< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

عودة نتنياهو للحكم ستكون رحلة وعرة غير مضمونة

الناصرة ـ «القدس العربي»: منذ الإعلان عنها تشهد الانتخابات العامة المبكرة في إسرائيل تطورات ومفاجآت درامية آخرها استقالة رئيس حركة « شاس» الحاخام آرييه درعي. وتمثل شاس اليهود الأصوليين الشرقيين المعروفين بـ «الحريديم» بينما تمثل كتلة «يهدوت هتوراه» المتدينين الأصوليين الغربيين.
ويبلغ عدد اليهود الأصوليين الشرقيين والغربيين معا نحو مليون ونصف المليون.
وكان درعي الوزير السابق والسياسي المحنك الذي قضى السجن سنوات بتهمة الفساد، قد أعلن عن استقالته من رئاسة قائمة الحركة أول من أمس على خلفية انقسام عصف بالحزب الأسبوع الماضي.
وكان النائب عن «شاس» إيلي يشاي قد قاد قائمة الحركة في الكنيست منذ أن تنحى سابقه درعي عن رئاسة الكتلة قبل 12 عاما بعد إدانته بالرشوة والاحتيال. وغداة عودة درعي للسياسة وللنشاط قبل عامين، توترت العلاقات مع يشاي حتى حسم الزعيم الروحي عوفاديا يوسيف الخلاف بينهما وتوج درعي رئيسا لكتلة الحزب . لكن يشاي قبل ذلك على مضض وفي الأسبوع الماضي أعلن عن انسلاخه من « شاس» وأسس حزبا جديدا باسم «الشعب معنا».

انقسام اليهود الشرقيين

وأجج الانقسام الخلاف بين درعي ويشاي وتدهورت العلاقات مطلع الأسبوع بعد تسريب شريط فيديو قديم للحاخام الراحل يوسيف يحمل فيه على درعي ويتهمه بتلقي الرشوة والتصرف باستقلالية عن مجلس رجال الدين الهيئة التي ترسم عادة سياسات الحزب. وأحرج شريط الفيديو الذي سربه يشاي على ما يبدو، درعي الذي قدم استقالته لهيئة حاخامات الحزب التي رفضت استقالته حتى الآن.
وتنذر استطلاعات الرأي بأن الحزبين المتدينين لن يتمكنا من اجتياز نسبة الحسم. وعلى خلفية كل ذلك بادر درعي لتقديم استقالته وهذا من شأنه أن يدعم حظوظ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل الحكومة المقبلة لأن درعي يعتبر من المناوئين له وفي حال عدل عن استقالته من المرجح أن يشارك في ائتلاف برئاسة زعيم «العمل- الحركة « يتسحاق هيرتسوغ.
واليوم تبدو عودة نتنياهو للحكم وتشكيل حكومته الرابعة رحلة وعرة في ظل تآكل شعبية حزبه (الليكود) مثلما تؤكد استطلاعات الرأي المتواترة التي تتشابه في منح «الليكود» و «العمل- الحركة « 23 أو 24 مقعدا لكل واحد منهما.
كما تبدو مهمة نتنياهو صعبة نتيجة انزياح أوساط من جمهوره لصالح حزب موشيه كحلون الذي انشق عن الليكود ولصالح حزب « البيت اليهودي برئاسة نفتالي بنيت «لا سيما أن كحلون لا يستبعد المشاركة في حكومة مركز- يسار مثله مثل حزب «يسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان الذي يبدي مواقف براغماتية وسطية هذه المرة بنصيحة خبراء انتخابات أمريكيين أقنعوه بأن اليمين مزدحم وليس بوسعه المنافسة على المزيد من الأصوات داخله.
كذلك يبدي حزب الطبقة الوسطى هناك مستقبل (يش عتيد) حليف الليكود حتى الشهر الماضي للانضمام لائتلاف بديل للائتلاف الحالي برئاسة الليكود.

انتخابات داخلية

واليوم الأربعاء يشهد حزب «الليكود» انتخابات داخلية لاختيار مرشحيه لانتخابات الكنيست في آذار/ مارس المقبل ويتوقع أن تسيطر أوساط يمينية متشددة دينيا وقوميا على الحزب على حساب التيار المركزي فيه.
وقرر مراقب حزب الليكود، شاي غليلي، السماح لنتنياهو بالمنافسة على رئاسة الحزب اليوم. وكان غليلي قد الغى مشاركة نتنياهو في المنافسة عقابا له على استغلال املاك الحزب لأغراض شخصية. وتم التوصل إلى الغاء القرار وفق تسوية تعهد نتنياهو بموجبها بالحرص على احترام دستور الليكود، وقيامه بإخراج اثنين من مساعديه في إجازة إلى ما بعد انتهاء الانتخابات الداخلية التي ستجرى غدا.
ويتكهن الاستطلاع الأخير الذي نشرته القناة التلفزيوينة الإسرائيلية الثانية، أمس بحصول كل من قائمة «العمل الحركة» و «الليكود» على عدد متساو من المقاعد في الكنيست القادمة (24)، الأمر الذي سيمكن كل طرف من تشكيل الحكومة. ويواصل هذا الاستطلاع ما تكهنت به استطلاعات أخرى بشأن «البيت اليهودي» حيث يتوقع له ان يكون الحزب الثالث من حيث عدد المقاعد (16). اما القوائم العربية موحدة فتحصل على 11 مقعدا، دون أي تغيير بقوتها كقوائم منفصلة حاليا لكن استطلاعات أخرى تتوقع لها زيادة قوتها عند خوضها الانتخابات بقائمة موحدة.
ويحصل حزب كحلون على 10 مقاعد، بينما لا تستطيع الأحزاب الأخرى تجاوز سقف العشرة مقاعد وحزب يش عتيد على 9 مقاعد وحزب يسرائيل بيتنا 8 مقاعد.

منتدى السلام: «المعسكر الصهيوني» يقصي العرب

وطلب منتدى تنظيمات السلام في إسرائيل من هيرتسوغ، تغيير اسم القائمة المقترح «المعسكر الصهيوني» لأنه يقصي الجمهور العربي. وتعتبر هذه التنظيمات اطلاق هذه التسمية «تعيسة» وترى أنه ليس من المتأخر تغييرها بأسماء أخرى كالمعسكر الإسرائيلي او المعسكر المدني. كما انتقدت مغازلة هيرتسوغ لأحزاب اليمين على حساب الأحزاب العربية. وتستبطن مسألة التسمية الصهيونية هذه على ما يتجاوز الرغبة في الظهور برداء وطني عشية الانتخابات وتذكّر بأن اليمين واليسار في إسرائيل لم يختلفا في تعاملهما مع السلطة الفلسطينية وفي عدم احترام اتفاق أوسلو منذ توقيعه قبل 21 عاما.
ويبدو أن الاختلاف الأهم بين نتنياهو وبين أقوى المرشحين لاستبداله، هيرتسوغ، يكمن في قدرة الأخير على إدارة الصراع بطرق أكثر دبلوماسية وبالعودة لسياسات إسرائيل التقليدية القائمة على لبوس الحمل والنظر للعالم بابتسامة واستعادة معادلة «تكلم قليلا وافعل كثيرا» خاصة بما يتعلق بالقدس والمستوطنات.

وديع عواودة