< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

ميليشيات أيزيدية تقتل ثلاث نساء وطفلين بهجوم غرب الموصل

بغداد – «القدس العربي» : قال أحد شيوخ قبيلة الجحيش العربية لـ«القدس العربي» أمس: «إن مقاتلين ايزيديين هاجموا قرية «البو حنايا» العربية قرب ربيعة غرب الموصل وطردوا معظم سكانها بعد حملة قصف عنيف، أدت لتدمير عدد من بيوت القرية ومقتل ثلاث نساء إحدهن حامل، وطفلين وجرح العشرات. وتم نقل الجرحى إلى أحد مستشفيات كردستان العراق، وسط أنباء عن غضب قيادة الاإقليم لما حدث في القرية.
ويتحدث العديد من سكان القرى العربية غرب الموصل عن عمليات تطهير عرقي وتهجير قسري للسكان تعرض لها العديد من القرى العربية على يد قوات البيشمركة الكردية وقوات حماية الشعب الكردية، في المنطقة الواقعة ما بين زمار وتلعفر إلى سنجار وصولا لربيعة على الحدود السورية العراقية.
ويقول أحد شيوخ قبيلة الجحيش العربية التي تمثل النسبة الأكبر من السكان العرب في تلك القرى، إن كل عمليات التهجير هذه تمت وسط تكتيم إعلامي شديد، وإن القوات الكردية العراقية والسورية استغلت حملة الحرب على الإرهاب ضد «تنظيم الدولة الإسلامية» للقيام بعمليات تهجير وطمس للهوية العربية في تلك القرى وبغطاء جوي من طائرات التحالف التي كانت تساندها.
وتمكن مراسل «القدس العربي» من الحديث إلى سكان منطقتين تم تهجيرهم بعد لجوئهم لمدينة الموصل، اولهما مجمع برزان السكني والذي يقع على بحيرة صدام قرب زمار ويضم 600 منزل، حيث دمر المجمع وتم تجريف معظم البيوت بالآليات الثقيلة «الشفلات»، وإلى الجنوب من هذا المجمع قرب «عين زا لة» حيث تقع قرية أخرى تم تهجيرها بالكامل وهي قرية «كركاثر» التي تسكنها قبائل الزبيد والجحيش، ويقول عدد من السكان الذي تحدثنا اليهم إن بيوت القرية تعرضت للحرق والتدمير وطرد سكانها جميعا وهي خالية الآن إلا من قوات كردية.
ويقول احمد العمري وهو أحد الذين هجروا من قراهم وكانت شقيقة زوجته أحد الضحايا «خرجنا بملابسنا فقط، لم يسمح لنا حتى بأخذ سياراتنا في معظم الأحيان، يقول الأكراد إنهم يحاربون داعش في الإعلام فقط لكن في الحقيقة هم يعتبرون العرب كلهم داعش، حتى الأيزيديون الذي هاجموا قرية البو حنايا كانوا مدعومين بقوات البيشمركة كون الأيزيديين اكرادا، وكل ما يفعله الأيزيديون هو بدافع الانتقام للهجوم عليهم في سنجار، رغم أن أهل سنجار العرب كانت علاقتهم طيبة بالأيزيديين الذين كانوا يسكنون ثلاثة مجمعات سكنية أقامها لهم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين».
ويضيف العمري «أن التواجد الكردي في قرى العرب المجاورة لتلعفر وزمار وربيعة بدأ فقط بعد احتلال العراق عام 2003، اذ دخلت الميليشيات الكردية تلك القرى العربية غرب الموصل وسيطرت عليها واخذت تبرر وجودها بحجة حماية بعض السكان الأكراد مثل قبيلة «الجرجرية» المتواجدة في زمار والقرى المحيطة بها، وشيئا فشيئا أخذت قوات البيشمركة تمارس سياسة التطهير العرقي ضد العرب دون ان يلتفت أحد لذلك، مما دفع بسكان القرى العربية للانضمام والتحالف مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي أمدهم بالسلاح ليتمكنوا من الدفاع عن قراهم».
أما أم أحمد وهي من إحدى القرى المهجرة وتنتمي لقبيلة الجحيش فتقول إن طريقة التهجير اعتمدت بالأشهر الأخيرة على قيام قوات البشمركة بقصف القرى او أطراف القرى بالراجمات او الهاون او تحليق طائرات مقاتلة او مروحيات فوق البلدات على علو منخفض لتخويف الأهالي الذين يسارعون للخروج جماعيا من القرى لتحل مكانهم قوات كردية، ولا يختلف الوضع هنا بالموصل حيث أصبحنا لاجئين، فالقصف مستمر منذ أشهر ولا يستهدف سوى بيوت المدنيين الذين هم من يقتلون بالعشرات وليس تنظيم الدولة».
وكانت مدينة ربيعة الحدودية مع سوريا قد تعرضت لهجوم شنته قوات البيشمركة ووحدات حماية الشعب في القامشلي السورية بالتعاون من مقاتلين عرب تابعين لعبد الله الياور أحد مشايخ قبيلة شمر والذي تحالف مؤخرا مع البارزاني ضد تنظيم الدولة الإسلامية في الهجوم على بلدته ربيعة، ولكن الهجوم أدى لطرد معظم السكان من ربيعة وتعرض لانتقادات واسعة بسبب الانتهاكات التي مارستها القوات الكردية حيث أحرقت الكثير من بيوت البلدة وسرقتها لتباع لاحقا في سوق أطلق عليه «سوق ربيعة» في الجانب السوري من المدينة وهي « اليعربية» الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية السورية.
وتعود صراعات العرب والأكراد في شمال العراق لعقود طويلة حيث اتهم نظام الرئيس الراحل صدام حسين بتهجير الكثير من القرى الكردية والقيام بحملة تعريب وتطهير عرقي، فيما يعرف بحملة « الأنفال»، وإضافة إلى مناطق غرب الموصل فإن كركوك وبعقوبة تشهدان أيضا صراعات عرقية بين العرب والأكراد، مما يزيد من تعقيدات المشهد في بلد يكتوي بنار حرب طائفية مذهبية خلفت آلاف القتلى والمهجرين.

وائل عصام