< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

العراق: قلق من عرض إيران إرسال قواتها لحماية الأماكن الشيعية

بغداد ـ «القدس العربي»: أثارت إشارات إيرانية أثناء زيارة وزير الدفاع العراقي الحالية إلى طهران، مخاوف وقلقا لدى العراقيين والمراقبين، حيث أبدت إيران استعدادها لإرسال قوات إيرانية لحماية المدن الشيعية المقدسة في العراق وإعلانها ربط الأمن العراقي بأمنها الاقليمي، مع رفضها لتوسيع الوجود البري الأمريكي في العراق بذريعة محاربة «داعش».
وقد جاء تأكيد وزير الدفاع الإيراني العميد دهقان خلال اجتماعه مع وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في طهران، «إننا نعتبر دعم إيران للجيش والقوات المسلحة العراقية جانبا من الاستراتيجية الدفاعية والأمنية للبلاد في المنطقة»، مشددا على «ضرورة تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري بينهما». وهو ما فسره العراقيون بأنه ربط إيراني قسري للشأن العسكري والأمني العراقي بها وما يعنيه ذلك من زيادة التدخل الإيراني أكثر مما هو عليه حاليا. وأضاف وزير الدفاع الإيراني «أن رؤية إيران للعراق رؤية تتجاوز الاعتبارات القومية والمذهبية».
وأشاد العميد دهقان بما سماها «الانتصارات الأخيرة للجيش وقوات الحشد الشعبي في العراق في مواجهة جماعة الدولة الارهابية»، مضيفا «انني اعتقد جازما، بأنه في ظل تبلور الاجماع الوطني في العراق في مواجهة الإرهاب، قد تحققت ملحمة تاريخية، وآمل بأن تستمر وتيرة تطهير مناطق العراق الموبوءة بالإرهاب بنفس هذه القوة والشدة».
وتابع المراقبون انتقاد العميد دهقان «الاجراءات أحادية الجانب بذريعة محاربة داعش والإرهاب، في إشارة إلى التحالف الدولي ضد «داعش»، مبينا أن «مثل هذه الإجراءات يمكنها أن تدعم استمرار بقاء وتقوية جذور الإرهاب في المنطقة، لذا فإن أي إجراء في العراق وسوريا يجب ان يتم بالتنسيق الكامل مع الحكومة المركزية فيهما». وكانت إيران معارضة للتحالف الدولي ضد «داعش» لأنها تريد أن تكون وحدها الذي له حق التدخل في شؤون دول المنطقة.
واستهجن وزير الدفاع الإيراني بشدة أي سلوك يضعف الهيكلية والتلاحم في العراق او يوحي في الأذهان توجها انفصاليا، في تلميح إلى الدعوات الكردية للانفصال. وأعرب عن سروره لزيارة وزير الدفاع العراقي إلى طهران، معلنا استعداد إيران لتطوير التعاون الدفاعي ـ العسكري والمساعدة بتقوية البنية الدفاعية وتعزيز قدرات الجيش العراقي.
ومن ناحية أخرى، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، الثلاثاء، أنه سيتم قريبا تحرير جميع المناطق من سيطرة التنظيم في حال قطعت عنه بعض الدول الدعم المالي والتسليحي.
وقال شمخاني في كلمة خلال استقباله وزير الدفاع العراقي في طهران إن «الارهابيين التكفيريين يمارسون ظلما فظيعا بحق السنة في العراق»، مشددا على ضرورة «تحرير المناطق التي يقطنها السنة من قبل الاخوة أهل السنة وعودة المهجرين إلى ديارهم».
علما أن القوى الحليفة لإيران في العراق كانت أول المعارضين لتشكيل الحرس الوطني في المحافظات السنية التي تحارب «داعش».
وقال إن «دعم إيران للشعب العراقي في محاربة الإرهاب التكفيري مرتكز على المبادئ الدينية وهي لا تفرق بين الشيعة والسنة في مسار تنفيذ الواجب الإلهي». وكانت إيران قد أعلنت أنها ارسلت مستشارين وأسلحة ومعدات لمساعدة الحكومة العراقية وإقليم كردستان في مواجهة تنظيم «داعش» الذي يحتل أجزاء من أراضي العراق منذ حزيران الماضي.
من جانبه، قال وزير الدفاع العراقي خلال الزيارة ان «دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية الشامل قد خلق شعورا ممتازا واخويا بين افراد القوات المسلحة والحكومة والشعب العراقي تجاه الحكومة والشعب والقوات المسلحة الإيرانية».
واضاف «اننا نرنو للتعاون مع البلد الصديق والشقيق إيران ونعتبر تعزيز دعم القوات المسلحة العراقية من قبل إيران ضرورة استراتيجية».
وقال العبيدي إن زيارته لطهران «تؤكد إرادة ورغبة الحكومة والشعب والقوات المسلحة العراقية لتطوير العلاقات مع إيران».
وأكد أن «العراق يناضل اليوم بضراوة على ثلاث جبهات وهي محاربة الإرهاب ومكافحة الفساد وإعادة البناء والإعمار»، داعيا إيران للدعم والمشاركة في هذه الجبهات الثلاث».
وكانت مصادر إيرانية قد سربت لوسائل اعلام عراقية ان القيادات الإيرانية اعادت على اسماع الوزير العراقي رفضهم المطلق ان يتوسع وجود القوات الامريكية على الارض . واضافت المصادر ان طهران بحثت ارسال وحدات مدرعة إيرانية إلى العراق لحماية المراقد الشيعية في بغداد وسامراء وكربلاء في حال تقدم العراق بطلب رسمي حول ذلك .
كما عبر الكثير من العراقيين والمراقبين عن مخاوفهم من تزايد النفوذ الإيراني في الشؤون العراقية ومنها الشأن العسكري والأمني حيث يعمل في العراق مئات الإيرانيين من فيلق القدس بصفة مستشارين ويشرفون على المليشيات الشيعية تحت غطاء مواجهة تنظيم داعش وحماية المراقد الشيعية التي طالما كان العراقيين مسؤولون عن حمايتها دون تدخل خارجي.
من جهة أخرى وصل وزير الدفاع العراقي «ياسين العبيدي»، مساء أمس إلى العاصمة الإيرانية طهران، في زيارة رسمية للبلاد.
واستقبل وزير الدفاع الإيراني «حسين دكهان» نظيره العراقي، والوفد العسكري المرافق له، باحتفال عسكري أمام مقر وزارة الدفاع الإيرانية بطهران، وعقب انتهاء مراسل الاستقبال ترأس الوزيران اجتماعاً مغلقاً جمع بين وفدي بلديهما لبحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وفي إطار مباحثاته الرسمية في إيران، سيلتقي الوزير العراقي، اليوم، كلا من وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف»، ورئيس البرلمان علي لاريجاني، و رئيس جهاز الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، ليبحث معهم جميعا «سبل التعاون بين العراق وبغداد لمواجهة الإرهاب وتنظيم داعش».
وأشاد وزير الدفاع العراقي ياسين العتيبي في بيان وزعه مكتبه الاعلامي «ببسالة القوات التي طهرت هذه المناطق»، معتبرا ان «ما حققوه يمثل نقلة نوعية في الحرب ضد العصابات الإرهابية ومنطلقا لانتصارات جديدة تلوح في الافق».
أضاف أنها تتمتع «ببعد استراتيجي لكونها تقع على امتداد الطريق بين بلد وسامراء، وفيها مطار الضلوعية الذي يتحكم بعقدة مواصلات، وكان يشكل الثقل الرئيسي لمسلحي داعش بين بغداد وديالى وصلاح الدين».