< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

قصص مأساوية خلفتها معسكرات وادي الضيف والحامدية خلال 4 سنوات

ريف ادلب ـ «القدس العربي» «القاروط، المداجن، المياه، الزعلانة، الضبعان، وادي الضيف، الحامدية» وغيرها من أسماء الحواجز ستبقى محفورة في ذاكرة كل سوري ولا سيما أهالي الريف الجنوبي في محافظة ادلب وتحديدا معرة النعمان وريفها الشرقي والغربي والجنوبي وحتى الشمالي، هذه المعسكرات التي لطالما اذاقت الأهالي في تلك المناطق الويلات.
يقول أبو محمد احد سكان مخيمات اللجوء وهو احد سكان مدينة معرة النعمان لـ«القدس العربي» إنه «لمجرد ذكر أسماء هذه الحواجز ينتابني شعور الخوف على اطفالي وعلى كل من حولي لما شاهدته وما فعلت بنا هذه الحواجز على مر ثلاث سنوات، كانت قذائفها تسقط فوق منازلنا ليلا نهارا دون ان تميز كبيرا او صغيرا امرأة او عجوزا، مئات الشهداء سقطوا نتيجة الحمم التي كانت تلقيها علينا هذه الحواجز، عائلات بالكامل قتلت على ايدي من احتلوا هذه المنازل باسم حمايتنا ومحاربة العصابات المسلحة». يتابع «لم يكن لدي الوقت الكافي حتى ان اجمع البطاقات الشخصية الخاصة بي وبعائلتي عندما اشتد القصف من قبل الحواجز المذكورة في احدى ليالي الشتاء القارسة منذ سنتين، كانت قذائقهم كفيلة وقتها بقتل اكثر من عشرين شخصا من مدينتي معرة النعمان».
قرر حينها أبو محمد النزوح مع زوجته واطفاله الى مكان يعتبر أكثر أمنا بالنسبة له على الرغم من انه لا يوجد مكان آمن في سوريا من قذائف النظام باستثناء القرى الموالية للنظام على حد قوله، لذا خرج على امل العودة قريبا، دون ان يعلم بانها المرة الأخيرة التي يشاهد فيها مدينته منذ ان خرج وإلى الآن».
يتنهد أبو محمد قائلا: «ذهبنا الى قرية استقبلنا أهلها احسن استقبال، وبقينا فيها ما يقارب الشهرين ثم انتقلنا الى قرية أخرى وبعدها الى أخرى، حتى انتهى بنا المطاف الى هذه المخيمات التي تفتقر حتى الى ابسط مقومات الحياة».
اما أبو خالد ابن مدينة معرة النعمان فله قصة أخرى مع هذه الحواجز، حيث بين أنه «في صباح أحد الأيام وقبل عام كامل استيقظت باكرا على صوت صواريخ تنهال على المدينة، وكان لمنزلي نصيب من الصواريخ التي سقطت حيث سقط صاروخ على منزلي الذي اسكن به مع اطفالي الأربعة وزوجتي».
يتابع «اثناء تناول زوجتي واطفالي طعام الفطور خرجت مسرعا اتحسس بين الدخان المتصاعد اثارهم لأجد زوجتي وثلاثة أطفال قد قتلوا فيما كان الرابع ينزف، لم اعد اعرف ماذا افعل، اغمي علي في ذلك الحين حتى اجد نفسي في احد المشافي الميدانية بجانب طفلي الجريح وقد أصيب بشظايا في راسه، لاعود الى المدينة وادفن من فقدتهم».
يقول ابو خالد «ستبقى أسماء هذه الحواجز في مخيلتي ما حييت، كيف انسى وهي من قتلت اغلى من املك في الحياة؟».
ونزحت الاف العائلات من مدينة معرة النعمان واريافها هربا من قذائف معسكرات وادي الضيف والحامدية، كما ان الاف الشهداء والجرحى سقطوا جراء هذا الاستهداف.

عبد الله الجدعان