< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الأقباط ينقسمون بشأن نظام «الكوتة الانتخابية» وينتقدون قانون الأحوال الشخصية الجديد

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت «الكوتة» التي أعلنها وزير العدالة الانتقالية، المستشار إبراهيم الهنيدي، في تشكيلة البرلمان المقبل، والخاصة بإعطاء 24 مقعدًا للأقباط، كشكل من أشكال التمييز الإيجابي لهم، حالة من الجدل السياسي بين الأقباط أنفسهم، حيث تطلع البعض منهم إلى عدد مقاعد أكبر، باعتبار أن عدد الأقباط يبلغ نحو تسعة ملايين على الرغم من أن الكوتة ستجعل التمثيل القبطي في البرلمان الأكبر في تاريخ الحياة السياسية في مصر، فيما رفض آخرون ذلك، مطالبين بأن يندمج المسلمون والمسيحيون معًا وألا تكون هناك كوتة تشبه المحاصصة الطائفية.
كما تباينت ردود أفعال الكثير من الأقباط إزاء تعديلات مسودة قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، وسط تساؤلات للأقباط عن لجان التسوية المسيحية، والتضارب بين عدد من المواد التي يتضمنها مشروع القانون.

دستور « ما يطلبه المستمعون»

من جانبه قال الدكتور جمال أسعد، الكاتب والمفكر القبطي لـ «القدس العربي»عن رأيه في الكوتة المخصصة للأقباط في البرلمان المقبل،«للأسف أن اللجنة التي قامت بوضع دستور 2014 كانت تضعه حسب ما يطلبه المستمعون، فكل من أراد شيئا تمت تلبيته، فإذا كان التصور الخاطئ بأن الأقباط لابد وأن يتم تمييزهم تمييزا إيجابيا ويتم تمثيلهم في البرلمان، فلا يمكن أن يكون التمثيل بهذه الطريقة الطائفية التي تؤسس وتُجذر وتُعمق المناخ الطائفي، فهناك فارق بين تمييز الشباب والمرأه والمعوقين والعمال والفلاحين وبين تمييز الأقباط، لأن هذا يعني وجود فرق طائفي بين المسلمين والمسيحيين، وهذا يعد استدعاء للنظام اللبناني بامتياز، كما أن فكرة الكوتة للمسيحيين حولت على أرض الواقع الكنيسة إلى حزب سياسي بما يستدعي الدولة الدينية بإمتياز، لأن الكنيسة أعلنت أنها تجهز أسماء المرشحين الذي ستقدمهم إلى الأحزاب كما أن الأحزاب الديكورية ستسعى جاهدة إلى الكنيسة طالبة ترشيحات الكنيسة حتى تضمن الولاء ومساندة الكنيسة لهذه الترشيحات، وبالتالي فإن الأقباط المرشحين للانتخابات لن يذهبوا على أرضية سياسية إلى الأحزاب حتى يكونوا في قوائمها بل سيذهبون إلى الكنيسة، فنحن في مأزق طائفي سوف يؤسس لطائفية لبنانية مقبلة لا أحد يشعر بخطورتها على سلامة الوطن».
وأضاف: «نستطيع أن نقول أن عدد الأقباط في البرلمان المقبل هم ممثلو رجال الدين وليس الكنيسة كشعب ولا علاقة لهم بالمواطن المصري المسيحي. ولكن عضو البرلمان لابد وان يمثل كل فئات الشعب المصري».
وأكد: «ان الكنيسة لن تتوقف عن دورها السياسي بعد البرلمان بل على العكس أصبح لها دور سياسي مكتسح وملتزم بنصوص دستورية، وهذه الكوتة تعمل على إبعاد الأقباط عن الحياة السياسية ومساعدة لهجرتهم إلى الكنيسة مرة أخرى وجعلهم يتحركون على أرضية طائفية».

استبداد كنسي

وعن رأيه في مسودة قانون الأحوال الشخصية للأقباط، قال الدكتور جمال : «اعتمدت الكنيسة في هذا القانون على المادة الثالثة من الدستور، وبالتالي أعطت لنفسها الحق المطلق للتحكم في مصائر البشر خاصة في عملية الطلاق والزواج الثاني، وبالتالي الكنيسة مُصرة على ان تكون اللائحة وقانون الأحوال الشخصية كما تريد هي بحجة ما يسمى «بما يطابق الشريعة»، فالمسيحية لا توجد فيها شريعة وهي ليست ديانة تشريع مثل الإسلام فهي تعتمد على الروح، وبالتالي الكنيسة تجعل من نفسها مستبدا جديدا على الأقباط في أحوالهم الشخصية».

نائب عن الشعب وليس الكنيسة

أما ممدوح رمزي، المحامي، وعضو مجلس الشورى السابق، فقال لـ «القدس العربي»: «أنا لا اعتبرها كوتة، لأن لجنة الأقباط قامت بوضعها للفئات المهمشة أو الفئات الأقل تمثيلا وليست للأقباط فقط ولكن للشباب والمرأة، ولكني اعتبرها مؤقتة للمرحلة البرلمانية الحالية ولمدة خمس سنوات مقبلة عندما يتهيأ الشعب المصري في اختياراته فهي تكون لمرة واحدة فقط».
وأضاف «أنا اعتبر أنها إلى حد ما كافية لإدماج الأقباط في الحياة السياسية، فإنها تعد بداية طيبة لأن عددهم كان لا يزيد عن 10 مقاعد في التمثيل والآن تمت زيادتهم إلى 24 نائبا في القوائم والرئيس سيعين خمسة آخرين فسوف يكون عدد النواب الأقباط قرابة 30 نائبا قبطيا في البرلمان، وهذا يعتبر شيئا إيجابيا مرحليا».
وأكد أن «النائب في البرلمان لا يعبر عن الكنيسة وإنما النائب هو نائب للشعب، ومشاكل الأقباط تأتي في إطار الصالح العام، لأن النواب لا يحصلون على التعليمات من الكنيسة، وأنا ضد أن يتدخل كل من الكنيسة والأزهر في السياسة، لأن هذا يجعل من مصر فيما بعد دولة دينية بينما هي دولة مدنية».
وعن رأيه في مسودة قانون الأحوال الشخصية للأقباط، قال «هذا يعد موضوعا شائكا، وكان يجب طرحه أولا في حوار مجتمعي، وكان لابد من أخذ آراء المواطنين المُطبق عليهم القانون، ولا أفاجىء الشعب بقانون أحوال شخصية دون طرح حوار مجتمعي لأن هذا يعد ظلما كبيرا، والكنيسة الأرثوذكسية والكاثولكية ترفضه ولكن الكنيسة الانجيلية الوحيدة هي التي توافق عليه».

تمييز إيجابي للمقهورين

من جانبه قال المستشار نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، «لا تسمى كوتة ولكنها تسمى تمييزا إيجابيا، وقاعدة التمييز الإيجابي المعمول بها هى قاعدة دولية جُعلت للفئات المقهورة مثل المرأة والأقباط والشباب، ومن ثم فهو الحد الأدنى للوصول لحقوق المواطنة، حتى النسبة التي تم تخصيصها في قانون تقسيم الدوائر وهي 24 مقعدا لا تكفي نهائيا، لأن عدد الأقباط من لهم حق الانتخاب 9 ملايين قبطي أي بما يعادل 11٪ من مجموع الناخبين البالغ عددهم 54 مليونا، وبالتالي كان يجب ان يُعين ما لا يقل عن 50 أو 55 مقعدا نتخابيا، ولكن النسبة المخصصة لهم تعتبر نسبة هزيلة جدا لا تتناسب إطلاقا مع عدد الأقباط ولا تتناسب أيضا مع الفاتورة الضخمة التي قدمها الأقباط من حرق للكنائس». وأكد جبرائيل على «ان النواب الأقباط في البرلمان سوف يعبرون عن رغبة المواطن المصري بما فيها من مشاكل الأقباط والكنيسة بالتأكيد مثل قانون بناء دور عبادة وقانون الأحوال الشخصية وقانون عدم التمييز على حساب الدين. وأضاف أنه يجب على الكنيسة أن تتوقف تماما عن أي دور سياسي».

الكنيسة ترفض الزواج المدني

وعن رأيه في مسودة قانون الأحوال الشخصية للأقباط، قال «ما زال هناك جدل، لأن الكنيسة ترفض رفضا باتا الزواج المدني، لأنه يختلف مع الكتاب المقدس والثوابت الدينية، والزواج في المسيحية هو زواج ديني تتم فيه المراسم الدينية ولا يمكن أن يكون زواجا مدنيا يستطيع أحد فسخه من تلقاء نفسه، ومن ثم فالمشكلة الأساسية هي عدم قبول الزواج المدني، وأنا أرى أنه لا يوجد ما يمنع من الزواج المدني ولكن أرفض أن يكون هذا ضمن لائحة الأحوال الشخصية للمسيحيين، ولكن يكون نظاما عاما في الدولة يطبق على المسلمين والمسيحيين على السواء».

التمييز مرفوض

بينما قال نادر الصيرفي، المتحدث باسم رابطة أقباط 38، «أرفض فكرة تخصيص مقاعد للأقباط، لأننا نرفض التمييز سواء كان إيجابيا أو سلبيا على اعتبار أن فكرة التخصيص تضع مفهوما هو أن هناك طائفة تسمى الأقباط.
ومن المفترض أننا جميعا أمام القانون والدستور مصريين، فهذا التخصيص يعمل على إهدار مفهوم المواطنة».
وأضاف، أعتقد أن الكنيسة ما زالت مستمرة في توجيه الأقباط ولكن الأقباط حاليا لديهم النضوج السياسي الكافي لكي يستطيعوا أن يقرروا من الأصلح لخدمتهم.
وعن رأيه في مسودة قانون الأحوال الشخصية للأقباط قال الصيرفي، «نحن نرفض بشدة هذه المسودة لأنها غير دستورية وغير موحدة ومخالفة للنظام العام ولا تقدم أي حل للمشكلة، والكنيسة لم ترفض الزواج المدني، ولكن إذا قامت الدولة بإصدار تشريعات مدنية لجميع المصريين ففي هذه الحالة لن تعترض الكنيسة، والدليل على ذلك أن هناك أقباطا من الأرثوذكس مقيمين خارج مصر وتنطبق عليهم القواعد المدنية والكنيسة لم تعترض. والدليل الآخر أن هناك أقباطا مصريين يعيشون في مصر يتزوجون من أجانب والكنيسة لم تعترض، ففكرة الزواج المدني لا يوجد اعتراض عليها، ولكن وجه الاعتراض هو أن الكنيسة تشرع هذا الزواج أو توافق عليه، ولكنها ستسمح به إذا أقرته الدولة».