< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الجزائر ..انتخابات رئاسية «تاريخية» مونديال «تاريخي» واحتجاجات في كل القطاعات

الجزائر – «القدس العربي»: كانت سنة 2014 حافلة بالأحداث في الجزائر، فقد دخلت البلاد هذه السنة بتحضيرات استثنائية للانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في شهر نيسان/أبريل، فالرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي كانت ولايته الثالثة تشارف على النهاية لم يراهن كثيرون على ترشحه لولاية جديدة.
الأغلبية الساحقة من الجزائريين كانت تعتقد أن أيام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على رأس البلاد معدودة، فأوضاعه الصحية لم تعد سرا على أحد منذ نقله على جناح السرعة إلى مستشفى فال دوغراس بباريس في نيسان/أبريل 2013، وبقائه أكثر من 80 يوما في فرنسا للعلاج، وعودته في وضع صحي يجعله غير قادر على القيام بمهامه الرسمية بشكل عادي، الأمر الذي جعل مغادرته الحكم مع نهاية ولايته الثالثة أمرا عاديا، لكن الأمور تغيرت في آخر لحظة، وقرر الترشح لولاية رابعة، وسط ذهول في الشارع الجزائري والطبقة السياسية.
ترشح بوتفليقة لم يمر بسهولة، فقد اندلعت حرب في الكواليس خرجت إلى العلن، من خلال الاتهامات التي وجهها أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني (الأغلبية) فجأة ضد قائد جهاز الاستخبارات الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، الذي كان لا أحد يجرؤ على ذكر اسمه ولو للثناء عليه، لكن سعداني هاجمه بشدة، وأكد على أن هذا الأخير يعارض ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة، وأنه وراء التحقيقات في الفساد، وهو هجوم أكسب الجنرال توفيق تعاطفا واسعا.
وسارت الجزائر نحو الحملة الانتخابية وسط مناخ من التوتر، خاصة بعد دخول علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق تلك الانتخابات، رغم ما كان يقال عنها من أنها حسمت مسبقا، ورغم أن بن فليس قام بحملة انتخابية ناجحة بكل المقاييس، ونجح في حشد الجماهير، إلا أن بوتفليقة حسم النتيجة لصالحه بنسبة فاقت الثمانين في المئة، رغم أن هذا الأخير لم يقم بأي مهرجان انتخابي، ولم يدل بأي تصريح، وحتى الذين قاموا بحملة مكانه من مسؤولي الأحزاب المساندة له بالإضافة إلى الوزير الأول عبد المالك سلال الذي كان مديرا لحملته الانتخابية كثيرا ما كانوا يستقبلون بالحجارة وبالهتافات الرافضة لهم.
بوتفليقة ذهب لأداء واجبه الانتخابي على كرسي متحرك، وهي صورة بقية عالقة في الأذهان.
سنة 2014 كانت أيضا سنة للرياضة، المنتخب الجزائري كان على موعد مع المونديال البرازيلي للمرة الرابعة في تاريخه والثانية على التوالي، الفضل يعود في الدرجة الأولى للمدرب البوسني وحيد خاليلوزيتش، الذي قاد المنتخب إلى انجاز تاريخي، بعد تأهله للمرة الأولى في تاريخه إلى الدور الربع نهائي، بعد خسارته المباراة الأولى أمام بلجيكا بهدفين مقابل هدف واحد، ثم العودة بقوة أمام فريق كوريا الجنوبية والفوز عليه بنتيجة 4 أهداف مقابل اثنين، ثم التعادل بهدف لمثله أمام روسيا، مما سمح لأشبال خاليلوزيتش بالتأهل إلى الربع النهائي ومواجهة الألمان في موقعة تاريخية.
الخضر وقفوا الند للند أمام الألمان، واجبروهم على لعب شوطين إضافيين، وخسروا المباراة بشرف، خاصة وأن المانشافت الألماني هو من فاز بعد ذلك بكأس العالم، الأمر الذي زاد في قيمة الإنجاز الذي حققه الخضر، ورغم أن الرئيس بوتفليقة نفسه تدخل في الموضوع وطلب من المدرب البوسني البقاء، إلا أن هذا الأخير فضل الرحيل.
كانت سنة 2014 أيضا سنة الاحتجاجات الاجتماعية في كل القطاعات، بدليل أن رجال الشرطة أنفسهم نزلوا الشارع وتمردوا على قيادتهم، ونظموا اعتصامات أمام رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية وسنة صدامات عرقية خطيرة في مدينة غرداية بين عرب مالكيين وأمازيغ إباضيين، أزمة خلفت عشرة قتلى ومئات المصابين، كما كانت سنة الكوارث في قطاع الطيران، بسقوط عدد من الطائرات الجزائرية المدنية والعسكرية، فضلا عن حادث قطار في العاصمة، واستمرار مجازر حوادث المرور.
السلطات الجزائرية استلمت خلال السنة رجل الأعمال الهارب رفيق عبد المومن خليفة من نظيرتها البريطانية، خليفة المتهم بالوقوف وراء فضيحة القرن، باختلاس وتبذير مليارات الدولارات، يقبع إلى حد الآن في السجن دون محاكمة.
كما ظهرت خلال الثلاثة أشهر الأخيرة من السنة جماعة إرهابية أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وهي جماعة جند الخلافة، والتي قامت بخطف وإعدام رعية فرنسي وهو هيرفي غوردال، وقام الجيش الجزائري إلى حد الآن بالقضاء على ثلاثة من أعضائها بينهم قائدها المسمى عبد المالك قوري.

الشخصيات الأهم في العالم

○ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي رغم وضعه الصحي مستمر في الحكم منذ 1999 .
○ علي بن فليس مرشح الانتخابات الرئاسية الأخيرة، والذي رفض الانسحاب، رغم اقتناعه أن نتائج الانتخابات محسومة سلفا.
○ كمال داود الكاتب الصحافي الذي رشح للفوز بجائزتي الغونكور الأدبية بفرنسا والذي دعا إمام سلفي لإعدامه بدعوى ازدراء الدين، وهي التهمة التي رفضها الكاتب.
○ المدرب وحيد خاليلوزيتش الذي قاد المنتخب الجزائري لتحقيق انتصار تاريخي في مونديال البرازيل.
○ إسعد ربراب أكبر رجل أعمال والذي شرع في دخول الأسواق الأوروبية بشراء شركات فرنسية وإيطالية تعاني من مشاكل مالية، رغم أن السلطات الجزائرية لم تسهل له المهمة.
○ سليم عثماني رجل الأعمال الذي رفض إقحام منتدى رؤساء المؤسسات في العملية الانتخابية، واستقال من المنتدى، مؤكدا على أنه إذا أرادت السلطة الانتقام من شركته، فإن المئات من العائلات ستفقد مصدرها قوتها.

كمال زايت