< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

تزايد نسبة العنف السياسي في الانتخابات الرئاسية التونسية ومعلومات عن تسلل بعض قيادات «فجر ليبيا» إلى البلاد

تونس ـ «القدس العربي»: حذرت إحدى منظمات المجتمع المدني في تونس من تزايد نسبة العنف السياسي خلال الحملة الانتخابية لمرشحي الرئاسة، فيما انتقد بعض المراقبين تبني «نداء تونس» لفكرة المرشح التوافقي بعد رفضها مسبقا، في حين أكد وزير الداخلية وجود استعدادات كبيرة لتأمين العملية الانتخابية في ظل ورود معلومات عن تسلل بعض قيادات تنظيم «فجر ليبيا» إلى الأراضي التونسية.
وأكدت «مؤسسة شكري بلعيد لمناهضة العنف» تسجيل نسبة مرتفعة من العنف السياسي خلال الاستحقاق الرئاسي الحالي بين المرشحين منصف المرزوقي والباجي قائد السبسي، مشيرة إلى أن مراقبيها سجلوا أكثر من ثلاثة آلاف حالة عنف منذ بداية الحملة الانتخابية، إضافة إلى ارتفاع نسبة العنف الجسدي ومنع اجتماعات الخصوم والتمييز على أساس جهوي، وحذرت من الانخراط الكبير لوسائل الإعلام المحلية في حالات العنف السياسي وأثرها على الاستقرار في البلاد بعد الانتخابات.
من جهة أخرى انتقد بعض المراقبين لجوء حزب نداء تونس إلى «تبني» فكرة الرئيس التوافقي بعدما رفضها مرارا إثر طرحها من قبل حركة النهضة على اعتبار أنها «مناورة سياسية تتعارض مع مبدأ التنافس الذي لا بد منه في الانتخابات الديمقراطية»، مشيرين إلى أن هذا الأمر يعد بمثابة «انقلاب على الديمقراطية الوليدة في البلاد».
وكان محسن مرزوق، مدير الحملة الانتخابية لمرشح «النداء» الباجي قائد السبسي، أكد في تصريح إذاعي أن قائد السبسي أصبح مرشحا توافقيا لأغلب العائلات السياسيّة في تونس، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الأحزاب ذات التوجه الليبرالي واليساري والقومي (الأحزاب الدستورية وأحزاب «آفاق تونس» و»الاتحاد الوطني الحر» و»المسار الديمقراطي الاجتماعي» وبعض الأحزاب القومية) عبر عن دعمه لترشح الباجي قائد السبسي للرئاسة.
فيما أكدت أحزاب «الإصلاح والتنمية» و»حركة البناء المغاربي» و»البناء الوطني» و»المؤتمر من أجل الجمهورية» (حزب المرزوقي) و»التيار الديمقراطي» و»حركة وفاء» وغيرها في وقت سابق دعم ترشح المرزوقي للرئاسة «حرصا على تحقيق توازن سياسي يحد من مخاطر التغوّل والاستبداد مجددا، ويساعد على استقرار مؤسسات الدولة وتكاملها وضمان الحقوق والحريات والمكاسب التي جاء بها الدستور».
في حين أشارت الجبهة الشعبية إلى أنها ستتخذ منتصف الأسبوع الجاري موقفا واضحا تجاه الانتخابات الرئاسية، وستدعو من خلاله قواعدها ومؤيديها لاتخاذ موقف انتخابي محدد، نافية في الوقت ذاته اتهامات حركة النهضة لها بمحاولة «ابتزاز» الباجي قائد السبسي قبل التصويت له.
من جانب آخر، أشارت صحيفة «المغرب» المحلية إلى تسجيل حالات تسلل لقيادات من تنظيم «فجر ليبيا» إلى التراب التونسي، ونقلت عن مصادر أمنية أن أحد مواطني مدينة «بن قردان» الحدودية انتبه لوجود أحد قيادات «فجر ليبياـ درع الغربية» ويدعى رمضان لسود، فقام بإبلاغ قوات الأمن التي اعتقلته حيث اعترف بالتسلل خلسة عبر معبر رأس جدير.
وأشارت الصحيفة إلى أن الموقوف تمكن من الاتصال بقوة الدرع داخل المعبر والتي احتجزت عشرات التونسيين مطالبة باطلاق سراح لسود مقابل الافراج عن المحتجزين، وهو ما تم لاحقا.
ولم تؤكد وزارة الداخلية هذا الخبر، فيما دعا الوزير لطفي بن جدو التونسيين إلى الإقبال بكثافة على المشاركة في الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلى أن الوزارة جندت 60 ألف عنصر أمن لتامين العملية الانتخابية برمتها بالتنسيق مع قوات الجيش التونسي.
وأقر الوزير بوجود تحركات مريبة لعناصر إرهابية في الجبال المحاذية للحدود مع الجزائر، محذرا من وجود بعض التهديدات في الولايات الحدودية كالقصرين وجندوبة والكاف، وأشار بالمقابل إلى وجود شريط عسكري عازل على الحدود التونسية ـ الليبية، مؤكدا أن القتال داخل الأراضي الليبية لا يمثل تهديدا بالنسبة لبلاده.
وتستعد تونس لتنظيم الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في الحادي والعشرين من الشهر الجاري، ويتنافس فيها الباجي قائد السبسي ومنصف المرزوقي، وتُعد هذه الانتخابات محطة هامة لتشكيل مؤسسات دائمة في البلاد وطي صفحة المسار الانتقالي التي استمرت لأربع سنوات.

حسن سلمان