< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

روسيف تعد بتشديد مكافحة الفساد وإعادة الاقتصاد البرازيلي إلى النمو

برازيليا – وكالات الأنباء: وعدت الرئيسة البرازيلية، ديلما روسيف التي بدأت أمس الأول ولاية ثانية، بالعودة إلى النمو المتوقف في سابع اقتصاد في العالم، ومكافحة الفساد بلا هوادة في اوج فضيحة شركة «بتروبراس» النفطية الوطنية.
وقالت روسيف امام البرلمان ورؤساء دول او حكومات 27 بلدا في خطاب استمر اربعين دقيقة «اعرف اكثر من اي شخص آخر ان البرازيل تحتاج إلى استئناف النمو». واضافت ان «الخطوات الاولى على هذا الطريق تمر باصلاح المالية العامة وزيادة التوفير وزيادة النمو وزيادة قدرة الاقتصاد الإنتاجية». وتابعت روسيف «سنفعل ذلك من دون اي تضحيات من قبل السكان وخصوصا الاكثر فقرا».
وقالت ديلما روسيف ان حكومتها ستكبح الإنفاق للحد من التضخم وانتشال أكبر اقتصاد في امريكا اللاتينية من اربع سنوات من الكساد. وأضافت «سنثبت أن من الممكن إجراء تعديلات اقتصادية دون الرجوع عن الحقوق أو النكوص على التعهدات السابقة.»
وبعيد ذلك القت روسيف خطابا عاما آخر في مقر القصر الرئاسي في برازيليا.
ومع فرار المستثمرين من الاصول البرازيلية في تعبير عن عدم موافقتهم على إدارتها للاقتصاد أثناء ولايتها الاولى، ومع تلميح وكالة واحدة على الاقل للتصنيفات الإئتمانية إلى احتمال خفض تصنيف ديون البرازيل، تعهدت روسيف التي تنتمي لليسار بتبني المزيد من السياسات الصديقة للاسواق.
وقالت «أعرف أكثر من أي شخص آخر أن البرازيل تحتاج لاستئناف النمو. الخطوات الأولى على هذا الطريق هي إصلاح ميزان المعاملات الجارية وزيادة المدخرات المحلية ودعم الاستثمارات وتحسين الإنتاجية.»
ولم تقدم روسيف تفاصيل بشأن التخفيضات في الميزانية،لكنها وعدت بتنفيذ التقشف بطريقة تخفض الي أدنى حد ممكن العبء على رجل الشارع الذي يعتمد على الحكومة في الرعاية الاجتماعية.
وكانت هذه المناضلة السابقة البالغة من العمر 67 عاما والتي تعرضت للتعذيب في عهد النظام الديكتاتوري والوفية للتقاليد، سارت قبل ذلك في سيارة الرولز رويس الرئاسية المكشوفة (موديل 1952) في ساحة الوزارات في برازيليا ومعها ناشطون من حزب العمال الذي تتزعمه (يسار) حملوا مظلات تقيهم اشعة الشمس.
ولوحت الرئيسة البرازيلية للحشود، وإلى جانبها ابنتها باولا، حتى وصولها إلى البرلمان حيث تقسم اليمين.
وقالت روسيف «لدينا اليوم اول جيل من البرازيليين الذين لم يعرفوا الجوع»، مؤكدة ان الأولوية في ولايتها الرئاسية الثانية ستعطى «للتعليم» من موارد النفط. واضافت ان «الشعار الجديد لحكومتي سيكون البرازيل وطن للتعليم».
ويتعين على روسيف ان تبذل جهودا كبيرة لإنعاش اقتصاد في حالة سيئة ومصداقية شوهتها فضيحة فساد مدوية داخل شركة النفط الوطنية «بتروبراس».
وخلال ولايتها الرئاسية الاولى كان الشق الاجتماعي يحتل اولوية لكنها اخفقت في انعاش الاقتصاد.
وبعد انتهاء سنة 2014 على نسبة نمو قريبة من الصفر، ستكون 2015 السنة الخامسة لنمو بطي يقدر بحوإلى 0.5 في المئة.
ولقيادة التغيير في السياسة الاقتصادية عينت روسيف في وقت سابق المصرفي خواكيم ليفي وزيرا للمالية. وليفي خبير اقتصادي حاصل على درجة الدكتوراة من جامعة شيكاغو، ومن المتوقع ان ينفذ تخفيضات في الميزانية واجراءات تقشفية اخرى لاعادة التوازن الي المالية العامة.
لكن تلك التخفيضات من المرجح ان تفاقم ما يتوقع ان يكون عاما صعبا اخر على اقتصاد البرازيل بالنظر الي تباطؤ النمو حول العالم واعتماد السوق المحلي بشكل متزايد على سخاء الحكومة في الانفاق.
وإضافة إلى تحدي إنعاش الاقتصاد تواجه روسيف تحديات أخرى بمعزل عن مشكلة إنعاش الاقتصاد، وخصوصا إعادة تنظيم الشركة النفطية العملاقة «بتروبراس» التي غرقت في فضيحة فساد طالت سياسيين من حزب العمال واحزاب متحالفة معه. لكن لم تتم ملاحقة اي منهم حتى الآن.
وقالت امام البرلمان ان «الشعب البرازيلي يريد مزيدا من الشفافية ومزيدا من مكافحة كل الجنح وخصوصا الفساد، ويريد العدالة للجميع ولا اخشى مواجهة هذه التحديات».
ووعدت بالتحقيق «بصرامة» في فضيحة «بتروبراس» وتقديم سلسلة اولى من الاجراءات لتعزيز قانون مكافحة الفساد إلى البرلمان في النصف الاول من 2015.
الا انها قالت انه «علينا التحقيق والمعاقبة لكن من دون اضعاف بتروبراس او التقليل من اهميتها للحاضر والمستقبل». واضافت «لا يمكن ان نسمح بان تكون بتروبراس هدفا للمضاربات».
وتواجه بتروبراس شكاوى من مستثمرين دوليين ويمكن ان تخفض وكالات للتصنيف الائتماني علامتها مما قد يشكل ضربة قاسية لخططها الاستثمارية.
ونفت روسيف – التي كانت نائبة لرئيس مجلس ادارة «بتروبراس» معظم الفترة التي حدث فيها الفساد- انها كان لديها أي علم بدفع رشى.
وتعهدت بأن ترسل إلى الكونغرس في النصف الاول من العام الجديد مشروع قانون لمكافحة الفساد، وان تشرك المشرعين في وضع ما وصفته «ميثاقا وطنيا ضد الفساد