< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

موظفو غزة يضربون مجددا احتجاجا على حكومة التوافق ووزير يصف بيانا باسم الحمدالله بالتخريبي ويكرس الخلاف مع حماس

أشرف الهور
غزة ـ «القدس العربي»: نفذ موظفو غزة إضرابا شاملا، في خطوة احتجاجية جديدة ضد حكومة التوافق الوطني، التي يتهمونها برفض إلحاقهم بكادر الوظيفة العمومية، بينما تواصلت الخلافات بين حركة حماس والحكومة، بسبب بيانها الأخير الذي نفت فيه قرب التوصل مع حماس إلى حل الخلافات بشأن غزة.
وجاءت الخطوة الاحتجاجية ردا على رفض حكومة التوافق تثبيت وتعيين هؤلاء الموظفين في كادر الحكومة الرسمي، كباقي موظفي السلطة، واشتراطها عودة من جلسوا في بيوتهم قبل الانقسام أولا، ثم إضافة الشواغر في الوزارات من الموظفين الحاليين لحل الأزمة.
وكانت الحكومة قد وضعت هذا الشرط الذي رفضته حماس وموظفوها في غزة واعتبرته «انقلابا على اتفاق المصالحة».
وزادت الخلافات بشكل أكبر خلال الساعات الـ 48 الماضية، حين نفت الحكومة في بيان شكك فيه وزراء لها في غزة، أن يكون رئيسها رامي الحمد الله قد اتفق خلال اتصال هاتفي مع موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس على حل خلافات غزة بما فيها ملفا الكهرباء والموظفين واستلام المعابر خلال أربعة أسابيع.
وردت الحكومة في بيان مطول أن شيئا من هذا الأمر لم يتم، واشترطت أن تتمكن من العمل في القطاع قبل أن تبدأ بحل هذه الإشكاليات الكبيرة التي تواجه غزة.
وأكدت الحكومة أنها «لن تتمكن من القيام بدورها دون تمكينها من أداء مهامها كاملة في غزة، دونما عوائق وعراقيل يضعها أي فصيل»، في إشارة لحماس. وقالت إنها تعمل وفق برنامجها وخططها الوقتية والسنوية، وهي نتاج توافق وطني وفصائلي وإنها لا تتبع للفصائل وإنما هي «حكومة رئيس الدولة تقوم بعملها وفقا لتوجيهات سيادة الرئيس واستنادا لصلاحياتها في القانون الأساسي».
وجاء ذلك بعد تصريحات أبو مرزوق التي أعلن فيها أن الحمد الله سيزور غزة خلال أسبوع، ووعد بحل مشاكلها خلال 4 أسابيع، وذلك خلال لقائه بوزيرين من الحكومة من المقيمين في غزة وهما مأمون أبو شهلا، ومفيد الحساينة، في خطوة فهمت أن الهدف منها تقريب وجهات النظر بين الطرفين لحل الأزمة القائمة، في سبيل إنهاء أزمات غزة.
وعرضت حركة حماس محاضر اجتماعات عقدها وزراء من غزة مع أبو مرزوق، تشير إلى تعهد الوزراء بحل مشكل غزة، على أن يبقى اللقاء بعيداً عن الإعلام. وردت حماس بالإعلان أن الحكومة «لم تعد تملك من أمرها شيئاً وأنها تنفذ ما يملى عليها، ولم تعد قادرة على الوفاء بمسؤولياتها»، مشيرة إلى أن الشعب بحاجة إلى حكومة «ذات مصداقية وإرادة قوية».
وفتح الخلاف الجديد هذا الباب بشكل أكبر أمام ردود الأفعال والتراشق الكلامي بين الطرفين، خاصة وأن اهالي غزة كانوا قد استبشروا خيرا بقرب حل أزماتهم الإنسانية.
وبشكل يشكك في بيان الحكومة الصادر من رام الله، قال وزير العمل مأمون أبو شهلا الذي حضر اللقاء مع أبو مرزوق، وهو اللقاء الذي شهد الاتصال الهاتفي بين الرجل والحمد الله، إن البيان الذي صدر عن الحكومة يعد «تخريبيا».
ونقل موقع «الرسالة نت» المقرب من حماس عن أبو شهلا القول «هذا البيان تخريبي وصدر عن جهات تخريبية ولم يصدر عن الحكومة البتة».
وأشار إلى أن الهدف من البيان هو تخريب العلاقة بين الحكومة وحماس، وجدد النفي بأن يكون قد صدر عن الحكومة، مؤكدا أن الاتفاق مع حماس قائم ونعمل على إنهاء الأزمات بحسب ما تم الاتفاق عليه.
وحسب مصادر الموقع فقد ذكر أن البيان صدر عن أمانة عام مجلس الوزراء، بأوامر من الرئاسة دون اطلاع الحكومة أو رئيسها عليه.
لكن حماس وعلى لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري، رأت في بيان لها أن تسريبات بعض الوزراء أن بيان الحكومة مدسوس هي «لعبة مكشوفة وتبادل للأدوار». وقال أن «الحد الأدنى المطلوب هو إعلان رئيس الحكومة بشكل رسمي الاعتذار والتراجع عن البيان والالتزام بكافة استحقاقات غزة وموظفيها».
من جانبه نفى مكتب إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن يكون قد أدلى بأي تصريحات عن تطورات مفاجئة ستحدث بخصوص حكومة الوفاق الوطني. وأكد بيان مقتضب صدر عن مكتب هنية أنه «لا صحة أبداً» لما نسب له من تصريحات حول هذا الأمر.
وكانت تقارير صحافية قد ذكرت أن قيادة حماس تجري نقاشات معمقة حول المنعطف الخطير، الذي تمر به الحكومة وخاصة بعد بيانها الأخير الذي قالت أنه «يمثل انقلابا على كل شيء»، ومن شأن استمرار هذه الخلافات وتصاعدها على هذا النحو أن تطيح بحكومة التوافق الوطني، واتفاق المصالحة الموقع بين فتح وحماس.
وفي سياق الخلاف القائم بين فتح وحماس حول الحكومة، كونها الملف الوحيد من المصالحة الذي جرى إنجازه، دعا خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي إلى إعادة تشكيل اللجنة الإدارية والقانونية الخاصة بالموظفين على أسس اتفاق القاهرة. وقال إن المطلوب هو إعادة تشكيل اللجنة الإدارية والقانونية على أسس اتفاق القاهرة الذي لا يجوز لأحد تجاوزه أو الاجتهاد الخاطئ في تفسيره لكي تراعي هذه اللجنة في حال إعادة تشكيلها البعد الوطني التصالحي والبعد المهني القانوني والإداري وعندها فقط ستكون هذه اللجنة قادرة على حل مشاكل موظفين قطاع غزة والضفة الغربية الذين تم تعينهم بعد أحداث 2007. وأكد أن الموظفين من حقهم التمتع بـ «الأمان الوظيفي وألا يبقى مستقبلهم رهنا باجتهاد هذه الجهة أو تلك».

 أشرف الهور