< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أبو مرزوق يعلن تعهد رئيس الوزراء بحل مشاكل غزة قريبا… والحمد الله ينفي ويطالب بتسليم حكومته إدارتها أولا

غزة ـ «القدس العربي»: في خطوة تشير إلى اتساع الخلاف بين حكومة التوافق الوطني الفلسطيني برئاسة رامي الحمد الله وحركة حماس، ما يهدد مستقبل اتفاق الوحدة، كشف الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، عن زيارة قريبة لرئيس الوزراء إلى قطاع غزة، وحل مشاكلها خلال أربعة أسابيع، غير أن الأخير نفى صحة التصريحات، وأكد أن حكومته لن تتمكن من القيام بدورها دون تمكينها من أداء مهامها كاملة في غزة، دونما عوائق وعراقيل يضعها أي فصيل.
وقال أبو مرزوق أن اتصالا أجري بينه وبين الحمد الله، تم الاتفاق خلاله على قدوم الأخير إلى غزة خلال أسبوع.
جاء ذلك خلال لقاء أبو مرزوق في مكتبه في مدينة غزة بوزيرين من حكومة التوافق هما مأمون أبو شهلا، ومفيد الحساينة، أبلغاه خلاله أيضا أن الحمد الله تعهد حسب قوله، بمعالجة كل مشاكل غزة خلال أربعة أسابيع.
ولم يزر الحمد الله قطاع غزة منذ توليه منصبه قبل أكثر من سبعة أشهر، سوى مرة واحدة فقط، تلت الحرب الإسرائيلية، وخلال زيارته تفقد الحمد الله الدمار الذي أحدثته الحرب وعقد اجتماعا لحكومته، والتقى قيادة حركة حماس.
وقال أبو مرزوق إن الوزيرين، نقلا «رسالة إيجابية من السيد رئيس الوزراء»، مفادها انه يؤكد تعهده بمعالجة كل مشاكل ‫‏غزة خلال أربعة أسابيع. وحدد أبو مرزوق المشاكل التي تعاني منها غزة التي تتمثل في «الأمان الوظيفي لجميع ‫‏الموظفين دون أي استثناء»، إضافة إلى استلام معابر غزة، ومعاجلة مشكلة ‫‏الكهرباء ووضع حلول جذرية لها، والتواصل مع الأجهزة الأمنية، إضافة إلى قيام الحكومة بواجباتها تجاه الوزارات في غزة من حيث الموازنات التشغيلية والتواصل.
لكن الحمد الله سارع إلى نفي صحة تصريحات أبو مرزوق، وفي تصريح صحافي مطول شرح فيه آفاق عمل حكومته في قطاع غزة، في ظل الخلافات مع حركة حماس. وقال إن «الحكومة لن تتمكن من القيام بدورها دون تمكينها من أداء مهامها كاملة في غزة، دونما عوائق وعراقيل يضعها أي فصيل، وأن الحكومة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه أهلنا وأبناء شعبنا في قطاع غزة».
واوضح بيان للحكومة، أن مجلس الوزراء ناقش تقارير الوزراء ورؤساء المؤسسات الحكومية الذين زاروا غزة باستفاضة وبمنهجية علمية مهنية آخذا بالاعتبار المصلحة العليا للشعب الفلسطيني التي تأتي في المقام الأول. وشدد البيان على ضرورة تمكين الحكومة من بسط سيطرتها على غزة، وتمكينها من القيام بدورها ومهامها لتحقيق مصلحة الوطن والمواطنين كوحدة واحدة دون تمييز أو محاباة.
وأكد البيان وهو يشير إلى بقاء أزمة موظفي غزة الذين عينوا خلال فترة حكومة حماس «في حال تم تمكين الموظفين المعينين ما قبل 14 حزيران/ يونيو 2007 من العودة إلى وظائفهم التي كانوا يشغلونها قبل الانقسام، (سيتم إمهالهم مدة أربعة أسابيع للعودة)، وكل من لا يعود إلى عمله بانتهاء هذه المهلة ستعتبره الحكومة مستنكفا وفاقدا لوظيفته».
وأشارت إلى أنه سيتم ملء الشواغر التي ستنتج عن عدم التزام بعض الموظفين بالعودة إلى عملهم، والشواغر الناتجة عن حالات التقاعد والوفاة من العاملين في وزارات ومؤسسات الحكومة الذين تم تعيينهم بعد 14 يونيو 2007  ومن الموظفين المفصولين بسبب عدم التزامهم بالشرعية وفقا للهيكليات التنظيمية والوظيفية المعتمدة، في إشارة لموظفي حماس.
وأكد البيان  أن الحمد الله تعهد في الجلسة بأن الحكومة ستسعى لإيجاد حلول إبداعية خلاقة لكافة العاملين في وزارات ومؤسسات الدولة الذين لا يشملهم التسكين على الوظائف الشاغرة وفقا للهيكليات المعتمدة، ومن ضمنها منحهم مكافآت نهاية خدمة وفقا لقانون العمل، وإدراجهم ضمن الأولويات في الحصول على تمويل المشاريع الصغيرة، والمنح التطويرية، ومساعدات الدول المانحة، بحيث لا يظلم أي كان، ولا يبقى أي عامل في مؤسسات الدولة دون تمكينه من للحصول على حل أو دخل معقول.
وأضاف البيان أنه في حال تم تمكين الحكومة من استلام المعابر دون منازع، فإنها ستتمكن من فرض حضورها وسيطرتها وتحمل مسؤولياتها تجاه عملية إعادة الإعمار، مما يشجع الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها في مؤتمر القاهرة الخاص بإعادة الإعمار.
وأكد وجود عوائق كثيرة في طريق عمل الحكومة في غزة، وأهمها عدم قدرة الحكومة على تنفيذ قراراتها بسبب عدم وجود قوة شرطية مدنية تابعة لها، بالإضافة إلى مشكلات أخرى تخرج عن اختصاصات الحكومة ومن أهمها قوى الأمن والقضاء والنيابة العامة التي لا بد من إيجاد الحلول الملائمة لها وفقا لاتفاق القاهرة وحسب ما يتم الاتفاق بشأنه بين الفصائل في إطار استكمال عملية المصالحة وتوحيد المؤسسات غير الحكومية.
وجدد البيان التأكيد على أن الحكومة تعمل وفقا لبرنامجها وخططها الوقتية والسنوية، وهي نتاج توافق وطني وفصائلي إلا أنها لا تتبع للفصائل وإنما هي حكومة رئيس الدولة تقوم بعملها وفقا لتوجيهات سيادة الرئيس واستنادا لصلاحياتها في القانون الأساسي.
ومنذ أن تسلمت حكومة التوافق مسؤولياتها في غزة لم تقدم أي دفعات مالية للموظفين هناك الذين عينوا خلال حكم حماس، سوى دفعة مالية قدمت من المنحة القطرية، ولم تدمج الحكومة بعد هؤلاء الموظفين في السلم الوظيفي.
ويعاني سكان القطاع من مشكلة تأخر إعمار غزة، وهناك خلاف طرأ خلال الأسابيع الأخيرة على استلام حكومة التوافق معابر غزة، وهو شرط وضعه المانحون للبدء بعملية إعمار القطاع، كما يعاني القطاع من أزمة انقطاع التيار الكهربائي لغالبية ساعات اليوم، وتشتكي وزارات غزة خاصة الخدماتية منها، من عدم تلقيها موازنات تشغيلية، ما يهدد أعمالها المقدمة للسكان خاصة وزارة الصحة.
لكن خلال تواجد الحكومة في غزة، وبعد تصريحات الناطق باسمها، حول مشكلة الموظفين الذين عينوا فترة حكومة حماس، حيث وضع شرطا لقبولهم في الوظيفية العمومية، بعودة القدامى الذين تركوا أعمالهم عند سيطرة حماس على غزة، حدثت مشكلة كبيرة، تمثلت برفض موظفي حماس والحركة نفسها القرار، وحملت الحكومة المسؤولية، ونفذ الموظفون اعتصامات أمام مقر الحكومة، ومن المقرر أن ينفذوا اليوم إضرابا عن العمل، احتجاجا على هذه الخطوة.

أشرف الهور