفعالية تحركها دوافع سياسية ضيقة.
وحمل هرتسوغ خلال مؤتمر اقتصادي- اجتماعي في مدينة سديروت على رئيس الحكومة أمس وقال إن نتنياهو يفضّل البقاء في الحكم على مصلحة إسرائيل. وتابع القول إن رئيس الحزب اليهودي وزير الاقتصاد نفتالي بينيت «يتصرف كأنه «قبضاي» ويتنافس مع عضو الكنيست زئيف إلكين على من يلعب بالدولة أكثر وهي تسدد الثمن وحتى تتفكك الحكومة ربما تتفكك الدولة».
كذلك تواصل وزيرة القضاء زعيمة حزب الحركة تسيبي ليفني من داخل الائتلاف الحكومي توجيه الانتقادات لمشروع القانون. وقالت إنه جميل بالمظهر وبشع في الجوهر. وتابعت القول خلال المؤتمر المذكور: «هذا القانون يلقي إلى مزبلة التاريخ بوثيقة الاستقلال ومعها كل ما له علاقة بقيمة المساواة في إسرائيل». وكررت قولها إنها مستعدة لدفع الثمن مقابل عدم المصادقة على هذا القانون الذي سيصوت عليه الكنيست الأربعاء القادم حتى على حساب تفكيك الحكومة.
وتظاهر أعضاء الكنيست من حزب «ميرتس» المعارض في البرلمان احتجاجا على مشروع قانون الدولة اليهودية، واعتبرته رئيسته زهافا غالؤون وصمة سوداء على جبين الديمقراطية في إسرائيل، مؤكدة حاجة إسرائيل اليوم لقيادة مسؤولة تهدىء الأوضاع بدلا من تسخينها. فهذا حسب قولها قانون أسود في كتاب القوانين في إسرائيل يؤكد أن قادتها اليوم مشعلو حرائق غير مسؤولين.. همهم الأول حصد مكاسب سياسية.
واعتبر وزير الجيش السابق البروفسور موشيه أرنس أن مشروع القانون «زائد ومضر»، مشيرا إلى أن إسرائيل قامت منذ 66 سنة كدولة يهودية دون حاجة لمثل هذا القانون. وفي مقال رأي نشرته «هآرتس» أمس تساءل أرنس (الليكود) عن الحاجة لمشروع القانون ويخدم من؟ .وقال إنه ليست هناك ضرورة لقانون كهذا لتحويل إسرائيل لدولة يهودية لافتا لكونها يهودية نظرا لان أغلبية سكانها من اليهود ولصدور معظم الكتب فيها بالعبرية ولأن قصائدها عبرية ونشيدها القومي هو «هتكفا» ورايتها زرقاء – بيضاء. وتابع «هي يهودية بالأساس بفضل قانون حق العودة لليهود».
وحذرت صحيفة «هآرتس» في افتتاحيتها أمس من أن المصادقة على مشروع القانون بنصه المقترح يعني إخراج إسرائيل من دائرة الدول الديمقراطية وتمنح مكانا محترما في قائمة الدول الظلامية التي تلاحق فيها الأقليات. وتوضح أن القانون المقترح يفقد اللغة العربية مكانتها الرسمية في البلاد منذ فترة الانتداب ويمّس بحق المواطنين العرب للعيش في أي مكان في البلاد ويجعل الشريعة اليهودية ملهمة للتشريع في الكنيست والأهم يرجح الكفة اليهودية على الكفة الديمقراطية في تعريف الدولة. وعلى غرار أوساط سياسية اخرى ترى «هآرتس» أن القانون بعكس هدفه المعلن لن يعزز الاعتراف بإسرائيل كدولة الشعب اليهودي بل يضعف أساسها الديمقراطي. علاوة على الرفض المبدئي للقانون خاصة بنصه الحالي تبدي «هآرتس» قلقا من كونه مثالا على تحول هوية إسرائيل المستقبلية للعبة يتم فيها تصفية حسابات شخصية بين رئيس الحكومة وبين بعض وزرائه، وكأن هذه أهم من تهديد مكانة الدولة، ومواطنيها لا سيما أبناء الأقليات فيها. وتدعو الصحيفة الوزيرين ليفني ويئير لبيد رئيس حزب «يش عتيد» لمواصلة معارضتهما للقانون حتى بثمن تفكيك الائتلاف الحاكم والذهاب لانتخابات مبكرة.
وحتى الحليفة الأولى الولايات المتحدة تبدي تحفظها ازاء مشروع القانون اذ قال الناطق بلسان الخارجية الأمريكية إن واشنطن تتوقع محافظة إسرائيل على التزامها بالقيم الديمقراطية.
وعقب بينيت على ذلك بالقول إن هذه مشكلة داخلية ولا حق لأحد الدخول فيها حتى الولايات المتحدة. وتابع «نحن نضطر أن نقرر بأنفسنا دلالات أي دولة نريد».

قانون حنين زعبي

وغداة قانون تعريف إسرائيل أعلن أمس عن قانون آخر غير ديمقراطي يحمل اسم «حنين زعبي» النائبة العربية عن حزب التجمع، يحظى بدعم رئيس الوزراء. وبموجبه يحق للبرلمان إلغاء عضوية أفرادها المنتخبين في حال أبدى تأييده للكفاح المسلح ضد إسرائيل أو أيد دولة أخرى بحالة حرب معها. وتمت بلورة مشروع القانون في الصيف الماضي من قبل النائب دافيد روتم ( يسرائيل بيتنا)على خلفية أقوال زعبي بأن قاتلي المستوطنين الثلاثة ليسوا إرهابيين. ووقع 27 نائبا إسرائيليا على القانون بعضهم من حزب «العمل» أيضا أمثال حيليك بار. وقررت كتلة الحزب الحاكم «الليكود» دعم مشروع القانون.
وقال نتنياهو إنه يؤيده مقترحا بعض التعديلات منها زيادة الحد الأدنى المطلوب من النواب المؤيدين لطرد زميل لهم من الكنيست (120 عضوا )، من 61 إلى أغلبية أكبر. كما أعلنت كتلتا «يسرائيل بيتنا» و»البيت اليهودي « عن دعمهما للمشروع الذي يرجح أن يمر بسهولة لدعمه من قبل مختلف الأحزاب الصهيونية.
ويعلل مقدم القانون الجديد هذا الإجراء غير المسبوق بالزعم أنه على الديمقراطية أن تضع خطوطا حمراً، وأن يتاح التمثيل البرلماني فقط عند توفر شرط أساسي «بسيط» يكمن بالاعتراف بالدولة وبالإخلاص لها. كما ينص القانون المقترح على انه يمنع من قائمة المشاركة بانتخابات الكنيست في حال نفى وجود إسرائيل كدولة يهودية- ديمقراطية أو حرّض على العنصرية أو أيد الكفاح المسلح أو منظمة إرهابية».
وزعمت ممثلة كتلة «يسرائيل بيتنا « في الكنيست نائبة وزير الداخلية فاينة كيرشينباوم أن حنين زعبي التي يحاك القانون على مقاساتها لا تمثل المواطنين العرب بل تكمّل حماس والحركة الإسلامية.
من جهتها قالت النائبة زعبي لـ «القدس العربي» إن قانون القومية ليس تكتيكا انتخابيا وإنما فكر عنصري مجنون وغير ديمقراطي وبنيوي، مشددة على أن برلمانا يبعد أعضاءه لا يحق له أن يدعي الديمقراطية. واعتبرت الخطوة بأنها معادية للجمهور العربي الذي يدعمها، ولكل ديمقراطي في البلاد.
وهكذا المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تعتبر أن قانون «يهودية الدولة» يشكل مخالفة واضحة لقواعد حقوق الإنسان العالمية وحلقة أخرى لتشريع التمييز والعنصرية. وتتوجه المؤسسة العربية لحقوق الإنسان من مقرها في مدينة الناصرة للسفارات ومن خلالها لحكومات العالم لتحمل مسؤولياتها والعمل من اجل منع إقرار هذا القانون العنصري.
في مذكرتها شرحت المؤسسة موقفها من اقتراح القانون وأبعاده على حقوق الأقلية الفلسطينية في البلاد، مؤكدة على واجب المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية وبإعلان موقف واضح صريح رافض لهذا الاقتراح، والتحرك بشكل سريع ضمن ما تتيحه العلاقات والقنوات القائمة . ويوضح مدير المؤسسة محمد زيدان لـ « القدس العربي» أن الاتحاد الأوروبي مطالب باستعمال اتفاقية الشراكة مع إسرائيل لتوضيح موقفه المعارض لاقتراح القانون. كما توجه زيدان للجنة المتابعة العليا وللأحزاب العربية ولكافة مؤسسات المجتمع المدني في الداخل وخاصة المؤسسات الحقوقية لتنسيق الجهود والعمل المشترك لمواجهة هذا التحدي، والعمل على وقفه في المستويات المحلية والدولية.

وديع عواودة