< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

بعد فشل المشروع العربي لإنهاء الاحتلال لعدم وجود 9 أصوات إيجابية: مرارة فلسطينية وغرور إسرائيلي

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: كان فشل مشروع القرار العربي متوقعا لدرجة أن نظرية المؤامرة كانت هي الأكثر تداولا وخاصة في إصرار الوفد الفلسطيني على طرح المشروع للتصويت قبل يومين من نهاية تركيبة المجلس الحالية التي لم تعقد جلسة واحدة لمناقشة المجازر الاسرائيلي في قطاع غزة، التي استمرت خمسين يوما، بينما تسارع في إدانة كل مرة يقوم فيها الفلسطينيون بعمل تصنفه إسرائيل بأنه إرهابي.
فبعد نحو أربعة اشهر من طرح مشروع القرار/ الفلسطيني العربي حول مسألة إنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، عرض المشروع المعدل عدة مرات للتصويت مساء الثلاثاء 30 كانون الأول/ ديسمبر ليفشل في الحصول على تسعة أصوات وبالتالي فشل المشروع في الحصول على الحد الأدنى للاعتماد وهو تسعة أصوات إيجابية وبالتالي لا يعتبر تصويت الولايات المتحدة استخداما للفيتو بل كان تسجيل موقف أكثر من كونه ذا قيمة.
وأقدمت المجموعة العربية على طرح المشروع على التصويت دون أن تضمن تسعة أصوات إيجابية رغم أن الوفد الفلسطيني أكد لـ»القدس العربي» أن فرنسا ولكسمبورغ لصالحه، وهو ما تم بالفعل. وبالتالي كانوا يعتقدون أن تسعة أصوات لصالح مشروع القرار مضمونة. إلا أن الولايات المتحدة استخدمت الضغوط المتوفرة لديها لمنع المجلس من الحصول على تسعة أصوات ليعفيها من استخدام الفيتو وأتى الضغط على نيجيريا أكله.
وكانت الممثلة الدائمة للأردن دينا قعوار أول المتكلمين وأسفت لعدم اعتماد مشروع القرار مع أنه متوازن و»جميع محاور القرار كانت محل قبول ليس فقط من كل أعضاء المجلس بل من المجتمع الدولي ككل». وقالت إن مجلس الأمن يتحمل مسؤولية لقانونية وتاريخية في إيجاد حل للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني جوهر الصراع في الشرق الأوسط. وقالت إن مشروع القرار العربي ليس خطوة أحادية بل إن الشعب الفلسطيني الذي اختار طريق السلام لجأ إلى الأمم المتحدة كخيار وحيد بعد أن أغلقت إسرائيل كافة السبل أمام تحقيق طموحاته المشروعة.
وبررت الممثلة الدائمة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة سامانثا باورز إستخدام الفيتو لقتل مشروع القرار بأن هذه خطوة أحادية وأن موقف بلادها الداعم لحل الدولتين يشترط أن يكون نتيجة لمفاوضات مباشرة بين الطرفين. وقالت إن مشروع القرار منحاز لجهة معينة ولم يتم التشاور عليه بين أعضاء المجلس كما أنه وضع تواريخ محددة دون الأخذ بعين الاعتبار بهموم إسرائيل الأمنية. وأكدت أن سياسة أمريكا ستبقى داعمة لحل الدولتين اللتين تعيشان جنبا ضمن حدود معترف بها كما كانت عام 1967 مع تبادل لأراض متفق عليه. وقد لوحظ أن كلمة سامنثا باورز تجنبت استخدام كلمة الأرض المحتلة.
وتحدث المراقب الدائم لفلسطين السفير رياض منصور بمرارة واضحة عن فشل مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في تحقيق السلام للشعب الفلسطيني الذي عاش سنة إضافية من المعاناة والدمار والاعتقالات ومصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني. كل تلك الممارسات التي قامت بها إسرائيل عن عمد مسببة دمارا شاملا ومصائب إنسانية كبرى. لقد كانت سنة عمقت معاناة الشعب الفلسطيني التي استمرت لعقود طويلة وأبعدتنا أكثر عن تحقيق السلام العادل والشامل والدائم والذي كنا نطمح في تحقيقه على أساس القانون الدولي وقرارت الأمم المتحدة ذات الصلة. وقال رغم أربعة شهور من المفاوضات والتعديلات على مشروع القرار الأصلي، ورغم احتوائه على مبادئ الإجماع الدولي حول حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلا أن المجلس للأسف فشل في إعتماد مشروع القرار. وشكر منصور كافة الدول التي أيدت المشروع وثمن بشكل خاص حضور نائب رئيس وزراء – وزير خارجية لوكسمبورغ، جين أسلبورن، الجلسة وتأييد بلاده للشعب الفلسطيني.
وقالت ممثلة الأرجنتين الدائمة لدى الأمم المتحدة ماريا برسيفال إن معاناة الشعب الفلسطيني، «هي مسؤوليتنا جميعا وما كان لهذه الجلسة ضرورة لو عملنا على رفع الظلم عن هذا الشعب منذ زمن طويل ولكن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله العادل لتحقيق العدالة».
أما مندوب إسرائيل فقال في كلمة مقتضبة إن الفلسطينيين لا يتركون فرصة للتهرب من المفاوضات المباشرة إلا واتبعوها «إنهم ينخرطون في سلسلة لا تنتهي من الألاعيب السياسية وهم الآن يأتون إلى هذا المجلس بإقتراح من جانب واحد مناف للعقل». وقال إنهم لن يقيموا دولتهم من خلال طريقة حراكهم هذا، كما حث المجلس لوقف تدليل الفلسطينيين.
وبعد انتهاء الجلسة رفض منصور الإجابة عن أسئلة الصحافة واكتفى بشكر الدول التي صوتت لصالح مشروع القرار وقال «لو صوت لصالح مشروع القرار 14 دولة فالنتيجة هي هي لأن هناك فيتو بالانتظار».
أما الممثلة الدائمة للأردن دينا قعوار فأكدت أن جهود المجموعة العربية ستتواصل، وأن مشروع القرار هذا رغم فشله قد أوجد حراكا داخل المجلس باتجاه حل سياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقالت ردا على سؤال حول إصرار المجموعة العربية على التصويت قبل يومين من نهاية السنة الحالية، علما أن فرص نجاح مشروع القرار في التركيبة الجديدة للمجلس مع بداية السنة الجديدة أفضل بكثير، قالت قعوار إن الإخوة الفلسطينيين فضلوا هذا الاتجاه وكذلك المجموعة العربية والأردن يتصرف ضمن تلك المجموعة التي يمثلها في مجلس الأمن رغم أن موقفنا كان يفضل التريث وإجراء مزيد من المشاورات.

عبد الحميد صيام