< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

معرض بيروت للكتاب: ذخيرة لا تنفد من الكتب والدعاية السياسية

بيروت حاضرة دائماً في سوق الكتاب، ولا تنتظر مناسبة معرضها السنوي لتقول كلمتها. فمعرضها العربي الدولي للكتاب هو الأقدم بين معارض الكتب العربية كونه انطلق عام 1956، ولم يتوقف حتى خلال الحرب اللبنانية التي بـــدأت عام 1975، أو في عام الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.
وبيروت هي الأكثر إنتاجاً للكتب من شقيقاتها العواصم العربية، ولا تزال تقدم الأفضل في صناعة الكتاب. وبالرغم من التكلفة العالية، فإن المؤلفين يفضلون خدمات ما بعد الطباعة التي تقدمها مطابع بيروت، من تسويق وإعلان وحسن تعامل مع الصحافة للترويج للكتاب.
في كلمة افتتاح الدورة 58 للمعرض (الجمعة 28 تشرين الثاني/ نوفمبر)، عزّى رئيس مجلس الوزراء اللبناني، تمام سلام، حضور الافتتاح، برحيل المطربة صباح، والشاعر سعيد عقل.
وقال سلام «إنه لشرف كبير لي أن أفتتح اليوم معرض الكتاب العربي. هذا العرس الثقافي السنوي الذي نحتفي فيه بالكتاب أولاً، وبعاصمتنا، التي رغم كل شيء ما زالت قادرة على احتضان مناسبة بهذا الحجم وبهذه الأهمية لنا ولبلدنا… ولكل الكتاب والمثقفين اللبنانيين والعرب».

احتفالات وتراجعات

تشارك في المعرض 167 داراً لبنانية (180 داراً العام الماضي)، و55 عربية (63 داراً العام الماضي)، منها 29 داراً سورية (بالأصالة، أو بالوكالة)، بالإضافة إلى أجنحة دولة لكل من المملكة العربية السعودية، والكويت، وسلطنة عمان، وفلسطين، ولبنان، والعراق، ومؤسسات الأبحاث والجامعات اللبنانية والعربية.
وبينما احتفت «دار صادر» اللبنانية بمرور 150 عاماً على تأسيسها بإصدار كتاب يوثق مسار خمسة أجيال تناوبت على الدار، اختارت دار الجديد مناسبة مرور 100 عام على مولد العلامة الشيخ عبدالله العلايلي لإصدار طبعات أنيقة من مؤلفاته. إضافة إلى ذلك، أقيمت أمسية للاحتفال بمرور 50 عاماً على رحيل الشاعر العراقي بدر شاكر السياب، بمشاركة المركز الثقافي العراقي، واتحاد الكتاب العراقيين، ووزارة الثقافة العراقية.
كما قدم المعرض هذه العام تحية خاصة للشاعر الفلسطيني، سميح القاسم، الذي رحل منذ شهور، وكذلك للعلامة اللبناني هاني فحص، والمطرب اللبناني الراحل نصري شمس الدين.
أما داعش، فحضرت في مؤلفات عديدة في المعرض، ومن خلال ندوة حول كتاب «داعش.. عودة الجهاديين» لباتريك كوكبيرن، الذي صدر عن «دار الساقي». وهنالك أيضاً كتاب «الدولة الإسلامية» للصحافي الفلسطيني عبدالباري عطوان، وكتاب «داعـــش وأخواتها» للمؤلـــف محمد علوش، والصادر عن دار رياض الريس.
وتراجعت العناوين التي كانت تبشر بـ «الربيع العربي» عن حضورها في الدورات السابقة، مخلية مكانها لقراءات مشككة بالمرحلة ومحذرة مما بعد «الربيع».
عدد من مديري أجنحة دور النشر، وكذلك من الزوار والأصدقاء، تحدثوا عن الزمن الجميل للكتاب، وعن زمن القراء الورقية «السحيق» الذي يجابه اليوم عالم التقنية في معركة شبه محسومة. وكلا الطرفين يشتكي من الآخر، القارئ من غلاء الأسعار، والناشر من العزوف عن الشراء. الجيد أنهما التقيا في المعرض، ولايزال هنالك ناشر، وهنالك قارئ.
معاناة الناشرين لاتزال مستمرة، في ظل تراجع طباعة الكتب في دول «الربيع العربي»، بينما ألغت بعضها معارضها السنوية لعجز تلك الدول عن تأمين حشود زوار المعرض من جهة، وبسبب العامل الاقتصادي الضاغط بشدة على المواطن العربي في تلك الدول. وهذا ما أثر على دور النشر باتجاه تقليص نفقاتها وتأجيل أو إلغاء طباعة بعض الكتب.
في هذا العام، غابت الدول الأجنبية عن المشاركة الرسمية في المعرض (العام الماضي شاركت إسبانيا)، ولم تعوض عن ذلك المشاركة الرمزية الرسمية لدول: لبنان، وعُمان، وفلسطين، والعراق، وإيران، والسعودية، والكويت.

إصدارات لافتة

رباعيات الخيام عبر ثلاث ترجمات عراقية رائدة لـــ: أحمد حامد الصراف(1921) وجميل صدقي الزهاوي (1928) وأحمد الصافي النجفي (1931)، من بين عشرات الترجمات التي صدرت للرباعيات خلال مئة عام، حيث أحصى يوسف بكار 65 ترجمة، بينما رأى عبدالمنعم الحفني أنها 52 ترجمة. الكتاب للمؤلف الشاعر العراقي محمد مظلوم، وصدر عن دار الجمل 2014.
وفي دار رياض الريس للكتب والنشر كتاب «ترجمة النساء» لوضاح شرارة: «فعلى قدر ما النساء داخلٌ ورحم وليل، هن اشتهاء وشخوص واشتطاط. فلا تكاد تخرج المرأة من نفسها وجسمها وأهلها حتى تجمح إلى أقاصي هذا الخارج. وهي لا تعشق معتدلة وزامّة نفسها، بل تشتط في الفسق فتنحاز إلى رغبة عدو بيتها وأهلها في قتل أهلها، وأولهم والدها أو زوجها».
وفي دار الآداب لفتتنا رواية «بالتساوي» لخليل الرز التي يتابع فيها الغوص في العوالم الداخلية لشخصياته التي تعاني دائماً من اضطراب ما. وخليل الرز قدم ترجمة لقصــص أنطوان تشيخوف، صدرت في جزأين عن وزارة الثقافة السورية؛ وله روايات «وسواس الهواء»، «غيمة بيضاء في شباك الجدة»، «أين تقع صفد يا يوسف»، و«سلمون إرلندي».

علي العائد