< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

قتلى وجرحى في هجوم «إرهابي» على صحيفة فرنسية في باريس نشرت رسوما كاريكاتيرية للرسول

باريس ـ عواصم ـ «القدس العربي»قتل ما لا يقل عن 12 شخصا و أصيب آخرون بجروح بعضهم بإصابات بليغة في هجوم مسلح نفذه مجهولان على مقر صحيفة شارلي إيبدو الساخرة في باريس انتقاما لإقدامها على تقديم الرسول محمد (عليه الصلاة و السلام) في رسومات كاريكاتيرية ساخرة و لمرات متتالية.
و قال مصدر أمني لـ«القدس العربي» في موقع الحادث إن المهاجمين استعلموا جيدا على ما يجري داخل مقر الصحيفة قبل الانتقال إلى تنفيذ الهجوم حيث اختاروا ساعة انعقاد اجتماع التحرير من أجل ضمان وجود كل الصحافيين و الرسامين و هو ما بفسر ارتفاع عدد القتلى إلى 12
و بحسب المصدر دائما فإن « منفذي الهجوم استخدموا رشاشات كلاشينكوف و راجمة صواريخ صغيرة كانت بحوزتهم و يبدو أنهم محترفون و متدربون جيدا على استخدام السلاح».
و كان مقر الصحيفة الفرنسية الساخرة المثيرة للجدل قد تعرض لهجمات مشابهة في السابق دون سقوط ضحايا بعد نشرها لرسومات ساخرة من الرسول عليه الصلاة و السلام ما جعل الحكومة الفرنسية تخصص لها حراسة أمنية بشكل دائم،غير أن ذلك لم يفلح هذه المرة في منع دخول المسلحين إلى داخل مقرها بعد أن أقدم المهاجمون على قتل اثنين من رجال الشرطة أولا كانوا يقفون أمام بوابة الصحيفة و بعدها التوجه مباشرة إلى قاعة التحرير حيث كان يجتمع الصحافيون في اجتماع تحرير أسبوعي.
و حتى الساعات الأولى التي أعقبت الحادث فشلت الشرطة الفرنسية في إيقاف المهاجمين رغم إطلاقها لعمليات مطاردة ضدهما في شوارع باريس حيث أقدم المهاجمون فور تنفيذ الهجوم على التخلي عن السيارة التي كانوا يستقلونها و سرقوا سيارة أخرى في شارع «ريشارد لونوار» بعد طرد سائقها منها.
و رفعت الحكومة الفرنسية حالة التأهب الأمني في باريس و ضواحيها إلى درجة «هجمات إرهابية» و هي أقصى درجة على سلم الطوارئ الأمنية بعد عجز الشرطة عن إيقاف المهاجمين بعد ساعة الحادث و بقائهما أحرارا.
و وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند إلى موقع الهجوم فور حدوثه حيث كان مرفوقا برئيس الحكومة مانويل فالست و وزير الداخلية برنار كازنوف،و أعلن من هناك أن الهجوم الذي تعرض له مقر صحيفة شارلي إبدو هجوم إرهابي.
وقال أولوند للصحافيين «هذا هجوم إرهابي لا شك في ذلك.» متوعدا بمعاقبة الفاعلين و متابعتهم،كما تحدث الرئيس الفرنسي في الوقت نفسه عن «ضرورة تضامن كل مكونات المجتمع الفرنسي في هذه الظروف و إظهار أن الشعب الفرنسي شعب واحد» في مسعى منه على ما يبدو لقطع الطريق على اليمين المتطرف في إمكانية استغلاله الحادث للتحريض بشكل أوسع ضد الجالية المسلمة في البلاد و توجيه أصابع الاتهام اليها. و أخبر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند الصحافيين بأن الحكومة ستعقد اجتماع أزمة طارئ لبحث تداعيات و ظروف الهجوم و اتخاد الاجراءات اللازمة من أجل فك خيوط الحادث و تفادي تكراره.
و أظهرت صور التقطها صحافيون ينتمون لصحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة من سطح المبنى الذي يوجد فيه مقرها مسلحين ملثمين يرتديان سترة واقية من الرصاص و هما يحملان رشاشات من نوع كلاشينكوف و يتوجهان نحو سيارة في شارع «ريتشارد لونوار» في باريس بعد خروجهما مباشرة من مقر الصحيفة و تنفيذهما الهجوم المسلح.
و تجهل حتى الآن هوية المهاجمين فيما قالت مصادر أمنية لـ«القدس العربي» إن أحدهما كان يصرخ بعد تنفيذ الهجوم قائلا « لقد انتقمنا لك يا رسول الله» وأن «الاحترافية التي نفذا بها الهجوم تعني أنهما متدربان جيدا على استخدام السلاح» مرجحة أن يكون الأمر على علاقة بمقاتلين تدربوا في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية عادوا إلى فرنسا خلسة.

إدانات عربية ودولية واسعة

من جانبها، أدانت الولايات المتحدة ودول ومنظمات وشخصيات إسلامية وعربية وغربية، الهجوم الذي استهدف مجلة «شارلي إيبدو» الأسبوعية الساخرة بباريس، أمس، وأسفر عن مقتل 12 بينهم 4 من رسامي الكاريكاتير ورجلي شرطة.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما، اليوم، «أدين بشدة إطلاق النار المروع على مكاتب مجلة شارلي إيبدو في باريس والتي أوردت تقارير انها قتلت 12 شخصاً»، حسب بيان صادر عن البيت الأبيض.
في الاتجاه نفسه، قال وزير خارجية النمسا، سباستيان كورتس، إن «الهجوم الإرهابي الذي استهدف اليوم (أمس) الأربعاء مكاتب إدارة التحرير بمجلة شارلي إبدو الفرنسية بباريس لا يجب أن يكون سبباً لترهيب وترويع المجتمعات الديمقراطية مثل النمسا».
من جانبه، أدان وزير الخارجية المصري، سامح شكري، بـ«أشد العبارات الحادث»، ووصفه في بيان أصدره اليوم الأربعاء وصل «الأناضول» نسخة منه بـ»الإرهابي الآثم». وأكد «وقوف مصر إلى جانب فرنسا في مواجهة الإرهاب باعتباره ظاهرة عالمية تستهدف الأمن والاستقرار في العالم، وتتطلب تكاتف الجهود الدولية للقضاء عليه».
وأدانت قطر أيضاً الهجوم، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها، امس، إن «مثل هذه الأعمال التي تستهدف المدنيين العزل تتنافى مع كافة المبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية»، وعبرت عن «تعازيها ومواساتها لحكومة الجمهورية الفرنسية ولأسر الضحايا».
كذلك استنكرت الحكومة الأردنية الهجوم، وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن «الهجوم هو اعتداء على المبادئ والقيم السامية، كما أنه اعتداء على فرنسا الصديقة»، مذكرا بالعلاقات التاريخية والمميزة بين البلدين.
وفي السعودية، نقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر مسؤول ( لم تذكر اسمه) بأن السعودية «تابعت بأسى شديد الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له اليوم مجلة «شارلي ايبدو» في العاصمة الفرنسية باريس، وأدى إلى سقوط العديد من الضحايا الأبرياء».
كما أدانت تونس والجامعة العربية الهجوم.
و في تصريح لـ«القدس العربي» قال إيمانويل كومونوغ، محقق في الشرطة الفرنسية في مكان الحادث «اثنان من رفاقي قتلا في الحادث و هناك ثالث جراحه خطيرة و هو الآن يتلقى العلاج في أحدالمستشفيات،ما زلنا حتى الآن نحول فط خيوط هذه الجريمة».
و شهدت باريس و باقي المدن الفرنسية تجمعات لمجموعة من الفرنسيين للتعبير عن إدانتهم لما جرى و تضامنهم مع أسر القتلى كما هو الشان في ساحة «لا ريبيبليك» الشهيرة حيث تجمع مئات الفرنسيين وسط إجراءات امنية مشددة. و قالت «إيميلي لوفيفغ»و هي من سكان الشارع الذي شهد الحادث ل»القدس العربي» كنت في بيتي وسمعت إطلاق نار خرجت مسرعة إلى الشرفة التي تطل على الشارع فرأيت مسلحين يركضان نحو سيارة زرقاء اللون نكانت وجوههما ملثمة و يصيحان الله اكبر باللغة العربية».
و سارع قادة الأحزاب السياسية الفرنسية إلى دعوة الفرنسيين إلى المحافظة على اللحمة الوطنية في هذه الظروفالعصيبة بعد تعرض البلاد لهجوم إرهابي غير مسبوق على حد تعبيرهم. و قال الرئيس الفرنسي السابق نيكولاساركوزي الذي يراس حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية اليميني المعارض إن «الديمقراطية الفرنسية تعرضت لهجوم إرهابي وعلى الفرنسيين التعبئة للدفاع عنها دون اي تردد.
مضيفاً ان الصرامة وحدها هي الجواب الضروري على ما جرى داعيا إلى وحدة الفرنسيين وعبر اظهارهم جبهة موحدةو رفض أي تاويلات قد تمس بعض مكوناتهم في غشارة إلى الجالية المسلمة في البلاد».
و في اول رد فعل لها قالت مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرفة إن «فرنسا بكاملها اليوم تواجه خطرا محدقا بعد هذا الهجوم الإرهابي الدامي مطالبة الحكومة في نفس الوقت باستنفار كل الوسائل لتعقب الفاعلين و اعتقالهم».

رواية ميشيل ويل بيك قد تكون المسبب للهجوم

إلى ذلك، أكد الباحث في شؤون الإرهاب في المانيا «ميشائيل لوردز» أن رواية «التسليم» (Soumission) للكاتب الفرنسي ميشيل ويل بيك (Michel Houellebecq) قد تكون الدافع الرئيس لمهاجمة مقر المجلة الفرنسية الساخرة شارلي ايبيدو أمس الاربعاء، والذي أوقع اثني عشر قتيلا وعشرة جرحى حسب احصاءات الشرطة الفرنسية. وجاءت أقوال لوردز في حديث أدلى به لقناة التلفزيون الاخبارية الالمانية N24 حيث أن المجلة الفرنسية اختارت موضوع الرواية ليكون الموضوع الرئيسي للعدد المقبل.
وتتحدث الرواية والتي بدأ بيعها في فرنسا أمس الاربعاء عن مستقبل العلاقة بين الاديان السماوية الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام، وكيف أن المسلمين سوف ينجحون بالاستيلاء على الحكم في فرنسا وبأن رئيس فرنسا عام 2022 سوف يكون مسلما.
وعن خطورة الحادث على المانيا قال الخبير بأنه من المبكر معرفة ما اذا كان هذا الحادث الإرهابي هو مقدمة لحوادث أخرى في ألمانيا، مؤكدا ان طبيعة المسلمين في المانيا والتي يغلب عليها الطابع التركي الاميل إلى العلمانية، تختلف عن تركيبة المسلمين في فرنسا والمشكلة بالغالب من أصول عربية شمال افريقية، وقال لودرز بأن الرواية المثيرة للجدل لم يبدأ توزيعها بعد في المانيا «ولا نعلم ماذا سيحدث».
من جهة أخرى نددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في رسالة تعزية بعثت بها إلى الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند بالهجوم على المجلة الفرنسية واصفه اياه «بالحقير» وقالت ميركل «اصبت بالصدمة فور معرفتي بالهجوم الحقير على الصحيفة في باريس، واود ان اعرب لك ولمواطنيك في هذه الساعة من المعاناة عن تعاطف الشعب الالماني وحزني شخصيا، كما اقدم تعازي لعائلات الضحايا» واعتبرت المستشارة الالمانية أن الهجوم الذي حدث هو هجوم على «حرية الكلمة وحرية الصحافة» .
كما أدان لاتحاد الأوروبي الهجوم المسلح في باريس، متعهدين بدعم حرية الإعلام في أوروبا.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر في بيان :»إنه عمل لا يمكن التسامح تجاهه، عمل بربري يؤثر فينا جميعا كبشر وأوروبيين»، معربا عن تضامنه الكامل مع فرنسا. كما صرحت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الموازنة والموارد البشرية كريستالينا جيورجيفا على موقع تويتر للتواصل الاجتماعى :»هذا العمل البربري لن يعرقل بأي شكل حرية الصحافة، وهي مبدأ أساسي في ديمقراطياتنا
ووفقا لمجلة دير شبيجل الالمانية فإن هنالك مشتبها ثالثا قد ساعد في تنفيذ الهجوم. حيث أن السلطات الفرنسية قد رصدت اثنين من المنفذين وذلك بعد ضهور تسجيلات مصورة لهم،وبعد التحري أعلنت الشرطة الفرنسية عن شكها بوجود مشتبه ثالث قام بالتغطية وحماية المنفذين، ولم تشر السلطات الفرنسية لاية معلومات اخرى، مكتفية انها تبحث عن الثلاثة أشخاص المشتبه بهم حاليا.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدين

من جانبه، أدان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتخذ من العاصمة القطرية مقرا له الهجوم الذي استهدف مقر الصحيفة الفرنسية وخلف عددا من القتلى. وندد الأمين العام للاتحاد الدكتور علي محيي الدين القره داغي الهجوم الذي وصفه بالسافر من «قبل مسلحين ملثمين على صحيفة «شارلي إيبدو» الفرنسية مخلفين ما يزيد عن 12 قتيلا وجريحا من الصحافيين والرسامين والعاملين بالصحيفة وشرطيين فرنسيين». وأكد القره داغي في تصريحه أن «مثل هذا الهجوم السافر لا يؤدي إلى أي خير للأمم والشعوب وإنما يزيد حالات الاحتقان التي تصنع الفتن المذمومة تماماً من جميع الأديان والشرائع السماوية».
ووصف الحادث بالآثم والمدان تماماً أياً كان مرتكبوه ومن وراءهم. وقال «إن الله عز وجل قد ذكر الكافرين والمخالفين في قرآن كريم يتلى إلى يوم القيامة، وبالتالي يجب التعامل مع أي مخالف للرأي أو الفكر بالحوار والنقاش وليس بالسلاح والقتل، ومهما كان ما قامت به الصحيفة من طرح آرائها فلا يمكن مواجهة ذلك بالقتل والإجرام، فقال سبحانه وتعالى لرسوله الكريم محمد عندما هوجم من المشركين : « فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ « (سورة الحجر – آيات 94، 95)».
وطالب القره داغي في تصريحاته السلطات الفرنسية والشعب الفرنسي بأن يتحدوا في وجه التشدد أياً كانت ديانته أو فكره أو توجهه، وألا يكون ذلك مبرراً لإحداث فتنة أو فرقة بين المواطنين الفرنسيين مسلمين وغير مسلمين، حيث من يقوم بمثل هذه الجرائم يسعى لإحداث الفرقة التي تساعده على انتشار وتوسع نشاطاته التي لا تنمو إلا في بيئة الفتن والصراعات بين البشر، كما أن الإرهاب لا دين له، ومثل هذه الجرائم يجب أن تزيد العقلاء والسياسيين والمفكرين قناعة بضرورة علاج الفكر الإرهابي من خلال القضاء على أسبابه وجذوره».، وقال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يترأسه الدكتور يوسف القرضاوي أنه «مستعد أن يبذل كل جهده في سبيل علاج هذه المشكلة التي يعاني منها العالم كله، ولكن نجاح القضاء على التشدد والإرهاب يحتاج إلى تعاون الجميع كل في مجاله».
وخلف الهجوم الذي هز العاصمة الفرنسية موجة استياء عارمة لدى العلماء المسلمين وكل الفئات التي رأت في الحادث عملا مذموما يزيد من استشراء روح التعصب واستفحال الكراهية بين الناس وتزيد من درجات الاحتقان.

محمد واموسي وسليمان حاج ابراهيم وعلاء جمعة