< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

هل انهار ليفربول فقط بسبب رحيل سوايز؟

لا شك أن نادي ليفربول العريق يمر بأزمة كبيرة هذا الموسم، رغم نجاحه في الوصول الى الدور قبل النهائي لرابع مسابقات الموسم أهمية، كأس المحترفين الانكليزية، وكي يفعل ذلك فاز في ثلاث مباريات سابقة فقط، بينها الفوز بركلات الترجيح الماراثونية 14-13 على فريق الدرجة الاولى ميدلزبره الذي يدربه ايتور كارانكا، مساعد الداهية جوزيه مورينيو أيام ريال مدريد، والذي يدرب تشلسي، الفريق الذي سيلتقيه ليفربول في الدور نصف النهائي من هذه المسابقة.
ربما آثرت البدء بأمر ايجابي، كي يبرز في ظل السلبيات الكثيرة التي سيتم ذكرها، اذ لا يختلف اثنان على الموسم السيئ للريدز حتى الآن، رغم ان البعض قد يتساءل: هل هذا هو مستوى ليفربول الطبيعي في حين كان الموسم الماضي هو الاستثنائي؟ ربما تكون الاجابة أقرب الى نعم، لو اننا أضفنا الى المعادلة غياب المهاجمين لويس سواريز ودانييل ستاريدج، اللذين مثلا القوة الرئيسية في الفريق، وربما بسببهما كانت تنجح خطة المدرب بريندان روجرز بالضغط العالي، والسرعة في كسر هجمات الخصوم والتألق في الهجمات المرتدة، حيث انهما، بفضل سرعتهما، شكلا مع الصاعد رحيم ستيرلينغ، قوة جبارة وسرعة فائقة في الانقضاض على الخصوم، فأي تمريرة من قدم القائد ستيفن جيرارد الى الامام كانت تعتبر تمريرة رائعة كونها تجد أحد زملائه الثلاثة، كما لا ننسى ان المهاجمين سواريز وستاريدج سجلا 80 ٪ من أهداف فريقهما في الموسم الماضي، ولهذا السبب يمكننا تفسير لماذا لم يسجل أعلى هدافي الليفر هذا الموسم في الجولة 16 من الدوري، جيرارد وستيرلينغ، سوى ثلاثة أهداف، في حين انه في المرحلة ذاتها الموسم الماضي سجل سواريز 15 هدفاً وستاريدج 9 أهداف.
اذاً هاتان مشكلتان واضحتان (العقم التهديفي برحيل سواريز واصابة ستاريدج وتغيير أسلوب اللعب بسبب غياب السرعة)، لكن خط الدفاع أصبح أسوأ بدءاً من الحارس مينيوليه مروراً بالخط كاملاً، وهذا يقودنا الى الحديث عن شخصية رودجرز المدرب، فهو رائع كمدرب محمس وانضباطي، لكنه متواضع القدرات في وضع الخطط التكتيكية، وكارثي في سوق الانتقالات، فمنذ قدومه في صيف 2012 لم يبرز من انتداباته الجديدة سوى ستاريدج وفيليبو كوتينيو، اللذين جاءا في سوق الانتقالات الشتوية في 2013، في حين فشلت صفقات 23 لاعباً آخرين ضمهم خلال العامين ونصف عام الاخيرين، وفي الواقع هذه عدد مخيف من النجوم، فجميع المدربين تصيبهم الخيبة في سوق الانتقالات، لكن النسبة تكون معكوسة عادة، فهم قد يفشلون في 10 او 20 او حتى 30 ٪ من الصفقات على مدى سنوات طويلة، لكن ليس في أكثر من 90 ٪ من الصفقات في غضون عامين، فهذه كارثة بحد ذاتها، فالبداية كانت كارثية بضم بوريني (10.4 مليون جنيه من روما) وجو ألين (15 مليوناً من سوانزي)، وحتى خلال الصيف الماضي كانت هناك أسماء لم نرها حقيقة في الفريق وكلفت خزينة المادي الكثير، مثل اياغو أسباس (7 ملايين من سيلتا فيغو) ولويس البرتو (6.8 مليون من اشبيلية) وتياغو ايلوري (7 ملايين من سبورتينغ لشبونة)، عدا عن ساخو وموزيس ومونيليه، لكن الكارثة الأكبر جاءت عندما أضاع رودجرز الأموال التي تقاضاها من انتقال سواريز (نحو 75 مليون جنيه) هباء، الصيف الماضي، فجلب لالانا بقيمة 25 مليون جنيه من ساوثهامبتون، وضم اليه زميلاه لامبيرت (4 ملايين) وقلب الدفاع لوفرين (20 مليوناً) على اعتبار ان أسلوب لعب ساوثهامبتون أقرب الى اسلوب لعب فريقه، وأضاف اليهم الجناح الصاعد لازار ماركوفيتش (20 مليوناً من بنفيكا) وايمري شان (10 ملايين من باير ليفركوزن) والبرتو مورينو الذي قد يحل مشكلة الظهير الأيسر من اشبيلية بـ12 مليوناً، قبل ان يتوج نخبة الجدد بالموهبة الايطالية ماريو بالوتيلي بـ16 مليوناً من ميلان، والتي وصفها البعض في الصحافة الايطالية بانها أفضل صفقة ينجزها ميلان في تاريخه، لأنه تخلص من اعبائه ومشاكله داخل الملعب وخارجه.
الفشل الذريع من دون أي استثناء لهؤلاء الجدد ساهم في موسم مخيب، بالاضافة الى الهبوط الحاد في مستوى ولياقة القائد ستيفن جيرارد، الذي لم يعد قادراً اللعب في مركز الارتكاز او في مركز صانع الالعاب المتأخر مثل بيرلو مع ايطاليا وميلان، ولم يعد مؤثراً بما يكفي كصانع ألعاب، ولهذا طلب رودجرز من ادارة ناديه عدم تجديد عقد الاسطورة، رغم انه يبدو وكأنه يتوسط بين الاثنين كي يحظى جيرارد (34 عاماً) بعقد يليق به، لكن الادارة عرضت نصف ما يتقاضاه القائد، ما يعني بطريقة مهذبة: ارحل الى الدوري الامريكي. كثيرون من انصار ليفربول باتوا يطالبون برحيل رودجرز خلال البرامج الرياضية والصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، رغم انني أدرك ان رصيد رودجرز بفضل ما حققه الموسم الماضي سيشفع له حتى نهاية الموسم مهما حصل.
@khaldounElcheik

خلدون الشيخ