< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

القيادة الإيرانية تخفف تصريحاتها العنيفة ضد أمريكا

لندن ـ «القدس العربي»: بعد الموجة الأولى من التصريحات الغاضبة للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، وكبار المسؤولين الإيرانيين بسبب عدم التوصل إلى «الاتفاق الشامل مع الغرب»، انخفضت حدة تصريحات هؤلاء، وبدؤوا بالتعبير عن مواقفهم الحقيقية تجاه هذه المفاوضات والتحضير للجولات القادمة لها. وأكد علي خامنئي في تصريحات الأولى من نوعها، «بطبيعة الحال نحن لا مشكلة لنا مع شعب أو دولة أمريكا» وأنه لا يعارض تمديد المفاوضات النووية، وأكد رئيس المجلس النواب الإيراني، على لاريجاني، بدوره أن له نظرة ايجابية تجاه المفاوضات.
وحسب وكالة فارس نيوز للأنباء المقربة من الحرس الثوري، خلال لقائه أمس (الخميس) اعضاء الجمعية العليا لقوات الباسيج، أوضح المرشد الأعلى الإيراني، آية الله على خامنئي، «المسار الأساس لحركة الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي مواجهة الاستكبار والإدارة الأمريكية الاستكبارية ولا ينبغي التقاعس في هذا المسار أو أن يحدث خطأً ما»، وأكد، «بطبيعة الحال نحن لا مشكلة لنا مع شعب أو دولة أمريكا بل أن مشكلتنا هي مع غطرسة الحكومة الأمريكية ومطامعها».
وأشاد الولي الفقيه بـ «جهود وجدية وثبات الوفد النووي الإيراني المفاوض»، وأشار إلى عدم حاجة الشعب الإيراني إلى كسب ثقة أمريكا وأضاف أننا ولنفس السبب في عدم معارضتنا لمبدأ المفاوضات فأننا لسنا معارضين لتمديدها أيضاً، وبطبيعة الحال نقبل بأي قرار عادل ومنطقي، لكننا نعلم بأن الإدارة الأمريكية هي التي بحاجة إلى الاتفاق وأنها هي التي ستتضرر من عدم الاتفاق، ولو لم تصل هذه المفاوضات إلى نتيجة في النهاية فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتضرر.
وأشار علي خامنئي إلى تصريحات المسؤولين الأمريكيين بضرورة الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني في ظل المفاوضات النووية، وقال، «اعلموا هذا الأمر وهو أنه سواء تم الاتفاق النووي ام لم يتم ستصبح إسرائيل أقل أمناً يوماً بعد يوم».
وفي موضوع تمديد المفاوضات النووي الإيرانية الغربية والتوافق الأخير في فينا، كشف المجلس الوطني للإيرانيين في أمريكا (ناياك) نقلاً عن مصادر دبلوماسية غربية تفاصيل تمديد التوافق جنيف المؤقت الذي يسمى «العمل المشترك».
ووفقاً لوكالة فارس نيوز للأنباء الأربعاء الماضي، أعلن المجلس الوطني للإيرانيين في أمريكا (ناياك) أن إيران قد تعهدت أن تحول 35 كيلو غراما من أصل 75 كيلو غراما المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة إلى الوقود، خلال 7 أشهر المقبلة وقبل انتهاء فرصة المفاوضات التي تم تمديدها حتى تموز/يوليو القادم.
ووافقت إيران على زيادة التفتيش المفاجئ لدى مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من المؤسسات النووية الإيرانية، فضلاً عن سماح طهران لتفتيش المصانع المنتجة لأجهزة الطرد المركزي.
وأضاف المجلس الوطني للإيرانيين في أمريكا (ناياك) أن إيران وافقت للحد من تطوير أنشطتها في مجال «البحوث الحساسة النووية»، ومن بينها عدم حقن غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي IR-5.
وفي المقابل، تعهدت دول مجموعة 1+5 أن يتم الإفراج عن مبلغ 4 مليار و900مليون دولار من الأرصدة المجمدة الإيرانية في الخارج خلال فترة 7 أشهر المقبلة، وأن يستمر تجميد العقوبات التي تم الاتفاق على تجميدها في التوافق المؤقت في جنيف الصيف الماضي.
وفي سياق تغيير لحن تصريحات المسؤولين الإيرانيين، أكد رئيس مجلس النواب الإيراني، علي لاريجاني، أنه ينظر بايجابية إلى المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 1+5، معتبراً أن الوقت قد حان ليتخذ الغربيون القرار الصائب.
وقال علي لاريجاني في حشد من طلبة العلوم الدينية في محافظة يزد أمس (الخميس)، إن بعض القضايا والمشاكل الداخلية نجمت عن الحظر إلا أن المفاوضات جرت بصورة جدية خلال العام الأخير، وأن أبعاد القضية اصبحت واضحة للطرفين الآن، وأن أفعال ونوايا الأطراف المفاوضة الأخرى بدت واضحة لنا.
وأضاف رئيس مجلس النواب، يبدو أن الوقت قد حان ليتخذ الغربيون القرار الصائب وليس أمامهم سوى طريقين في مسار اتخاذ القرار هذا؛ إما أنهم راغبون بأن تستمر إيران في أنشطتها النووية في إطار المراقبة الدولية، وإما أن يجعلوا إيران نادمة على خوضها المفاوضات.
وتابع علي لاريجاني، «ليتخل الغربيون عن الصراع مع إيران لأن طريق التفاوض مفتوح ومع فتوى قائد الثورة الإسلامية حول حرمة امتلاك واستخدام السلاح فقد اصبح من الواضح لهم بأن إيران لا يمكنها أن تسعى وراء السلاح النووي لذا ينبغي عليهم عدم وضع العراقيل لأن ذلك ليس في مصلحتهم».
وقال رئيس مجلس النواب الإيرني إنه إذا كانت اطراف التفاوض مع إيران «تسعى لإيجاد أجواء آمنة لنفسها في المنطقة» فعليها التصرف بصورة مدروسة وإن لا تقوم بإجراء «يدفع إيران اضطراراً لاتخاذ بعض القرارات».
وأعرب لاريجاني عن اعتقاده بأن الطريق الأول أكثر منطقياً وأن ظروف المنطقة تقتضي ذلك، وأكد أن تمديد المفاوضات كان من الأمور التي ينبغي أن تتم ونعتقد بأن أبعاد الموضوع يجب أن تكون واضحة للطرفين.
وأضاف رئيس مجلس النواب أنه عليهم ألا يسعوا وراء الخداع، لأن إيران قادرة على معرفة أين يجب أن توضع لها أُطر دقيقة، وأكد، «اجمالاً آمل أن تمضي المفاوضات في طريق أوضح».
وقال علي لاريجاني، «لي نظرة إيجابية تجاه المفاوضات واعتقد أنه إذا لم تكن للجانب الآخر نظرة مساومة نفعية صرفة فأننا يمكننا الوصول إلى تفاهمات».
وإلى ذلك، قدر النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانكيري، مواقف الحكومة الآذرية بشأن الملف النووي الإيراني في لقائه مع رئيس الوزراء بجمهورية أذربيجان، ارتور طاهر رسي زاده. وشدد إسحاق جهانكيري على الحاجة إلى مزيد من التضأمن بين إيران وأذربيجان، مشيراً إلى أن الزيارة الهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان، إلى طهران وزيارة حسن روحاني، الرئيس الإيراني، إلى باكو كانت لها «إنجازات هامة وعظيمة جداً».
وفي 10 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، كشفت صحيفة «التايمز» البريطانية أن مسؤولين إيرانيين يجرون محادثات سرية مع مسؤولين أمريكيين بشأن استئناف «العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران».
وأضافت الصحيفة نقلا عن مسؤولين إيرانيين أن المحادثات تدرس «إمكانية تمديد الوجود الأمريكي في العاصمة الإيرانية وإنشاء وزارة تجارة مشتركة للبلدين». ويشير المصدر إلى أن نجاح المحادثات يتعلق بالتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي سيكون نقطة انطلاق لرفع العقوبات عن طهران وإفساح المجال أمام تطوير العلاقات التجارية التي ستعيد بدورها «فتح السفارات في الولايات المتحدة وإيران».
وتؤكد «التايمز» أن وفداً إيرانياً يقوده رئيس وكالة التجارة الدولية الإيرانية سيجري جولة ثانية للمباحثات مع الوفد الأمريكي في العاصمة الأذربيجانية باكو.

محمد المذحجي