< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

المؤسسة الأمنية في «الجبهة الاسلامية» تخوض حربا استخباراتية مع «داعش» والنظام السوري

حلب ـ «القدس العربي» ـ تخوض المؤسسة الأمنية في «الجبهة الإسلامية» حرباً استخباراتية كبيرة مع أجهزة المخابرات التابعة لكل من تنظيم الدولة الإسلامية «داعش» وميليشيات النظام السوري على حد قول أحد عناصرها، فقد أوقفت مؤخرا عدة عمليات كان قد خطط لها من قبل «داعش» لضرب معبر باب السلامة وعدة مقار للثوار في ريف حلب، كما تمكنت من إلقاء القبض على منفذي تفجير كراج سجو الأخير، إضافة إلى القبض على العشرات من العملاء التابعين للنظام ممن انشقوا عنه وانخرطوا في صفوف الثوار لإعطاء معلومات ولتنفيذ خططه.
يقول أبو أحمد أحد عناصر المؤسسة الأمنية ولم يكشف عن صفته الرسمية لدواعٍ أمنــــية ؟ لـ «القدس العربي» إن المؤسسة الأمنية تبذل جهـــودا مضنية على الجبـــهة الداخلية للثوار لمحاربة قطاع الطرق من السارقين وممن انتسبــــوا لكتائب الثوار، فقد استطاعت مؤخرا القبض على المدعو «البرنس» الذي يملك سجلاً طويلا من الإجرام والخطف مقابل الفدية والقتل، حتى أنه قام بتنفيذ عدة عمليات خطف في تركيا مقابل مبالغ طائلة.
وفي إطار محاربتها للمسيئين ممن ينتسبون لـ «الجبهة الإسلامية»، فقد قامت المؤسسة بلعب دور الرقيب على كافة عناصر الجبهة قدر المستطاع، حيث ألقت مؤخراً القبض على أحد قادة القطاعات التابعة للجبهة، والذي يدعى «أبو عبدو البيانوني» بتهمة قتل أحد عناصره بعد اكتشاف أمر تهريبه للآثار.
أبو إحسان القاضي في المؤسسة الأمنية يشرح لنا سبب نجاح المؤسسة قائلا: إن عملها يقوم على المؤسساتية عبر مكاتب يديرها أختصاصيون في المجال الإداري والقضائي والاستخباراتي، ويعزو سبب هذا النجاح إلى التنسيق والتنظيم العالي بين مؤسساتها.
وأشار إلى وجود مكاتب للتحقيق في القضايا المدنية والعسكرية والأمنية ومثلها تماماً غرف القضاء، ولعله ما يميز المؤسسة وجود الأكفاء من ذوي الاختصاص في المجال الاستخباراتي والأمني على السواء.
ويعزو الكثير من النشطاء انحسار المد العشوائي للكتائب المسيئة التي اتخذت الثورة والسلاح مطية لتنفيذ أهدافها في السرقة والخطف إلى نجاح المؤسسة الأمنية في الجبهة الإسلامية بالتعاون مع باقي الفصائل الفاعلة على الأرض كجيش المجاهدين، في ضبطها وملاحقتها للمسيئين خصوصاً بعد محاسبتها لأكثر من 14 كتيبة مسيئة في حلب.
يشار إلى أن أكثر من عامين مرا على دخول الثوار حلب، حيث سيطروا على أكثر من نصف أحيائها، ما بين الفينة والأخرى كان الفراغ الأمني بادياً على الساحة السورية عموماً وعلى حلب خصوصاً كونها المدينة الاقتصادية والأكثر اكتظاظاً بالسكان، والمدينة الوحيدة التي تمكن الثوار من السيطرة عليها والثبات فيها.
ورافق الفراغ الأمني في حلب تخبط واضح للكتائب وكثرة الاعتقالات العشوائية والاغتيالات وعمليات الخطف، إضافة إلى دخول الصراع مع تنظيم داعش منحى عسكرياً وأمنياً.
وحصلت محاولات عديدة من قبل الثوار لإنشاء مؤسسات أمنية تعنى بأمن المواطنين والقيام بضبط الأمن والاستقرار ومحاربة اللصوص والمفسدين، حيث كان أولها «هيئة أمن الثورة» ثم «الشرطة العسكرية الثورية» ثم «مؤسسة التوحيد الأمنية»، وكان آخرها «المؤسسة الأمنية» في الجبهة الإسلامية، حيث كانت الأكبر والأوسع انتشاراً في حلب وريفها، بعد اندماج فصائل الجبهة الإسلامية في حلب.

انس محمود