< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«النهضة» التونسية تلتزم الحياد تجاه المرزوقي والسبسي وتدعو لحكومة وحدة وطنية

تونس ـ «القدس العربي»: أكدت حركة النهضة التونسية التزامها الحياد بشكل رسمي تجاه الانتخابات الرئاسية، فيما تواصلت التجاذبات السياسية بين المرشحين الباجي قائد السبسي ومنصف المرزوقي، في وقت أثارت فيها رسائل تحمل توقيع بن علي جدلا في البلاد حيث اعتبر البعض أنها تدخل في إطار الحملة الانتخابية للمرشحين.
وأصدر مجلس الشورى في وقت متأخر من ليل السبت بيانا فوّض فيه أنصار الحركة وناخبيها باختيار من يرونه الأصلح لرئاسة تونس، دون إبداء أي موقف تجاه المرشحين.
كما أكّد المجلس قناعته بحاجة البلاد إلى حكومة وحدة وطنية تمتلك برنامجا اقتصاديا واجتماعيا «في حجم مطالب المرحلة وانتظارات شعبنا في الحرية والكرامة والتنمية والعدالة الاجتماعية والأمن»، وتُعتبر ضمانا للاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.
وكان القيادي في «النهضة» عبداللطيف المكي أكد في وقت سابق لـ «القدس العربي» وجود آراء مختلفة داخل مجلس الشورى فيما يتعلق بدعم أي من المرشحين، مشيرا إلى أن القرار الذي اتخذه مجلس الشورى لا يُعد حيادا بل «تفويضا» لكل ناخبي الحركة «كي يختاروا من يرونه مناسبا لمواصلة المسار الديمقراطي وتحقيق أهداف الثورة، والمرة القادمة نرى إن تجمعت لدينا عناصر تستدعي التغيير أو تأكيد الموقف».
من جانب آخر، تواصلت التجاذبات السياسية بين المرشحين الباجي قائد السبسي ومنصف المرزوقي، حيث نعت قائد السبسي منافسه بـ «المتطرف»، مشيرا في لقاء تلفزيوني إلى أن كلمة «الطاغوت» التي وصف بها المرزوقي رموز النظام السابق لم تكن زلة لسان، وبرر رفضه إجراء مناظرة تلفزيونية معه بـ «الحفاظ على المصلحة العامة ولنجاح الحملة الانتخابية»، مشيرا إلى أن المناظرة بين المرشحين قد تتضمن بعض الشتائم!.
وكان القيادي في «نداء تونس» خالد شوكات أكد في حوار سابق مع «القدس العربي» أن حزبه لم يرفض المناظرة كمبدأ، و «إنما اشترطنا أن تتوفر فيها شروط التناظر التي يمكن أن توفر للمشاهد التونسي فرصة للحكم بطريقة موضوعية (بين المرشحين)، فالمناظرة تتطلب شروطا تتعلق بمن سيدير هذه المناظرة والإطار المناسب لها، ونحن نعيش في ديمقراطية ناشئة وتقاليد الإعلام عندنا ما تزال غير معتادة على هذا النوع من الآليات الديمقراطية والأمر يحتاج إلى تدقيق حتى لا تكون المسألة مجرد صراع أكباش أو ديكة كما قال الباجي قائد السبسي في إحدى مداخلاته».
فيما دعا المرزوقي إلى محاسبة منافسه على ماضيه، وحذر في اجتماع شعبي من عودة دولة البوليس وغياب الحريات في حال فوز قائد السبسي الذي قال إنه لا يستطيع إعادة الاستقرار للبلاد، كما حاول مجددا كسب تأييد حركة النهض عبر استحضار تصريحات لمنافسه استخف فيها بالقيادية في الحركة محرزية العبيدي.
وكانت الجبهة دعت التونسيين في بيان أصدرته مؤخرا إلى «قطع الطريق أمام عودة المرشح الفعلي لحركة النهضة وحلفائها منصف المرزوقي إلى رئاسة الجمهورية»، فيما فندت حركة النهضة هذا الأمر، مشيرة إلى أنها اختارت الحياد و«فوضت لأبنائها وأنصارها حرية الاختيار»، كما نبهت إلى «خطورة التوجه الإقصائي والنزعة الاستئصالية» تجاه حركة النهضة من قبل الجبهة الشعبية التي قالت إنها تحاول «ابتزاز» قائد السبسي عبر وعده بالتصويت لها في حال عدم إشراكه لـ «النهضة» في الحكم.
على صعيد آخر، فوجئ عدد من التونسيين في ولاية قابس (جنوب شرق) وبعض المناطق الأخرى في البلاد مؤخرا برسائل ملقاة أمام منازلهم مختومة بطابع بريدي يشير إلى السعودية، وممضاة بعبارة «بوكم الحنين» (في إشارة إلى الرئيس السابق زين العابدين بن علي)، تطالبهم بتسديد المستحقات المتراكمة لأربع سنوات تجاه صندوق «26/26» (صندوق التضامن الوطني) الذي أحدثه بن علي عام 1992 بهدف دعم الأسر الفقيرة والمعوزين.
واعتبر عضو هيئة الانتخابات نبيل بافون في تصريح لإذاعة «جوهرة» المحلية أن ظاهرة توزيع الرسائل مخالفة انتخابية واضحة، مشيرا إلى أن ما ورد فيها «فيه دعوة للتمييز ومس بالذوق العام وإثارة مسائل كهذه قد تحدث لبسا في أذهان التونسيين خاصة ان بعض المواطنين قد يظنون أنها رسائل حقيقية».
فيما اعتبر بعض المراقبين أن هذه الظاهرة تدخل في إطار الحملة الانتخابية للمرشحين، ملمحين إلى أن الأمر يعتبر محاولة من بعض أنصار المرزوقي للتحذير من عودة النظام السابق في حال فوز قائد السبسي برئاسة الجمهورية.

حسن سلمان